بيريز يحذِّر من مضاعفات ضرب النووي الإيراني أولمرت يصف باراك بأنه كذاب ولا يحترم الاتفاقات

نشر في 08-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 08-09-2008 | 00:00
No Image Caption
اعتبر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ان ضرب المنشآت النووية الإيرانية قد يقود إلى تفجير أزمة واسعة النطاق محذرا من استخدام القوة.

حذّر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز رئيس وزرائه إيهود أولمرت من مضاعفات ضرب المنشآت النووية الإيرانية، واعتبر أن مثل هذه الخطوة ستقود إلى تفجير أزمة واسعة النطاق، وهاجم السياسة الخارجية التي تتبناها الولايات المتحدة لاعتقاده بأنها تستخدم القوة لفرض الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقال بيريز في مقابلة مع صحيفة «صندي تايمز» الصادرة امس «إن العمل العسكري لن يحل المشكلة مع إيران وسيفجّر حرباً واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط». وفي موقف لافت، انتقد بيريز، البالغ من العمر 85 عاماً ومؤسس البرنامج النووي الإسرائيلي، السياسة الخارجية للولايات المتحدة، واعتبر أنها تعوّل على القوة العسكرية لفرض الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.

واضاف أن «الرئيس جورج بوش وقف حاملاً شعار الديمقراطية للشرق الأوسط والتي تستند إلى الأفكار الديمقراطية الأميركية، لكنه واجه معارضة شديدة»، معرباً عن اعتقاده بأن الأميركيين «يرتكبون خطأً في سياستهم الخارجية».

وأوضح الرئيس الإسرائيلي «حين يتدخل الأميركيون في الخارج، فإنهم يفعلون أفضل حين يستخدمون الاقتصاد كونه لا يثير العداء، لكن حين تقترح على السعوديين أو على عبدالله ملك الأردن اقامة انتخابات فإنهم سيرفضون لأنهم يعتبرون الديمقراطية ديانة جديدة ويريدون أن يظلوا مسلمين، لكن حين يعرض عليهم رجال الأعمال الأميركيون تقنيات متطورة، فإنهم سيرحبون بذلك على أفضل وجه».

ورأى بيريز أن هناك طريقتين للتعامل مع التهديد النووي الإيراني، واحدة عسكرية والثانية مدنية، وقال: «لا أؤيد الخيار العسكري أو أي شكل من أشكال العمل العسكري، وهذا ما أنقله إلى أولمرت لكنني لا أستطيع البوح برده».

واضاف «نحتاج إلى تحالف أوسع نطاقاً لوقف الرئيس محمود أحمدي نجاد عن تطوير أسلحة نووية، وعندها لن تصبح إيران تمثل مشكلة خاصة لإسرائيل»، معرباً عن اعتقاده بأن إيران «ليست عدوة لإسرائيل وأن المشكلة لا ترتبط بامتلاكها أسلحة نووية بل بامتلاك قادتها الخطيرين مثل أحمدي نجاد لهذه الأسلحة».

وقال الرئيس الإسرائيلي «إن جنرالاً أميركياً أبلغه ذات مرة أن الذهاب إلى الحرب يعني غياب أي خيار آخر، ونحن لدينا خيار آخر في التعامل مع إيران»، واقترح بذل جهود لخفض أسعار النفط لاعتقاده بأن مثل هذه الخطوة قد تساهم في إبطاء طموحات القيادة الإيرانية بامتلاك أسلحة نووية.

أولمرت

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وزير الدفاع ايهود باراك اثناء اجتماع مجلس الوزراء أمس بأنه «كذاب» ولا يحترم الاتفاقات. وقال ان باراك يسرب أنباء سرية الى الصحافة. وسبق له أن سرب أموراً حساسة، خصوصا قوله ان الموقع السوري الذي قصفته اسرائيل هو منشأة نووية.

وقال أولمرت لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الأسبوعي امس إنه ينبغي البدء بالتفكير في إخلاء مستوطنين من مستوطنات تقع شرقي الجدار العازل في عمق الضفة الغربية.

وأشار أولمرت إلى مشروع قانون «تعويض وإخلاء» المستوطنين الذي ستبحثه الحكومة بقوله إنه «في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات سياسية جدية ومتواصلة وواضح للجميع أنها قد تؤدي في مرحلة ما إلى الحاجة أيضا لاتخاذ قرارات متعلقة بإخلاء سكان من الأماكن التي يسكنون فيها، من المناسب التفكير في حيثيات الأمر وأبعاده والمواضيع المختلفة المتعلقة به».

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن كل عائلة في المستوطنات الواقعة في عمق الضفة الغربية ستحصل على مبلغ مليون شيكل (نحو 280 الف دولار) في حال وافقت على إخلاء نفسها طواعية في إطار خطة «إخلاء وتعويض».

وتابعت الصحيفة أنه بموجب كل التقديرات فإنه سيتم إخلاء هؤلاء المستوطنين في إطار اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، وقالت «يديعوت أحرونوت» إن رامون يقترح سن قانون «إخلاء وتعويض» يقضي بدفع تعويض مالي بقيمة مليون شيكل لكل عائلة توافق على إخلاء نفسها طواعية قبل التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتقترح الخطة منح تعويض مالي أكبر للمستوطنين الذين ينتقلون للسكن في منطقة النقب في جنوب إسرائيل أو منطقة الجليل في شمال إسرائيل وذات الأغلبية السكانية العربية.

(القدس - أ ف ب، يو بي آي)

back to top