الضوابط الاجتماعية يحد من السلوكيات المنحرفة

نشر في 10-02-2009 | 00:00
آخر تحديث 10-02-2009 | 00:00
أكدت فعاليات أكاديمية وإعلامية أن مؤتمر «السلوك المنحرف» الذي ستستضيفه الكويت في السابع عشر من الشهر الجاري خطوة مهمة في مواجهة هذه الظاهرة.

شدد عدد من الفعاليات الكويتية على أن المؤتمر الذي تنظمه لجنة شؤون المرأة بالتعاون مع إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية خلال الفترة من 17 إلى 19 فبراير الجاري تحت عنوان «أنواع الضوابط الاجتماعية الواجبة في مواجهة السلوك المنحرف»، جاء في الوقت المناسب، ولامس حاجة مجتمعية في بلادنا العربية، وتمنوا أن تكون هذه الانطلاقة من دولة الكويت لمواجهة مثل هذه الظاهرة بمنزلة خطوة أولى تتلوها خطوات أخرى تضمن استمرار الجهود الجماعية.

وقال أستاذ العلوم التربوية في جامعة الكويت د. أحمد البستان إن المؤتمر يعالج هذه الظاهرة التي ظهرت بسبب تغيرات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية شهدتها المجتمعات العربية، مشددا على أهمية دور الأسرة العربية التي تعتبر من أقدم النظم الاجتماعية الضابطة لكون قوامها هو الدين والأخلاق الحميدة.

وأوضح أن المدرسة لها دور في ضبط السلوكيات الاجتماعية وفي الوقاية من الانحرافات نظرا لاحتكاكها المباشر مع الطلاب لفترة طويلة من العمر، مشددا على الدور المهم الذي يلعبه الإعلام من خلال تقديم البرامج الهادفة التي تعزز من الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني لهدف تفعيل آليات الضبط الاجتماعي، وهنا لابد من التأكيد على ضرورة التناغم بين المؤسسات الإعلامية والتربوية.

تشخيص الظاهرة

بينما قال مستشار جمعية الصحافيين د. عايد المناع إن كل الندوات والمؤتمرات التي تناقش هذه المشكلات لها أهمية بالغة نظرا لما تطرحه من تشخيص للظاهرة ومحاولة للبحث عن أفضل الحلول لمواجهتها قناعة من المؤتمرين بأن الثروة الإنسانية هي أهم الثروات في كل المجتمعات.

وأوضح أن الفقر والثراء على حد سواء يلعب كل منهما دورا مهما في بروز ظاهرة الانحراف السلوكي فالفقير يبحث عن حاجته وبالتالي يقوم بأي شيء من أجل تحقيق هذه الحاجة والحصول عليها، وكذلك الثري الذي يذهب باحثا عن المتعة دون تقنين لها وفي الحالتين فإن غياب القانون أو تراخيه في موجهة المنحرفين من شأنه أن يزيد من حالات الانحراف.

ضوابط

وبدوره، أشاد أمين عام النادي العلمي م. أحمد المنفوحي، بفكرة المؤتمر، مؤكدا أننا اليوم وفي ظل الانفتاح على العالم، أحوج ما نكونالى لمثل هذه المؤتمرات لوضع الضوابط الكفيلة لمحاربة السلوكيات المنحرفة، والتي دخلت علينا من خلال الانفتاح الإعلامي والانترنت وغيرها من وسائل الاتصال، لافتا إلى أن الاطلاع على الدراسات الميدانية وتجارب الدول الأخرى في رصد ومعالجة تلك السلوكيات أمر مهم للاستفادة من نتائج تلك الدراسات ومحاولة الوصول الى وضع حلول عملية لمواجهة تلك السلوكيات بمختلف أشكالها وأنواعها، وعمل برامج هادفة لمواجهتها وشغل أوقات الفراغ لدى الأبناء للنأي بهم عن تلك السلوكيات المنحرفة.

back to top