مصوّر الموضة شريف اليماني: الفستان المكشوف... لا يجذبني!
صاحب بصمة متميزة في التصوير الفوتوغرافي. تفيض لقطاته الفريدة إحساساً بالجمال وتمنح وجه العارضة أو الفنانة إشراقة وبهاءً. إنه شريف اليماني مصور الموضة وصاحب أشهر لقطات النجوم، التقته «الجريدة» في حوار حول مشواره في عالم الجمال وأبرز ما يميز لمساته كمصور محترف.
متى ظهرت موهبتك في التصوير؟كانت هواية منذ الصغر. التحقت بكلية التجارة وبعد تخرجي عملت في تصميم الإعلانات، من ثم حزت دبلوماً في الغرافيك، شجعني على مزاولة التصوير كهواية.كيف انتقلت من مرحلة الهواية إلى الإحتراف؟دفعني عشقي للتصوير إلى احتراف هذا المجال. في بداياتي تعاملت مع مصورين مبدعين مثل محمد إسماعيل ومارست الـ{فوتو شوب» في المسلسلات والأفلام السينمائية، لأتعرف على المهنة من بابها الواسع. ساعدتني دراستي للغرافيك في إنجاز رتوش الصور بنفسي إلى جانب اطلاعي على أعمال كبار المصورين الفرنسيين والإنكليز.ما الذي يميز عملك كمصور؟إحساسي بالصورة، أسعى إلى أن تخرج طبيعية على مستوى الإحساس والرتوش، يهمني أن يشعرالشخص الذي أصوره بالراحة لأنها تعكس جمال الروح ويظهر ذلك في الكادر بوضوح.مع من تعاملت من مصممي الأزياء؟محمد داغر وهاني البحيري غيرهما.ما الطريقة المتبعة في تصويرك للعارضات؟لكل عارضة طريقة تصوير مختلفة عن غيرها، سواء كانت تعرض فستاناً أو ماكياجاً، بالتالي يكون تركيزي في التصوير على المنتَج نفسه وليس العارضة.إلى أي مدى تتفاعل مع العارضة لإنجاح الصور؟إذا كانت محترفة، فهي بطبيعة الحال بارعة في أداء عرضها، تعطيني الـ{بروفيل» الذي أحتاجه ونظرة العين المناسبة، وإن لم تكن محترفة أوجهها حسبما أرى، في حال كانت صورة لإمرأة عادية، لا أتدخل في طريقة وقفتها، بل أعطيها الحرية التامة وفق رغبتها. ثمة عوامل أخرى أيضاً، مثل خلفية الصورة التي أفضل ألا تكون ملونة.إلى أي مدى تؤدي متابعة أحدث خطوط الموضة دوراُ في إتقان عملك؟تساعدني متابعتي للموضة في إظهار الشكل الرائع للعارضة في الصور، ليس بالضرورة أن تناسب الموضة كل عارضة، لذلك أحاول التنسيق بينها وبين العارضة التي ترتدي الفستان أو تبرز اسلوب ماكياج جديد.ماذا عن اقتحامك مجال التصوير الدرامي؟سنحت لي الفرصة عن طريق العمل مع المصور الكبير طارق التلمساني. أهلتني هذه التجربة للمضي في الدراما، كتقني إضاءة وكادرات تصوير، مع المخرج مدحت السباعي في مسلسل «قضية نسب» بطولة عبلة كامل، عزت أبو عوف، أحمد السعدني، ومع يسرا في مسلسل «في أيد أمينة» في شهر رمضان الماضي. مع من تعاملت من خبراء الماكياج؟تعاملت مع خبيرة الماكياج السعودية ريما مهنا ومع مروى حامد حيث صورت فتيات أثناء تنفيذ الماكياج ووضع لفات الطرح لهن.هل تعتمد كتالوغات معينة لإخراج الصورة بشكل رائع؟أكيد، لكنني دائماً أقول إن الشخص «الفوتوجينيك» من لديه شكل جميل. صحيح أن الناس لا يعرفون كيف يتصورون بشكل جيد، لكن لا بد من أن تكون لدى كل إنسان ملامح قوة وجمال وأن يبرز المصور جمال الشخص النابع من جمال الروح، من خلال زوايا التصوير، الإضاءة، الإحساس، نظرة العين، تناسق ألوان الملابس مع الخلفية.هل يحدث أن تختلف في الرأي مع العارضة؟نعم، لكن كمصور لا استطيع فرض نمط معين في التصوير، إنما تحدد لي العارضة كيف ألتقط الصورة، أما تدخلي فيكون على أساس التنسيق بين الأزياء والماكياج وبين خلفية الصورة.هل ترى أن العارضة التي ترتدي فستاناً مكشوفاً تبرز عملك كمصور أكثر؟ ثمة صور لعارضات محجبات أكثر جاذبية من غير المحجبات، لأن نظرة العين وعناصر أخرى في الوجه والشخصية تتمتع بجمال أكبر، لذا لا يجذبني الفستان المكشوف.أيهما تفضل التصوير الفوتوغرافي العادي أم السينمائي؟يختلف كل منهما تماماً عن الآخر، سواء من حيث نوعية الكاميرات المستخدمة أو زوايا التصوير نفسها، لكنني أعشق التصوير الفوتوغرافي السينمائي أو التلفزيوني، لأن الدراما تمثل منفذاً للعلاقات أكثر من التصوير الفوتوغرافي العادي، عموماً يحتاج التصوير السينمائي والدرامي إلى مجهود أكبر من التصوير الفوتوغرافي العادي.هل هناك خلفية معينة تستخدمها في التصوير؟أستخدم دائماً خلفية تعكس ملابس العارضة، فمثلاً إذا ارتدت فستاناً أحمر، أستخدم الخلفية الحمراء فتظهر الصورة صاخبة كما لو أنها طبيعية. في المقابل يقول بعض المصورين إن هذه الخلفية تجعل المشاهد تائهاً داخل الصورة، لا يستطيع التفريق بين الفستان الذي ترتديه العارضة وبين الخلفية، لكنني أرى أنها تبرزه أكثر.ماذا أضافت إليك تجربتك مع يسرا في مسلسل «في أيد أمينة»؟كانت تجربتي مع يسرا مثمرة ومفيدة جداً، منحني تواضع هذه النجمة الكبيرة في موقع التصوير راحة أثناء عملي.هل هناك صور لفنانات نفذتها من دون رتوش الـ{فوتو شوب»؟نعم، صور عبلة كامل طبيعية دائماً، صورتها بعد مسلسل «قضية نسب» واحتفظت بالصور في بيتها، لم تخضع لرتوش أو أي تعديلات بالكمبيوتر لأنها تتمتع بوجه صافٍ وجذاب.