نادين فلّاح: لا يلفتني الرجل الأوروبيّ وإلّا لكنت تزوّجت منذ زمن!

نشر في 29-03-2009 | 00:01
آخر تحديث 29-03-2009 | 00:01
No Image Caption
من البرامج التلفزيونية الفنية انتقلت الإعلامية نادين فلاح إلى البرامج الإجتماعية  بهدف إلقاء الأضواء على المعضلات التي تعاني منها المجتمعات العربية لا سيما تلك التي كانت تعتبر حتى وقت قريب من المحرّمات.

عن برنامجها «سيدتي» الذي تقدمه على شاشة «روتانا الخليجية» ومشاريعها المستقبلية، كانت معها الدردشة التالية:

كيف تقيّمين تجربتك في برنامج «سيدتي»؟

أنا إجتماعية بطبعي وأحب الحوار مع الناس والإستماع إلى مشاكلهم الحياتية ومحاولة إيجاد الحلول لها، ساعدني البرنامج  على التقرب أكثر من المشاهدين  في أنحاء العالم العربي والتعمق في أفراحهم وأحزانهم.

صدمتني معاناة  بعض الأشخاص وتأثرت لأنها مغيّبة عن الإعلام على الرغم من فداحتها، لذلك حاولت تسليط الضوء عليها  ولفت أنظار المسؤولين والمؤسسات الاجتماعية إليها.

من  جهة أخرى، أحاول مواكبة الأحداث الاجتماعية المهمة التي تطرأ في عالمنا العربي والتفاعل مع نبض الشارع. المهم  المساعدات التي  يقدمها المشاهدون للحالات التي نطرحها ما يعني أن هناك تواصلاً بينهم وبين البرنامج.

هل ثمة مواضيع أثرت فيكِ بشكل خاص؟

لا، لأنني لا أعيش كل حالة بتفاصيلها الصغيرة إنما أحاول دراسة  ظروفها.

ما أبرز المواضيع التي تطرقتِ إليها؟

تطرقت إلى مشاكل الجنسية أو الهوية، يعيش  البعض في بلد معين أكثر من 30 سنة مع ذلك لا يحقّ له الحصول على الجنسية، كذلك تطرقت إلى معاناة المرأة التي يحرمها زوجها من رؤية أولادها بعد طلاقهما وإلى الفتوى التي أصدرها أحد الشيوخ وحلّل فيها للمرأة ضرب زوجها في حال ضربها. قريباً ألقي الضوء على  امرأة سعودية ستدخل موسوعة «غينيس» بعدما خطبت 39 رجلاً، المضحك المبكي أن معظم الذين خطبتهم إما توفوا أو أفلسوا أو أصيبوا بالمرض.

كذلك، تطرقت إلى مأساة المرأة البلجيكية التي ذبحت أولادها الخمسة، سافرت إلى بلجيكا وزرتها في  بيتها وقابلت زوجها والمحامين، بالإضافة إلى المواضيع الآنية والمستجدات التي تطرأ على الساحة الاجتماعية العربية والعالمية.

تجنباً للشعور بالمأساة على الدوام لدى المشاهد أضفت عنصر التسلية الى بعض المواضيع المطروحة.

هل يلبّي هذا البرنامج طموحك؟

إنه خطوة إيجابية في مسيرتي الإعلامية أفادتني لتوسيع دائرة معلوماتي في مجالات الحياة كافة، لكنه لا يرضي طموحي لأنه نقطة العبور نحو البرامج الاجتماعية، أتمنى أن أقدّم في المستقبل برامج أقوى تثبّت خطواتي وتحميني من الفشل.

إلى أي مدى عرقلت المحظورات الاجتماعية في عالمنا العربي معالجتك لبعض المواضيع الحساسة؟

إلى حدّ كبير، ما زالت التحفظات تسيطر على المجتمعات العربية وتمنعنا من التطرق إلى مواضيع حساسة خلافاً للمجتمعات في الغرب التي لا تخشى معالجة أي موضوع إجتماعي مهما كان خطيراً. في الولايات المتحدة الأميركية مثلا، يعالج الإعلام بكل جرأة المشاكل الناجمة عن اغتصاب الأهل لأولادهم، ارتفاع نسبة الجرائم وتنوع أساليبها... ما يجعل الناس أكثر يقظة.  

لا أعرف لماذا نستمرّ في العيش وسط هذا الإنغلاق الذي يزيد من التخلف، مثلاً يعاني  زوجان من المشاكل وبدل زيارة الطبيب النفسي لحلها يتظاهران أمام الناس  بالسعادة، في حين أن الواقع مزري،  بينما في الغرب تعتبر زيارة  الطبيب النفسي أمراً طبيعياً.

