لبنان: المعارضة حسمت أسماء وزرائها والموالاة تنتظر عودة الحريري حزب الله: تنازلنا عن وزيرين لمصلحة حلفائنا

نشر في 07-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 07-07-2008 | 00:00
No Image Caption

يرتقب اللبنانيون بين ساعة وأخرى ولادة حكومة الوحدة الوطنية، بينما بدأت الأنظار في بيروت تتوجه إلى البيان الوزاري الذي يتوقع أن يكون مادة خلافية جديدة، وكذلك آلية إقرار قانون الانتخابات الجديد.

بعد أن تم التوافق على تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية، وصيغ توزيع الحصص داخلها، دخلت الطبخة الحكومية في مرحلة فرز الاسماء لدى كل من فريقي المعارضة والاكثرية، بعد أن تمّ حسم توزيع الحقائب الوزارية لجهة المعارضة، وذلك من دون إغفال هامش لوجود تعقيدات صغيرة يتم العمل على حلحلتها.

وفي وقت أجمعت فيه مواقف قوى المعارضة على أنها أنجزت ما توجّب عليها، شددت قوى الاكثرية على عدم وجود أي خلافات داخل قوى «14 آذار» بشأن توزيع الحقائب.

في غضون ذلك، واصل رئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة مشاوراته ولقاءاته مع الفرقاء، في مسعى إلى حسم توزيع الحقائب الوزارية والاسماء، وذلك لفتح الطريق نهائياً امام ولادة الحكومة العتيدة، التي رجحت مصادر مطلعة أن تكون غدا أو بعده على أبعد تقدير.

وكان السنيورة زار أمس الاول، بعد لقائه رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري واطلع منه على اسماء مرشحي «حركة أمل» للحكومة.

وتمنى بري على السنيورة التكتم على هذه الاسماء. ولكن تردد ان اسمي الوزيرين فوزي صلوخ ومحمد جواد خليفة أعيد طرحهما للخارجية والصحة، كما تردد اسم محمود بري شقيق رئيس المجلس.

واختتم السنيورة اتصالاته في السرايا أمس الأول، بلقاء وفد من «حزب الله»، ضم المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل، ورئيس «لجنة الارتباط والتنسيق» في الحزب الحاج وفيق صفا.

وتطرق الحديث خلال اللقاء، الى صفقة تبادل الاسرى بين الحزب واسرائيل، والتطورات السياسية وحصة الحزب في الحكومة، وهي ثلاث حقائب من بينها «العمل» و«الشباب والرياضة».

واكتفى الوفد بتسمية الوزير محمد فنيش للعمل، تاركا الى وقت لاحق تسمية الوزيرين الآخرين. وقد تردد ان احدهما سيكون درزياً.

وبناء على المعطيات، صارت حصة الاكثرية في الحقائب كالآتي: المال، التربية، العدل، الاشغال، الاقتصاد، المهجرون، الاعلام، البيئة، الثقافة، التنمية الادارية والسياحة. وستنطلق المشاورات بين قوى الاكثرية لتوزيع هذه الحقائب فور عودة رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري من الخارج.

أما حصة المعارضة، فهي كالتالي: الخارجية، الاتصالات، الطاقة، العمل، الصحة، الزراعة، الصناعة، الشؤون الاجتماعية، الشباب ورياضة،

أما وزارتا الداخلية والدفاع، فهما من حصة رئيس الجمهورية.

وفي سياق المواقف الداخلية الصادرة أمس، رأى رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أن «الحكومة العتيدة تستجيب لمتطلبات ومطالب المعارضة، التي تتطلّع برؤية بعيدة المدى للحكومة التي ستعلن في الساعات المقبلة».

ورأى في مناسبة حزبية أمس، أن «الهم الاساسي الذي يجب أن تتمحور الجهود حوله هو تجاوز الانتخابات النيابية المقبلة بنجاح». وقال: ان «حصة حزب الله في الحكومة العتيدة هي كل الوزراء الذين ينتمون الى المعارضة لان الموقف واحد»، مؤكداً أن «الحزب تنازل عن وزيرين من حصته لمصلحة حلفائه».

في المقابل، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتوح أنه «يجب ان يسبق اسماء الوزراء الذين سيتولون الحقائب توافق بشأن مهمة الحكومة المقبلة»، معتبرا أنه «ستكون هناك عقبات في هذا الامر».

وقال في حديث تلفزيوني أمس: «إن توزيع الحقائب الوزارية بين سيادية وخدماتية وغير أساسية يعد هرطقة دستورية، لأن كل وزارة هي سيادية وخدماتية، ولا يجوز للفرقاء ان يقوموا بهذه التقسيمات للوزارات».

وأشار فتوح إلى أن «هناك ايحاء بأنه يوجد مشكلة داخل 14 آذار، وهذا غير صحيح، إذ لا يوجد اي اشكال داخل 14 آذار في مسألة توزيع الحقائب داخل الحكومة العتيدة».

بدوره، توقع عضو «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة النائب وليد جنبلاط) النائب وائل أبو فاعور أن «تشكيل الحكومة يعني انفراجاً سياسياً مما سيؤدي إلى انفراج أمني أكبر».

ورأى في حديث صحافي نشر أمس، أن «إعطاء النائب ميشال عون حقيبة وزارة الاتصالات كان مفتاح الحل لتشكيل الحكومة»، مؤكدا أن «اللقاء الديمقراطي تنازل عن وزارة الاتصالات لأن الوضع الأمني في البلاد كان يتداعى»، ومشيراً إلى أن «ترشيحه لتولي وزارة الاعلام التي احتفظ بها اللقاء الديمقراطي مجرد تكهنات».

الى ذلك، أكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا أن «الحكومة ستتشكل خلال 48 ساعة»، مشيرا الى أن «القوات اللبنانية لم تضع شروطا ومطالب، لكنها مع شركائها في 14 آذار ستؤمن توازنا وطنيا حقيقيا في الحكومة».

واعتبر زهرا، في حفل عشاء لمنسقية «القوات اللبنانية» في قضاء جزين أقيم في القليعات مساء أمس الاول، أن «مشروع الدولة في لبنان يتعرّض لمحاولة اسقاطه من قبل بعض المنافقين الذين يُعلنون انهم مرتبطون بتنفيذ مشروع ولاية الفقيه والدفاع عنه»، مشدداً على ان «من يحمي الوجود المسيحي في لبنان هي القوات وحلفاؤها في 14 آذار وليس أي فريق آخر».

صفير: معادلة جديدة

وأكد البطريرك الماروني نصر الله صفير أن «لبنان مكون من مجموعة طوائف سواء أكانت صغيرة أو كبيرة ولكل منها دورها».

ولفت صفير، في كلمة ألقاها امام وفد من قوى «14 آذار» في أستراليا، الى أن «هناك معادلة جديدة في البلاد اليوم تقضي بجمع الاكثرية والاقلية في حكومة واحدة، بينما المعروف في كل دول العالم وجود اكثرية تحكم وأقلية تعارض».

back to top