مجلس اللوردات البريطاني يؤيد وقف التحقيق في اليمامة

نشر في 31-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 31-07-2008 | 00:00
أصدر مجلس اللوردات البريطاني امس، حكماً اعتبر فيه أن «مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة» الرسمي تصرف على نحو قانوني حين قرر أواخر عام 2006 وقف التحقيق الذي كان يجريه بشأن مزاعم فساد مرتبطة بصفقة الأسلحة السعودية التي عُرفت بـ«صفقة اليمامة».

وبدأت الحكومة البريطانية أمام مجلس اللوردات مطلع الشهر الحالي، بإجراءات استئناف الحكم الذي اصدرته أخيرا المحكمة العليا في لندن وابطلت بموجبه قرار وقف تحقيق الفساد المرتبط بصفقة «اليمامة الضخمة»، البالغة قيمتها 43 مليار جنيه استرليني (نحو 85 مليار دولار)، واعتبرته خاطئاً وغير مشروع. وعقد مجلس اللوردات جلسات استماع، لإقرار ما إذا كانت الحكومة البريطانية تصرفت على نحو مشروع حين قررت قبل نحو عامين وقف تحقيق الفساد بشأن مزاعم قيام شركة الأسلحة البريطانية العملاقة «بي إيه إي سيستمز» بدفع رشاوى لأفراد من العائلة الملكية السعودية لتسهيل حصولها على عقود تسلح من الرياض. ورفعت جماعتا الضغط البريطانيتان «الحملة ضد تجارة الأسلحة» و«مؤسسة أبحاث كورنر هاوس»، الناشطتان في مجال مكافحة الفساد، دعوى قضائية أمام المحكمة العليا ضد قرار وقف التحقيق الذي اعتبر محاموهما أنه جاء لخدمة المصالح التجارية لا لخدمة أمن المملكة المتحدة، واتهموا الحكومة البريطانية بالاستسلام لما اسموه «الابتزاز» بعد تهديد السعودية بوقف تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب مع بريطانيا، وشددوا على أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مارس ضغوطاً هائلة على النائب العام وقتها اللورد غولدسميث لوقف التحقيق.

وأسقطت المحكمة العليا في العاشر من ابريل الماضي قرار الحكومة وقف التحقيق واعتبرته خاطئاً وغير مشروع، لكن «مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة» قرر استئناف الحكم أمام مجلس اللوردات.

وكان محامو الحكومة البريطانية نفوا في جلسة الاستماع السابقة التي عقدها مجلس اللوردات أن يكون الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان، والذي شغل من قبل منصب سفير بلاده لدى واشنطن، مارس ضغوطاً على الحكومة أو سعى إلى تحريف سير العدالة لوقف تحقيق الفساد في صفقات الأسلحة المستمرة بين لندن والرياض. وزعمت تقارير صحافية أن الأمير بندر سعى شخصياً الى وقف تحقيق «مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة» بشأن مزاعم تلقيه دفعات مالية سرية تجاوزت المليار جنيه إسترليني من «بي إيه إي»، وأنه هدد بوقف بلاده تزويد بريطانيا بمعلومات استخباراتية عن الإرهابيين الإسلاميين إذا لم يتوقف التحقيق.

(لندن - يو بي آي)

back to top