أوجاع العضلات... تفادوها رغم تقدّمكم في السن

نشر في 01-06-2009 | 00:00
آخر تحديث 01-06-2009 | 00:00
نبذل قصارى جهدنا لنشيخ بشكل جيد، نتبع مبادئ التغذية السليمة، ونمارس نشاطاً رياضياً وفكرياً، ورغم ذلك كله تنتابنا أوجاع في العضلات، وتتفاقم كلما تقدمنا في السن.

لماذا نعاني في عمر معين وبشكل مكثف من هذه الأوجاع رغم أننا لم نمارس أي جهد جسدي كبير؟ إليكم بعض الأسئلة والإجابات عنها للتعرّف إلى أسباب المشكلة ومعالجتها.

في أي عمر تنتابنا الأوجاع العضلية؟

في أي عمر تقريباً، لكنها تظهر في صفوف الأولاد والمراهقين نادراً. وترتبط غالباً بممارسة جهد عضلي كبير أو بنقص في الترطيب مثلاً. إنها مشكلة شائعة جداً في صفوف الرياضيين بغض النظر عن سنهم.

بعيداً عن ممارسة أي جهد عضلي أو فكري، تظهر هذه الأوجاع في حال الإصابة بمرض فيروسي وسرعان ما تختفي بعد الشفاء منه. المعروف مثلاً أن الزكام يسبب ألماً حاداً في الأطراف أحياناً.

كذلك يتأتى عدد صغير جداً من هذه الأوجاع عن أمراض نادرة تتطلب فحصاً خاصاً كالحمى المالطية، وعن تناول أدوية معينة. من هنا ضرورة قراءة الملاحظات المدونة على الغلاف، خصوصاً في حال تناول الدواء لفترة طويلة.

ما هو مصدرها؟

عندما يعجز الأطباء عن اكتشاف مصدر الألم خلال الفحص، يطلبون من المريض سحب عينة من الدم، وإجراء صور أشعة بغية معرفة بعض أسباب الألم العضلي النادرة، وأبرزها التهاب الأعصاب المتعددة أو شلل الأطفال أو التيتانوس. كذلك قد يعاني المرء اعتلالات عضلية أحياناً، لكن هذه الإصابة تُشخّص بسرعة لأنها وراثية وتصيب الشبان عموماً.

يشكو السواد الأعظم من المسنين من أوجاع عضلية وتقلصات وتشنجات، لا سيما خلال ممارستهم الرياضة وحدهم. بالتالي عليهم الانتباه والبقاء في منطقة آمنة تسمح لهم بالاستعانة بالآخرين إذا دعت الحاجة. وتعزى التقلصات غالباً إلى نقص في مركب المغنيزيوم، لكنها في الواقع تصيبنا نتيجة نقص في الصوديوم أو الكلور، باختصار نقص يصعب اكتشافه من المرة الأولى.

كذلك قد يكون النقص في الفيتامينات سبب هذه الأوجاع. وقد لاحظ الأطباء أن الألم غالباً ما يكون على مستوى الساق بالنسبة إلى المسنين. في هذه الحال، يتعلق الأمر بجفاف الجسم، أمراض في الكليتين، سرطان، مشاكل في الغدة الدرقية، سكري، ومشاكل مرتبطة بالدورة الدموية.

كيف نتخلّص منها؟

1 - نظام غذائي متوازن: ينبغي الاهتمام بنظامنا الغذائي. لا بد أن يكون متوازناً ويتضمن كمية كافية من المياه لترطيب الجسم بشكل جيد في حال ممارسة الجهد أو في الطقس الحار. لكن المشكلة تكمن في أن المسنين يعانون غالباً مشاكل صحية أخرى تجبرهم أحياناً على اتباع نظام غذائي خالٍ من الملح أو يفتقر إلى بعض العناصر الغذائية، ما قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الجهاز العضلي.

2 - ممارسة الرياضة: بالنسبة إلى المسنين الذين يعانون أوجاعاً بسبب الرياضة ينبغي اتباع خطوات تزداد أهمية مع التقدم في السن:

- عليهم ألا ينسوا التحمية، فالخلايا العضلية لا يمكن أن تقوم بأقصى جهد منذ البداية، بالتالي ينبغي أن يبدأ المرء بهدوء ثم يزيد الجهد تدريجاً. باشروا الرياضة ببطء لمنح الساقين والقلب وقتاً كافياً للتأقلم مع النشاط، إضافة إلى أن الرباطات تصبح أكثر طراوة عندما تكون «حامية».

- عليهم الحرص على شرب المياه، خصوصاً إذا تعلق الأمر بممارسة جهد يختبر قدرة المرء على الاحتمال.

- عند انتهاء وقت الرياضة المحدد، ينبغي التوقف تدريجاً ومطّ العضلات لتجنب أي ألم. كلما تقدمنا في السن أصبحت هذه النصائح نوعاً ما قواعد ملزمة ينبغي التقيد بها إذا كنّا نرغب في تفادي الألم. صحيح أنه من الجيد الاستمرار في ممارسة الرياضة حتى مع التقدم في السن، لكن ينبغي القيام بذلك مع احترام حاجات الجسم وقدراته.

- يشير الألم في العضلات إلى أن جسمنا بحاجة إلى الراحة. في هذه الحال يفضل الارتياح وعدم ممارسة الجهد حتى زوال الألم. وفي حال الشعور بتعب كبير؟ يمكن اللجوء إلى التدليك المثالي لتخليص الجسم من السموم.

متى ينبغي استشارة الطبيب؟

إذا استمر الألم لأكثر من ثلاثة أيام من دون أي شعور بالتحسن، لا سيما إذا ترافق مع الإصابة بالحمى. في هذه الحالة لا غنى عن زيارة الطبيب. يطلب الأخير غالباً إجراء صورة صوتية فضلاً عن الإطلاع على سجل المريض وعائلته بغية معرفة مصدر الألم الأساسي.

يحتمل أن يكون الألم ناجماً أحياناً عن المفاصل أكثر منه عن العضلات أو الرباطات، أو حتى عن إحدى فقرات العمود الفقري.

نصائح

إليكم بعض النصائح لتتفادوا أوجاع العضلات:

• كي تعمل العضلات بشكل جيد تحتاج إلى طاقة ومياه. يمكن الحصول على هذين العنصرين طبيعياً من خلال نظامنا الغذائي رغم أن الرياضيين يحصلون عليهما عادة وإلى حد كبير من خلال مكملات غذائية. يُشار إلى أن الجسم يحوّل من خلال عملية كيماوية الأطعمة التي نتناولها إلى طاقة.

• في ما يتعلق بالنظام الغذائي، على الرياضي بغض النظر عن سنه تناول الطعام بعد ممارسة الجهد بساعة تقريباً لتقوية العضلات. وفي هذا السياق ينصح الاختصاصيون إلى حد كبير بتناول اللحوم والأسماك البيضاء قليلة الدهون.

• يمد المغنيزيوم العضلات بالطاقة فوراً خلال ممارسة النشاط، ويساعد في تنشيطها وترخيتها في آن. كذلك يساهم في مكافحة التقلصات والتشنجات وارتجاف الساقين وتنميل الأطراف. يمكن العثور على هذا المركب طبيعياً في نظامنا الغذائي من خلال تناول الجوزيات، والخضار والحبوب كالحمص.

back to top