كتاب تحت الضوء سقوط الإمبراطورية الرومانية: تاريخ جديد لروما والشعوب البربرية

نشر في 08-10-2008 | 00:00
آخر تحديث 08-10-2008 | 00:00
No Image Caption
 بيتر هيثر يمثل انهيار الإمبراطورية الرومانية واحدا من الألغاز الخالدة للتاريخ العالمي، والآن، يقدم لنا بيتر في كتابه الأصيل حلا جديدا مدهشا: لقد أدت قرون من الإمبريالية إلى تحويل الجيران الذين كانت روما تسميهم بالبرابرة إلى عدو قادر على تفكيك أوصال الإمبراطورية التي هيمنت على مقدراتهم طوال قرون. وباعتباره حجة بارزة في ما يتعلق بنهايات عصر الإمبراطورية الرومانية والشعوب البربرية، يسرد علينا المؤلف قصة غير عادية لكيف تمكّن برابرة أوروبا الذين حولتهم قرون من التفاعل مع روما على جميع المستويات الممكنة، من تقويض أركان الإمبراطورية في نهاية المطاف؛ فيظهر أولا كيف تحوّل توازن القوى الاستراتيجي القائم على الحدود الأوروبية للإمبراطورية الرومانية، لإجبار القوطيين وغيرهم على البحث عن مأوى لهم داخل حدود الإمبراطورية ذاتها. أدى ذلك لخلق جيلين من الصراع، تشكلت خلالهما تحالفات بربرية جديدة، كرد فعل لعدائية روما تجاههم، مما أشعل الحدود الغربية للإمبراطورية الرومانية.

تمكّن القوطيون من دحر الجيش الروماني لأول مرة في موقعة هادريان بول عام 378م، وواصلوا مسيرتهم حتى نهبوا روما ذاتها عام 410م. أما الونداليون فقد عاثوا فسادا في بلاد الغال وإسبانيا، قبل أن يقوموا بغزو شمال أفريقيا، سلة خبز الإمبراطورية الغربية في سنة 439م.

وبعد ذلك، يعرفنا المؤلف بأتيلا ملك الهون، والذي امتد حكمه المرعب ما بين القسطنطينية وباريس، والذي أدت وفاته عام 453م، ويالسخرية القدر، إلى التعجيل بالمرحلة اليائسة الأخيرة من انهيار الإمبراطورية الرومانية، والتي انتهت بانتصار الونداليين على الجيوش البيزنطية الجرارة؛ التي كانت تمثل آخر فرصة لبقاء الإمبراطورية الرومانية الغربية.

يجادل بيتر هيثر، بحجة مقنعة تماما، بأن الإمبراطورية الرومانية لم تكن على شفير الانهيار الاجتماعي أو الأخلاقي، معللا بأن سبب انهيارها هو الشعوب البربرية وحدها.

الناشر: مطبعة جامعة أكسفورد «الولايات المتحدة»- مايو 2007.

back to top