حضور الأسد يطغى على احتفالات العيد الوطني الفرنسي توقيف محتجين تظاهروا في باريس ضد الرئيس السوري

نشر في 15-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 15-07-2008 | 00:00
No Image Caption

كان على الرئيس السوري بشار الأسد أن يشق طريقه إلى المنصة الرسمية لحضور العرض العسكري في جادة الشانزيليزيه، وسط حقول ألغام سياسية، كان أبرزها لغما إسرائيليا تمثل في وجود رئيس الوزراء إيهود أولمرت على المنصة نفسها، وثانيها كان لغم احتجاجات منظمات حقوق الإنسان ضده.

حلّ الجيش الفرنسي بمختلف ألويته ولمرة واحدة ككل عام، ضيفاً محبباً على جادة الشانزيليزيه، التي تمتد من ساحة الكونكورد الى قوس النصر في قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث جرى العرض العسكري الذي يُقام سنوياً في مناسبة العيد الوطني الفرنسي، بحضور عدد كبير من القادة الاجانب ابرزهم الرئيس السوري بشار الاسد الذي اثارت مشاركته انتقادات، بسبب انتقادات موجهة الى حقوق الانسان في سورية.

ودعا ساركوزي كل القادة، الذين شاركوا في قمة اطلاق «الاتحاد من اجل المتوسط» أمس الأول، إلى حضور العرض الذي يجري سنوياً في ذكرى سقوط سجن الباستيل الذي شكّل ذروة الثورة الفرنسية في 1789، وتابع الحاضرون عرض نحو أربعة آلاف عسكري ودركي من المشاة و65 طائرة و241 خيالاً.

انتقادات للأسد

وانتقدت المعارضة اليسارية الفرنسية وعدد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان حضور الأسد العرض العسكري «بسبب ادائه في مجال حقوق الانسان».

كما عبر جنود سابقون في قوات حفظ السلام الفرنسية عن استيائهم لمشاركة الرئيس السوري، معتبرين انها «مساس بذكرى 58 جندياً فرنسياً قُتلوا في الاعتداء الذي استهدف القوات الفرنسية في لبنان في عام 1983»، وتحدث مراقبون عن تورط سورية فيه.

وقال رئيس منظمة المحاربين القدامى جان لوك هيمار «لا نشعر بالارتياح» لحضور الاسد، بينما أشار زعيم المعارضة الاشتراكية فرنسوا هولاند الى ان الاحتفالات بذكرى سقوط الباستيل «شابها الجدل» بشأن وجود الاسد.

لكن الرئاسة الفرنسية اوضحت ان «تحميل سورية مسؤولية دراكار (الاعتداء على القوات الفرنسية) خطأ تاريخي»، مشيرة الى ان منفذي هذا الهجوم كانوا عناصر في «حزب الله» اللبناني.

الأسد وأولمرت

وجلس الرئيس السوري في المنصة نفسها، مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ونظيره الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، في حين جلس ايضاً على المنصة نفسها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. لكنه لم يجر أي تلاق بين الأخير والأسد.

كما تغيب الرئيسان الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والتونسي زين العابدين بن علي عن اللقاء.

أما ضيف الشرف في الاحتفال فكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وكان الامر الجديد الوحيد في هذا العرض، قيام الممثل الفرنسي من اصل جزائري كاد مراد بتلاوة مقاطع من مقدمة اعلان حقوق الانسان امام القادة الحاضرين.

توقيف محتجين

وعلى هامش العرض العسكري، الذي تابعه آلاف الفرنسيين والسياح الذين تجمعوا على الارصفة، أوقفت الشرطة الفرنسية مسؤول منظمة «مراسلون بلا حدود» روبير مينار مع نحو عشرة ناشطين سوريين كانوا يرددون «الحرية في سورية».

وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» إن «المتظاهرين حاولوا رفع صور صحافيين مسجونين في سورية وتونس والمغرب ومصر قبل ان تطردهم قوات الامن بصرامة».

وقال مسؤول مكتب آسيا المحيط الهادئ في المنظمة فنسان بروسيل: «لسنا ضد وجود بشار الاسد في باريس، بل ضد حضوره على المنصة الرئاسية»، واضاف «انه الرابع عشر من يوليو، يوم سقوط الباستيل رمز النضال ضد التسلط ونجد واحدا من اسوأ طغاة الشرق الاوسط يُستقبل على المنصة وكأنه ديمقراطي».

من جهة اخرى، أوقفت الشرطة نحو 15 ناشطاً في جمعية مكافحة الايدز «اكت اب»، كانوا يريدون التظاهر امام السفارة السورية في باريس احتجاجا على «التمييز ضد مثليي الجنس» في هذا البلد.

وأوضحت المنظمة انها تنوي التظاهر امام سفارات «معظم الدول الاوروبية المتوسطية التي دُعيت الى حضور العرض العسكري».

(باريس - أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

back to top