الرفاعي: أسعار النفط سترتفع بشدة عندما يعود الاقتصاد العالمي إلى الانتعاش تعطل المشروعات النفطية بسبب الأزمة ينعكس سلباً على إمدادات السوق مستقبلاً
ذكر هاشم الرفاعي أن سوق النفط لايزال رغم السلبيات التي يشهدها قادراً على توفير فرص حقيقية لمن يقوم بالتخطيط المسبق، موضحاً أن الشركات الخليجية لاسيما النفطية منها قد تستفيد من هذا الوضع، خصوصاً أن هذه الشركات في معظمها وطنية وهذا عامل رئيسي في استقرارها وتمكينها من مواجهة الأزمة الحالية.قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة التنمية النفطية هاشم الرفاعي، ان الازمة المالية العالمية ادت الى تقليص عدد من المشاريع وتأجيله والغائه في قطاعي النفط والغاز لدى الدول المنتجة، وهذا الامر سينعكس سلبا على الامدادات في السوق النفطي مستقبلا.
واوضح الرفاعي لوكالة الانباء الكويتية (كونا)، ان الامر يتفاقم في ظل انخفاض اسعار النفط الخام وارتفاع تكاليف التشغيل والانتاج والاستكشاف، محذرا من ان هذا الوضع سيؤدي الى ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير، عندما يعود الاقتصاد العالمي الى الانتعاش ويزيد الطلب على الطاقة من جديد.واكد ان تأثر المشاريع النفطية بالأزمة المالية ونقص السيولة كانا ومازالا كبيرين، لاسيما بعد توقف عدد من المشاريع الضخمة، فضلا عن إلغاء مشاريع اخرى او تأجيلها او على الاقل اعادة البحث في تكاليفها واحجامها، مبينا ان هذا الامر حدث في كل دول المنطقة على حد سواء، لاسيما في السعودية والامارات.واشار الى ان الوضع الراهن لايزال رغم السلبيات التي يشهدها قادرا على توفير فرص حقيقية لمن يقوم بالتخطيط المسبق، موضحا ان الشركات الخليجية لاسيما النفطية منها قد تستفيد من هذا الوضع، خصوصا ان هذه الشركات في معظمها وطنية، وهذا عامل رئيسي في استقرارها وتمكينها من مواجهة الازمة الحالية.دمج واستحواذواوضح الرفاعي ان الوضع الراهن قد يتضمن على المدى البعيد التركيز على صفقات الدمج والاستحواذ، بالاعتماد على الطلب الضعيف من اجل توفير اصول عالمية في مجال الاستكشاف والانتاج.وعن تقييمه لاوضاع سوق النفط العالمي في الوقت الحالي، قال ان الآراء تختلف في هذا الشأن، فهناك من يتوقع المزيد من التراجع بسبب الازمة المالية وهناك من يرى ان الاتجاه سيختلف بدءا من النصف الثاني من العام الحالي.واضاف ان «ما ذكرته الانباء اخيرا عن بدء ظهور النتائج التي هدفت اليها اجراءات الخفض التي اتخذتها منظمة اوبك في اجتماعاتها السابقة، يعزز رأي احتمال ارتفاع الاسعار مرة اخرى، حيث بدأ السوق تيعاني الشح في المعروض النفطي، وهو ما قد يدفع الاسعار الى الارتفاع بعض الشيء».وفي تقييمه لمشكلة نقص مصافي التكرير في العالم وتاثيرها على ازمة الطاقة، قال الرفاعي ان «مشكلة الطاقة في المستقبل قد تتمحور حول النقص في كل من النفط الخام والنفط المكرر على حد سواء، خصوصا اذا توقف المزيد من المشاريع في الفترة المقبلة»، مستدركا بانه «لا يرى رغم ذلك ان الامر سيشكل مشكلة كبيرة». مشاريع تطويرية واستكشافيةوقال انه في مجال النفط الخام «لانزال بعيدين عن الفترة التي يتوقع ان ينضب النفط فيها، كما ان هناك عدة مشاريع تطويرية واستكشافية بعضها قيد التنفيذ والبعض الاخر قد يستانف قريبا، ربما بعد زوال الازمة الاقتصادية الراهنة».وذكر ان قطاع التكرير يشهد عمليات تطوير للمصافي، وان هناك نهضة في هذا المجال، خصوصا في شرق اسيا وتحديدا في الصين، اضافة الى المصافي في منطقة الخليج والشرق الاوسط وحتى في اميركا الجنوبية.وعن تقييمه لانتاج الغاز في الكويت قال ان «شركة نفط الكويت تعمل بشكل دؤوب لانتاج الغاز الحر وتعزيز هذا العمل في المستقبل، ليصل الى مستويات انتاج قد تكفي استهلاك الكويت ليكون احد اهم روافد الطاقة في البلاد، لا سيما اذا عادت عجلة المشاريع الكبرى الى الدوران وتلاشت الازمة الحالية».وفي رده على سؤال بشأن شركات القطاع الخاص العاملة في القطاع النفطي بالكويت قال ان «هناك عددا من الشركات المؤهلة التي حققت انجازات في نشاطاتها سواء داخل الكويت أو خارجها». ورأى ضرورة منح هذه الشركات فرصة العمل، مشيرا الى انها عملت في مشاريع محلية عدة وهي تشارك في كل المناقصات التي تطرحها مؤسسة البترول وشركاتها التابعة، وتوقع ان يتحقق المزيد من مشاركة هذه الشركات، مبينا ان هذا الامر يتم من خلال اعتماد مرحلة انتقالية تتعاون فيها الشركات النفطية الوطنية والخاصة.النفط الثقيل في الكويتوبشأن النفط الثقيل الموجود في الكويت، اوضح الرفاعي انه «لا يمكن اعطاء ارقام دقيقة بشأن هذا الامر، لكن بالتاكيد هناك كميات ضخمة من النفط الثقيل يمكن استغلالها، وعلينا ان ندرك ان متطلبات انتاج النفط الثقيل عديدة من حيث حجم الاستثمارات العالي».واكد ان هذا النوع من النفط يحتاج الى عدد كبير من الآبار ومحطات الطاقة وتحلية المياه وانتاج البخار ومراكز التجميع وشبكات الانابيب المختلفة عن المنشآت النفطية الاعتيادية.ولفت الى الحاجة الى عمالة ماهرة على مستوى عالٍ، اضافة الى «الحصول على التكنولوجيا المتطورة التي لاتزال تنقصنا، لكنها موجودة لدى الشركات العالمية وكل ذلك من اجل تقليل تكلفة انتاج هذا النوع من النفوط، وتلافي الاخطاء التي مرت بها الدول الاخرى التي سبقتنا في هذا المجال».(كونا)