الفراعنة يقتنصون فوزاً صعباً من الأسود الكونغولية
اجتاز منتخب مصر بطل إفريقيا موقفاً صعباً على أرضه أمام الكونغو الديمقراطية وحوَّل تأخره بهدف إلى فوز 2/1 أمس الأول الأحد باستاد القاهرة في مستهل مباريات الفريق في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010.
حقق المنتخب المصري الأول لكرة القدم فوزاً صعباً على «أسود» الكونغو الديمقراطية بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بين الفريقين على استاد القاهرة الدولي في مستهل مباريات المجموعة الثانية عشرة لتصفيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، تقدم لارس مباليا للكونغو الديمقراطية في المنعطف الأخير من الشوط الأول من ركلة حرة لم يتمكن عصام الحضري من التصدي لها، وأحرز عمرو زكي هدف التعادل في منتصف الشوط الثاني، وخطف البديل أحمد عيد عبد الملك هدف الفوز للفراعنة قبل عشر دقائق من نهاية اللقاء.فرص ضائعة وهدف مباغتلم يظهر لاعبو المنتخب المصري بمستواهم المعهود خلال أحداث المباراة التي كانت متوسطة في مستواها الفني، إذ وضح على الفريق التأثر بالغيابات الكثيرة، بالاضافة إلى عدم تفاهم المجموعة التي لعبت من البداية وذلك اتضح من خلال تباعد الخطوط تماما خصوصا في ظل انعزال عمرو زكى وعماد متعب رأسي الحربة دون مساعدة، وزيادة عشوائية من لاعبي الوسط وبالتالي نجح منتخب الكونغو «المنظم» في إيقاف خطورة المنتخب المصري والسيطرة على منطقة المناورات بمنتصف الملعب، ولكن دون خطورة تذكر، إلا أنه مع مرور الوقت في الشوط الأول وبعدما شعر لاعبو المنتخب المصري بخطورة الموقف بدأوا في مجاراة لاعبي الكونغو، وأهدر عماد متعب فرصة محققة لتحقيق هدف السبق في الدقيقة 38 بعد أن تلقى عرضية من الجانب كانت بحاجة للمسة من متعب المندفع من الخلف، ولكن الكرة مرت من أمامه بلا خطورة، وبعدها بدقيقة كانت أجمل لقطات المباراة من جملة بين حسن وأحمد سمير فرج انفرد على اثرها الأخير وسدد الكرة بقوة عالية، وعلى عكس سير الشوط في هذا التوقيت وقبل نهايته بدقيقة واحدة أحرز المنتخب الكونغولي الهدف الأول عن طريق كيتمبالا موبيالا الذي سدد قذيفة ارضية من ضربة حرة مباشرة ذهبت أرضية زاحفة على يمين الحضري.ومع بداية الشوط الثاني دفع حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب الوطني المصري بشيكابالا كصانع ألعاب بدلا من حسام غالي البعيد عن مستواه، وكاد أحمد حسن أن يحرز هدف التعادل من ضربة رأسية إلا أن الكرة علت العارضة. ويمتلك لاعبو الكونغو الكرة في منتصف الملعب بغية تضييع الوقت، إلا أن حسن شحاتة فطن لتلك الحيلة وأجرى تغييره الثاني بنزول أحمد عيد عبدالملك بدلاً من أحمد المحمدي، بعدها عادت السيطرة للفراعنة وسنحت فرصة خطيرة لمتعب الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من عمرو زكي لكنه تباطأ في تسديد الكرة لينجح الدفاع الكونغولي في تشتيت الكرة، حتى جاء الفرج في الدقيقة 69 عندما مهد اللاعب هاني سعيد الكرة برأسه داخل منطقة الجزاء لعمرو زكي الذي قابلها بتسديدة على الطاير اخترقت شباك الفريق الضيف معلناً إحراز هدف التعادل، واشترك عبد العزيز توفيق بدلا من أحمد سمير فرج الذي أصيب بشد عضلي في الدقيقة 73، وبعدها مباشرة انطلق توفيق من الناحية اليسرى وسدد كرة قوية ارتدت من بين يدي حارس المنتخب الكونغولي ليقابلها أحمد عيد عبد الملك بتسديدة صاروخية محرزاً هدف الفوز والفرحة للجماهير المصرية، وبعد الهدف يضغط منتخب الكونغو على دفاع المنتخب المصري وكاد لوالوا مهاجم الضيوف أن يحرز هدف التعادل بعدما تهيأت الكرة أمامه داخل منطقة الجزاء وحاول مراوغه الحضري الذي نجح في انقاذ الكرة ببراعة شديدة، بعدها أطلق حكم المباراة صافرة نهاية اللقاء معلناً فوز المنتخب المصري. وبذلك يكون الفراعنة حصدوا أول ثلاث نقاط في مشوار التأهل، واحتلوا المركز الثاني في المجموعة الـ12 بفارق الأهداف عن مالاوي صاحبة الصدارة والتي سحقت منتخب جيبوتي بثمانية أهداف مقابل هدف. واتجه المنتخب المصري أمس إلى جيبوتي لمواجهة منتخب بلادهم يوم السادس من الشهر الجاري في المرحلة المقبلة من التصفيات التمهيدية، بينما يقابل الكونغو الديمقراطية منتخب مالاوي.توقيت سيئوأرجع المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة البداية المهتزة للفراعنة إلى توقيت المباراة السيئ الذي أتى بعد نهاية موسم شاق وفترة إعداد غير كافية، مشيراً إلى أن المنتخب يحتاج الى بعض الوقت حتى يسترد عافيته ويظهر بالشكل الذي كان يميزه في كأس الأمم الإفريقية.وقال شحاته أن التغييرات التي طالت التشكيل أدت الى نقص الانسجام بين اللاعبين مما أثر بعض الشيء على الجماعية في الأداء مع بداية المباراة، مشيراً إلى أنه بالرغم من كل هذا فإننا نجحنا في تحقيق الفوز على الرغم من الغيابات الكثيرة التي ألمت بالفريق.مهزلة جماهيريةوقال سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم إن هجوم بعض الجماهير «المتعصبة» بالهتافات غير اللائقة على حارس المنتخب عصام الحضري يعد مهزلة، فقد حرصت هذه الجماهير غير الواعية على مهاجمة الحضري لاسيما بعد هدف الكونغو، ولكن تألق الحضري واستبساله في الذود عن مرماه دفع معظم الجماهير الى الهتاف له ردا على تعصب الفئة غير الواعية التي كادت تتسبب في هزيمة الفريق.