لبنان: جهود لمحاصرة تداعيات حادثة بصرما
بينما تتابع الأطراف اللبنانية تقييمها لجولة الحوار الأولى في بعبدا، انشغلت الساحة السياسية أمس، بتذييل تداعيات الأحداث الأمنية المتنقلة في المناطق اللبنانية، وسط دعوات إلى الوحدة وتفويت الفرصة على المتضررين من أجواء المصالحات.
حطّ الوضع الأمني في لبنان رحاله أمس، في اجتماع مجلس الوزراء في السراي الحكومي، بينما تابعت الأجهزة القضائية تحقيقاتها الميدانية في حادثة بصرما -قضاء الكورة-، وسط اتصالات كثيفة على خط التهدئة من أجل تطويق ذيول الحادثة ومنع انتقالها الى مناطق اخرى.وعرض مجلس الوزراء، الذي عقد أمس اجتماعه الأول في السراي الحكومي برئاسة فؤاد السنيورة، الوضع الأمني انطلاقاً من جريمة بيصور التي بحث احالتها على المجلس العدلي. وفي كلمة استهل بها الجلسة، رأى السنيورة أن «الأحداث الأمنية المتنقلة ما هي الا دليل على وجود متضررين من أجواء المصالحة التي تعم لبنان»، مشدداً على ضرورة الاحتكام الى الدولة والمؤسسات الدستورية.وأثنى، كذلك، على جلسة الحوار الوطني في بعبدا، ورأى انها ترجمة لتطبيق اتفاق الدوحة، مؤكدا أن الحكومة هي حكومة كل لبنان، وداعياً الى أن تعمّ المصالحات في مختلف المناطق رغم المتضررين منها. وبينما طمأن وزير الدفاع الياس المر الى أن الجيش اللبناني يأخذ كل التدابير اللازمة لضبط الوضع الامني في مختلف المناطق، وخاصة في منطقة الكورة، عرض وزير الداخلية والبلديات زياد بارود التقارير الأمنية الواردة اليه، في موازاة متابعة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد تحقيقاته في حادثة بصرما، واستمع الى افادات الشهود من أطباء شرعيين ومنظمي التقارير الامنية وعدد من المصابين تمهيدا لتحديد المسؤوليات والادعاء، وكلف القاضي فهد لجنة من الاطباء الشرعيين للكشف على المصابين، كما طلب الاستعانة بالادلة الجنائية لمعرفة نوع السلاح المستعمل في الحادث.وكان «تيار المردة» شيع امس جثمان يوسف فرنجيه في اهدن، حيث نثرت الورود والأرز وتم إطلاق الرصاص، وسط اقفال تام في إهدن وزغرتا، وعمت مظاهر الحداد وساد الوجوم والحزن. ورفعت على طول الطريق من زغرتا إلى إهدن أعلام «المردة» ولافتات التحية لـ«الشهيد البطل الذي انضم إلى قافلة شهداء إهدن».جزين وفي قضاء جزين، اطلق مسلحون حزبيون، من داخل سيارة BMX5، على طريق كفرفالوس - عين المير، النار باتجاه المواطن عيد حرب من بلدة الغِبّاطية فأصابوه بجروح خطيرة نُقل على إثرها الى المستشفى للمعالجة، في حين فرّت السيارة الى جهة مجهولة، وتجري التحقيقات في الحادث.