9 مبادىء لتهضم طعامك بسهولة

نشر في 14-11-2008 | 00:00
آخر تحديث 14-11-2008 | 00:00
No Image Caption

يجدر بك احترام مبادئ «الأكل السليم» التسعة التي تعتمد أصلا من التغذية الصينيّة. إليك ملخصًا عنها في النقاط التالية:

1. الإعتدال

يسيء كل فائض غذائي إلى الصحة. من الضروري عدم تخطي قدرة الجهاز الهضمي على هضم الطعام. غالبًا ما يكون الغذاء تعويضًا عاطفيًا ويصبح السبب في اختلالات عدة مثل اكتساب الوزن وثقل المشي والسمنة والإضطرابات الهضمية والشعور بالذنب. في الواقع، يجب أن نترك دائمًا مكانًا فارغًا في المعدة عندما نأكل. في هذا الإطار، تفيد دراسات حديثة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية أن الاعتدال في تناول الطعام (ولا نقصد هنا سوء التغذية) يضمن طول العمر. يذكر أن مبدأ «يانغ تشانغ لو» يؤكد أنه «من الأفضل الأكل في ساعة مبكرة بدلًا من الأكل في ساعة متأخرة وعلى مهل بدلًا من العجلة، وبقلة بدلًا من الكثرة، كذلك من الأفضل أن يكون الطعام فاترًا بدلاً من أن يكون ساخنًا، طريًا بدلاً من قاسيًا وقليل الملح بدلاً من أن يكون مالحاً».

2. الشعور بالجوع

يجب أن نأكل عندما نشعر بالجوع وبعد أن نهضم الوجبة السابقة. يعني الجوع الحقيقي في الطب الصيني أن تكون طاقة الهضم جاهزة لتلقي مأكولات جديدة في المعدة. غالبًا، لا يكون الجوع الذي نشعر به جوعًا حقيقيًا وتكون حاجتنا إلى تناول الطعام نفسية. يؤدي هذا الأمر إلى الشعور بثقل الطعام في المعدة أو بالحرقة وهما يسببان في الأساس أمراضًا عدة.

3. المضغ

تناول الطعام على مهل وبروية وامضغه جيدًاً. في هذا الإطار، يشير الطب الهندي التقليدي إلى أنه يجب أن نشرب طعامنا ونمضغ شرابنا. يضيف «كيان جين ياو فانغ» (من سلالة تانغ) قائلاً: «يجب أن نمضغ طعامنا جيدًا عندما نأكل فالطعام النيء لا يجب بلعه».

4. الانتظام

إذا كنتم تتناولون وجباتكم بانتظام، تساهمون في جعل نظامكم الغذائي حاضراً لتلقي وجبة غذائيّة بكل ارتياح. بالتالي، تهضم معدتكم بطريقة أفضل وتتحسن صحتكم. يُذكر أن في العادة راحة وفي التكيف تعبًا. يدور كل ما في الطبيعة وحتى الإنسان حول الإتزان، كلما قدرنا ذلك أكثر كلما أدى جسمنا وظائفه بسهولة أكبر. في هذا الإطار، قال «لو تشي شان كيو»: «يحفظ تناوُل وجبات الطعام في أوقاتٍ محدّدة الجسم ويجنبه أنواع الألم كلها».

5. التركيز والوعي

كلما ركزنا على وجبتنا وعلى رائحتها ونكهتها ساعدنا جسمنا في الهضم بشكل أسرع. لماذا؟ لأن تلك الحوافز المختلفة تساعد جهازنا الهضمي في أداء عمله كما يجب. يمكن اعتبار الوجبة كمشهد أُقيم بحد ذاته لتحفيز شهيتنا وتسهيل عملية الهضم. لذلك، تُعتبر فكرة «الوعي» لما نقوم به أساسية، فكلما كنا واعين، كلما أدى جسمنا وظائفه بطريقة أفضل وكانت أعضاؤنا نشيطة.

6. المزاج

الجو أساسي جدًا لتناول الطعام، إذ يجب تناوله في جوّ من الاسترخاء لا في جوّ من الحقد والغضب أو حتى عندما نضحك من كل قلبنا. انتبه، لا نقصد بذلك الامتناع عن تناول الطعام بين الأصدقاء حيث يهيمن بالتأكيد جوّ من البهجة والفرح، بل نتكلم عن تناول الطعام في الأيام العادية ضمن العائلة حيث تكون الوجبة مقدّسة، ويفترض تناولها على هذا الأساس في مزاج سليم وفي جوّ من الهدوء. تؤدي الضغوط النفسية والضجة والمشاعر القوية إلى هضم الطعام بطريقة سيئة، ما قد يسبب، في حال تكرر ذلك، مشاكل صحية لا تُحصى.

يقول «دا تشينغ ياو لو» في هذا الإطار: «لا تغضبوا قبل تناول الطعام أو بعده مباسرة، ولا تأكلوا وأنتم في حالة غضب أو تعمق في التفكير أو خوف».

7. التدليك

ينصح الخبراء بتدليك البطن بعد تناول الطعام لتسهيل عملية الهضم، خصوصاً مساءً عندما يكون العشاء ثقيلاً. يمكننا إذًا، أن ندلك بطننا بطريقة لطيفة ودائرية من 20 إلى 40 مرة باتجاه عقارب الساعة و20 مرة بالاتجاه المعاكس. ستجنبكم تلك الطريقة التعب الذي يلي تناول طعام الغداء وتتيح النوم بسرعة أكبر مساءً، وفي الحالتَين تساعد عملية الهضم.

8. المشي

ينصح الخبراء بتجنب القيام بأي نشاط مباشرة بعد تناول الطعام، وباعتماد استراحة تسهل عملية الهضم، كالمشي برويّة الذي ينشط الطاقة ويعمل تمامًا كالتدليك. في هذا الإطار، تقول حكمة صينية: «إمشِ 100 فشخة بعد الطعام تعِش 99 عاماً!»

9. السعادة

لا تنجح الحمية الغذائيّة إذا لم تتبعها بسعادة. لكن للأسف، غالبًا ما تترافق والشعور بالقيود والحرمان، حيث لا يمر الغش من دون عقاب. لا تجسد تلك المشاعر روح الحمية الغذائية الصينية، حيث يصالحنا كل ما فيها مع الطعام وحيوية المكونات ورائحته وجمال منظره أيضًا. كل شيء مصنوع ليمنحنا السعادة، وعندما تتشبع حواسنا كلها، تجسد كل وجبة لحظات السعادة الحقيقية، ما يساعد الجسم في الهضم بشكل أفضل.

إذا شعرتم أنكم لستم بحاجة الى علاج نفسي أو اقتصرت تصرفاتكم القسرية على تناول لوح من الشوكولا أمام التلفاز في أمسية تشعرون خلالها بالكآبة، لا حاجة الى استشارة طبيب. في المقابل، إذا كان تعويضكم الغذائي يوميًا، تكلموا في البداية مع طبيبكم الذي سيساعدكم في إيجاد الطريقة الأفضل للتخلص من مشكلتكم. خيرًا، لا يمكنكم إيجاد الحلول الأولية والأجوبة سوى من خلال الاعتناء بنفسكم والاستماع إلى ذاتكم ومحبة شخصكم.

back to top