ما الصعوبات التي تواجهك أثناء التحضير؟

أعجز عن التطرق إلى بعض الحالات لأن الأشخاص المعنيين يخافون من نظرة المجتمع السلبية لهم في حال كشفوا معاناتهم.

كيف تستطيعين المحافظة على الموضوعية في طرح المواضيع ومعالجتها؟

 

أبذل جهدي كي لا أتحيّز إلى أي طرف، تبدلت  نظرتي إلى أمور عديدة بعدما قدمت حلقات معينة، مثلا عندما طرحت قضية المرأة التي قتلت أولادها الخمسة كان لدي حكم مسبق بأنها مجرمة وظالمة، لكن بعدما تعمقت في الموضوع تعاطفت معها وأدركت أنها قتلت أولادها نتيجة شذوذ الأب ومن شدة حبها لهم، وكانت تريد قتل نفسها لولا تدخل الزوج في اللحظات الأخيرة.  كذلك لم أتحيّز إلى الرجل ولا إلى المرأة في مواضيع الخيانة الزوجية ومسألة ضرب الرجل للمرأة، إنما حاولت معالجتها من الزوايا الدينية والنفسية والاجتماعية.

كيف أثرت المواضيع التي عالجتها في حياتك؟

تعلمت ألا يكون لدي حكم مسبق على الأشخاص وأن باستطاعتنا التحكم بأمورنا الحياتية وخياراتنا  ونتائجها، وأن تدخّل القدر ينحصر في ولادتنا وموتنا.

إلى أي مدى خانتك خياراتك؟

خانتي في مرحلة من حياتي نتيجة صراع داخلي ومحاولة إثبات إمكانية تصحيح بعض الأمور المستحيلة. واجهت المصاعب في عمر مبكر، الحمد لله لم تكن إخفاقاتي كثيرة ومهمة.

قرأت أخيراً  كتاباً لهيلاري كلنتون  تتحدث فيه عن زيارتها لرئيس جمهورية جنوب أفريقيا السابق نيلسون منديلا بعد خيانة زوجها الرئيس الأميركي بيل كلنتون لها، وحين رآها في حالة من التعب النفسي قال لها: «ليست  العظمة ألا نقع بل أن ننهض بعد كل وقعة».

هل تلقيت عروضاً لتقديم برامج على شاشات أخرى؟

نعم، تلقيت عرضين مهمين من شاشتين محليتين لكني لم أتخذ قراري بعد وما زلت أناقشهما مع  إدارة «روتانا».  لا أحبذ الإنتقال من شاشة إلى أخرى لكن العرضين موسميين لذلك ليس من مشكلة في القبول بهما.

هل قررت نهائياً عدم العودة إلى البرامج الفنية؟

أكيد، قدمت برامج فنية ناجحة لكنها لم تعد تعنيني راهناً وأفضّل البرامج التي تلبي طموحاتي، أعمل حالياً بحب وإندفاع وبدأت أحقق ذاتي من خلال عملي.

 

أيهما أكبر، جمهور البرامج الفنية أم الإجتماعية؟

يحتاج الجمهور إلى البرامج الفنية للتسلية والترفيه وإلى البرامج الإجتماعية في الوقت نفسه،  لأنها جزء من حياته وترجمة فعلية لمشاكله وهمومه وأفراحه وأحزانه.

هل تتابعين برنامج «أحمر بالخط العريض» للإعلامي مالك مكتبي؟

أحياناً، وهناك نقاط إلتقاء كثيرة بيني وبينه، مثلا تطرقت منذ شهرين إلى فتوى ضرب الزوجات لأزواجهن وعالجها بدوره  في برنامجه، كذلك مسألة تعنيف النساء، لكن الفرق أن مالك يعالج موضوعاً واحداً في حلقته، بالتالي لديه مساحة أكبر للتطرّق إلى  زواياه كافة.

أي من البرامج الأخرى تتابعين؟

البرامج السياسية مثل «كلام الناس» للإعلامي مارسيل غانم و{بانوراما» على شاشة «العربية». اللافت أن عرض البرامج غير السياسية  خفّ  في الفترة الأخيرة ربما لاحتلال المسلسلات التركية ساعات البث على الشاشات.

