الاهتمام بالأسنان ضروري في شهر رمضان

نشر في 19-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 19-09-2008 | 00:00

ألم الأسنان لا يطاق، لذا يوصي الخبراء بضرورة زيارة طبيب الأسنان قبل بدء شهر رمضان، كي لا يفسد وجع الأسنان متعة الصيام.

حول كيفية العناية بصحة الفم خلال الصوم، حاورت «الجريدة» مجموعة من الخبراء الاختصاصيين في المركز القومي للبحوث في القاهرة.

يقول د. محمد زعزوع (أستاذ مساعد الحشو وعلاج الجذور): «يجب على الصائم في شهر رمضان الاهتمام بتنظيف الأسنان جيداً بعد تناول الوجبات وخصوصاً بعد الإفطار والسحور، كذلك من المفيد تناول الزبادي، إذ تتوافر فيها بكتيريا مفيدة للأسنان، ما يقلل نسبة التسوس وأمراض اللثة».

عن مدى أهمية زيارة الطبيب قبل رمضان يشير إلى أن ليس لها شأن بهذ الشهر، لكن يجب أن تكون منتظمة مرة على الأقل كل 6 أشهر، لأن إهمال ذلك وعدم الاكتراث به يؤديان إلى مشاكل عدة، موضحاً ضرورة تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة، هنا يجب استشارة الطبيب المعالج لتحديد نوع الفرشاة المناسبة، وذلك وفق حالة اللثة، وعدم مضغ «القرنفل» لأنه يضر باللثة مع أنه مسكن ضعيف.

يضيف د. زعزوع: «بالنسبة إلى المسنين الذين يستطيعون الصيام ويستخدمون أطقم الأسنان، عليهم خلعها ليلاً ووضعها في مطهر وغسلها جيداً بعد كل وجبة سواء الإفطار أو السحور، التقليل من تناول الحلوى، وتناول الفواكه بكثرة لما لها من فوائد وخصوصاً على الأسنان».

عناية واعتدال

من ناحيتها، تقول د. أماني نعمت (المشرف على عيادة الأسنان في المركز): «مبدئياً يجب إجراء كشف طبي على الأسنان قبل حلول شهر رمضان بنحو أسبوعين، كذلك، الاعتدال في تناول الحلوى، غسل الأسنان جيداً بعد تناول طعام الإفطار والسحور، متابعة الطبيب خلال شهر رمضان، وذلك عند الضرورة ومع أي شعور بالألم في الأسنان أو مشاكل في اللثة. عموماً يمكن اتباع السنة النبوية في استخدام المسواك، إذ ثبت علمياً أنه يفيد الأسنان للغاية، من الممكن استخدامه وحده أو استخدامه مع الفرشاة والمعجون أيضاً».

عن الطب البديل بالنسبة إلى علاج أمراض الأسنان واللثة تشير د. نعمت: «ثمة مواد طبيعية للعناية بالأسنان والتهابات اللثة، أجرينا أبحاثًا عدة عليها، وستنشر النتائج قريباً».

استشارة الطبيب

أما د. محاسن محمود (باحثة مساعدة في قسم الألبان في المركز) فتقول: «تؤثر الأسنان في جميع أجزاء الجسم، قد يصاب الشخص ببعض الأمراض بسبب أسنانه، لذا يجب زيارة طبيب الأسنان كل 3 أشهر أو 6 أشهر، أما قبل رمضان فيجب استشارة الطبيب خصوصاً إذا كان هناك ألم في الأسنان أو في اللثة أو غير ذلك من الأمراض، ويجب مواجهة أي ألم كي لا يزيد، ما يعكر صفو الصيام».

تضيف د. محمود: «من المفيد جداً شرب المياه خلال ليالي رمضان، فهي من ناحية تساعد في عملية الهضم، ومن ناحية أخرى تضيع أثر السكريات داخل الفم وبين الأسنان».

حماية

توصي د. ضحى عبده (أستاذ مساعد في قسم علوم الأطعمة والتغذية في المركز) بعدم الإكثار من تناول الحلويات والسكريات عموماً وذلك حفاظاً على الأسنان، والاستعاضة عنها بتناول الفواكه الطبيعية الطازجة على اختلاف أنواعها، ليحصل الجسم على ما يحتاجه، في الوقت نفسه عدم الإضرار بالأسنان بسبب السكريات الكثيرة الموجودة في تلك الحلوى.

أما د. شعبان أبو حسين (أستاذ مساعد في قسم بحوث الخضر في المركز) فيشدد على أن «تناول الخضراوات والفواكه بكثرة مهم جداً بالنسبة إلى الأسنان، وإن كان بطريقة غير مباشرة، فتناولها بكثرة يمد الجسم بالفيتامينات، ما يعطي الحماية والوقاية له بما فيه الأسنان، لذا يوصي الأطباء بأن تشتمل المائدة على طبق السلطة الذي يحتوي على الخضراوات الملونة مثل الفلفل الأحمر والأخضر والخس والجزر والطماطم، كذلك الفواكه، لأنها تعمل كمضادات للأكسدة وتقي من الإصابة بالأمراض السرطانية وتكسب الجسم المناعة ضد الكثير من الأمراض، فهي تنشط الوظائف الحيوية فيه، ما يفيد الأسنان بطريقة غير مباشرة، لذا نوصي بتناول الفواكه والخضراوات بشتى أنواعها بكثرة وخصوصاً خلال رمضان».

تقول د. فاتن عبدالعال (خبيرة تغذية): «لحماية الأسنان في شهر رمضان وغيره من الأوقات يجب تناول الخضراوات الغنية بالكالسيوم ما يقوي العظام، من بينها الأسنان، مثل الكرنب والقرنبيط ، كذلك يجب شرب الحليب وتناول الزبادي، السلطة الخضراء التي تحتوي على الفلفل الأحمر والأخضر والأصفر وجذور الفجل الأبيض أو الأحمر البيضاء أو الحمراء، لأنها غنية بالكالسيوم.

تضيف: «من المهم لحماية الأسنان الكشف الدوري عليها لعلاجها من الأمراض التي قد تصيبها والابتعاد تماماً عن الأطعمة المقلية، الإقلاع عن عادة التدخين لأنها تضر بالأسنان وتؤدي إلى تكسير الكالسيوم وعدم استفادة الجسم منه، تناول الطماطم لأنها غنية بالكالسيوم، ما يحمي العظام من الترقق وكذلك الأسنان».

بدورها تقول د. منال محمد (استاذة في قسم كيمياء مكسبات الطعم والرائحة): «تتمثل مشكلة الحلويات خلال رمضان في أنها تُحدث تخمرات في الفم، ما يؤدي إلى ظهور آلام في الأسنان والتهابات في اللثة، كذلك تلوّن مكسبات الطعم واللون الاصطناعية اللسان والأسنان، ما يؤثر فيها ويحدث فيها التسوس والثقوب وغيرهما من الأمراض. لذلك أنصح باستخدام المواد الطبيعية في تلوين الحلويات مثل الكركديه في الحصول على اللون الأحمر، قشر البرتقال للحصول على اللون البرتقالي، وغيرها من المواد الطبيعية، فتلك الألوان آمنة، فضلاً عن أنها تعمل كمضادات للأكسدة يكون لها دور وقائي، فتحمي الأسنان واللثة من الالتهاب والأمراض».

back to top