من يعجبك من السياسيين والإعلاميين؟  

أستمع إلى وجهات النظر كافة، لكني معجبة إلى حدّ كبير بالوزير السابق غسان سلامة وأفتخر به كلبنانية، كذلك يلفتني الاعلامي اللبناني عقاب صقر.

هل تتابعين المسلسلات التركية وكيف تفسّرين تعلّق المشاهد العربي بها؟

لا أنجذب إليها كثيراً، لكن دفعني الفضول إلى متابعة مسلسل «أسمر» لمعرفة أسباب تعلّق المشاهدين به. يفتقد المواطن العربي إلى الرومنسية التي تعكسها المسلسلات التركية، بفعل الضغوط الإقتصادية والسياسية والأمنية التي تواجهه في حياته اليومية، ما يفسر أسباب انتشارها. كنت أعتقد أن المواطن العربي رومنسي بطبعه لكني اكتشفت أن الأوروبي أكثر رومنسية سواء في تعامله مع الآخرين  أو في العلاقات العاطفية.

 

هل تقبلين الارتباط برجل أوروبي؟

أحب الرجل الشرقي، لا يلفتني الرجل الأوروبي وإلا لكنت تزوجت منذ زمن.

إلى أي مدى أنت متصالحة مع الرجل الشرقي؟

إلى أبعد الحدود ولديّ نظرة خاصّة تجاهه. أعطيه دائما الأعذار وأكره أن أقيّد له حريّته وأن أتدخل في أدق تفاصيل حياته، كذلك  أؤمن بأن حبّ التملك يؤدي إلى خراب العلاقة.

يقول أحد الروائيين إن الحب هو الجهد الذي يبذله الرجل ليكتفي بإمرأة واحدة، لذلك على المرأة أن تكون واعية ومدركة لتصرفاتها لأنها  تتحمّل مسؤولية خيانة الرجل لها في أحيان كثيرة.

كيف تفسّرين ازدياد حالات الطلاق في مجتمعنا العربي؟

بسبب هاجس التشبه بالغير سواء عند الرجال أو النساء. في القديم كان انفصال الزوجين يثير البلبلة، فيما أصبح اليوم عادياً لأن العلاقات  باتت سطحية ومبنية على  المصالح وليس على الحب. أرفض مقولة أن الفقر  يسبّب الإنفصال والدليل نسبة الطلاق الكبيرة عند الأثرياء.

ما مواصفات رجل أحلامك؟

أن يكون مفكراً وواسع الثقافة.

هل تعيشين حالة حب راهنا؟

أعيش حالة حوار مع رجل أهتم لأمره، يأتي الحب بعد الحوار والانسجام.

ما صحة ما يتردد عن أنك لا تحبذين ارتداء فستان أبيض في عرسك؟

أفضل لون الـ «إكرو». لا يعنيني العرس الكبير القائم على الإحتفالات والبهرجات. في حال تزوجت سأكتفي بعشاء صغير خاص بعائلتي وعائلة زوجي المستقبلي.

ما رأيك بزحمة المرشحين للإنتخابات النيابية  التي يشهدها الشارع السياسي اللبناني، وهل ستقترعين؟

نعيش مرحلة سياسية سيئة للغاية يسود فيها  الإقطاع والوراثة السياسية في وقت ندّعي  أننا بلد ديمقراطي ومتحضّر. سأنتخب لكن لن أضع لائحة كاملة.

هل ستستمرين في «روتانا»؟

نعم، هناك احترام متبادل بيني وبين الإدارة، لا يخلو  الأمر من سوء تفاهم في بعض الأحيان، لكن سرعان ما يُحلّ والدليل أن غيابي عن «روتانا» لم يكن طويلاً وعدت  عبر برنامج أكثر أهمية. أرفض تقديم التنازلات على حسابي الخاص، فأنا أعرف قيمتي ونظرة الناس إلي ومن هذا المنطلق أتعاطى مع الأمور كافة.

ما رأيك بتوقف برنامج «كلمة فصل»  لجومانا بو عيد؟

لا أعرف شيئاً عن الموضوع، اكتشفت بعد خبرة طويلة أن سياسة عدم الارتباط بالإدارات التي تتغير من حين إلى آخر هي الأصح، لأن كل مدير يصطحب معه عدّته وكوادره.

... وبعودة فرح بن رجب إلى شاشة «روتانا» في برنامج The Manager بعد غياب طويل عنها؟

هنأتها على عودتها الجميلة وقلت لها إن الشخص الذي يملك أساساً متيناً وتاريخاً زاخراً بالنجاحات والتميّز لا بد من أن يلاقي الإنصاف.  

back to top