الصقر: 24.4% زيادة مبيعات أسمنت بورتلاند في 2008 4.88 ملايين دينار مجمل الربح بزيادة 39.7% توقع تحقيق نتائج جيدة في النصف الأول
لم يُخفِ الصقر تأثر «أسمنت بورتلاند» بالأزمة المالية، مؤكداً أن مبيعات الشركة حققت ربحاً وصل إلى 4.88 ملايين دينار بزيادة بلغت نسبتها 39.7 في المئة. قال رئيس مجلس الادارة في شركة «اسمنت بورتلاند كويت» خالد عبدالله الصقر ان الشركة حققت زيادة في قيمة المبيعات بلغت نسبتها 24.4 في المئة، بينما وصل مجمل الربح الى 4.88 ملايين دينار بنسبة زيادة بلغت 39.7 في المئة.
وأضاف الصقر، خلال استعراضه البيانات المالية للشركة امام الجمعية العمومية في اجتماعها العادي امس الذي عقد بنسبة حضور 60.67 في المئة، ان الشركة باعت جزءا من استثماراتها لتفادي الانخفاض الكبير في قيمتها، إذ بلغت الخسارة من بيع تلك الاستثمارات نحو 236 الف دينار، اضافة الى بيع استثمار في شركة تابعة غير مجمعة (مصنع قشم) بمبلغ 17.5 مليون دولار بربح بلغ 343 الف دينار تقريبا.ولفت الى انه نتيجة للتراجع الحاد في اسواق المال فقد بلغ انخفاض قيمة الاستثمار نحو 13.2 مليون دينار وانخفاض حقوق المساهمين بمبلغ 18.5 مليون دينار.واشار الى ان ايرادات توزيعات الارباح والفوائد والعملات الاجنبية والايرادات الاخرى بلغت نحو 2.09 مليون دينار، لافتاً الى ان نتيجة اعمال الشركة عن السنة المالية المنتهية بعد خصم المصاريف والاعباء كانت خسارة قدرها 8.75 ملايين دينار. تأثر الشركة بالمتغيراتمن جهة ثانية وفي السياق نفسه، استعرض الصقر التغيرات التي طرأت على الاسواق العالمية والمحلية لمواد البناء وقال: «إنه لا يخفى على احد الظروف والمتغيرات الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي، التي القت بظلالها على الاسواق العالمية كافة ومنها الاسواق الخليجية، وما خلفته من ركود وانخفاض في جميع المعاملات المالية والتجارية، فضلا عما ترتب عليها من انهيارات في اسعار الاسهم بأسواق المال والبورصات العالمية والعربية والخليجية».واضاف الصقر ان الارتفاع في اسعار مواد البناء استمر على المستوى العالمي خلال النصف الاول وحتى شهر اغسطس، إذ بلغت الاسعار ذروتها، اما في النصف الثاني من العام فتراجعت الاسعار بشكل حاد ومفاجئ بحوالي 50 في المئة، وكذلك اسعار الشحن الذي تراجعت 80 في المئة، وقد اختلف تأثير هذه الازمة على اسواق مواد البناء لدول مجلس التعاون الخليجي إذ يتبين زيادة الطلب على هذه المواد وخاصة مادتي الاسمنت والحديد بمعدلات تقارب 10 في المئة، بينما أدى تأثيرها في السوق المحلي الى انخفاض الطلب على هذه المواد بما يعادل 6 في المئة تقريبا.وقال: «مع ان تأثير الازمة بالنسبة للشركة قد اصاب اوجه انشطتها كافة، فإن الخسائر اقتصرت على النشاط الاستثماري دون النشاط التشغيلي، فنتيجة لانخفاض اسعار اسهم محفظة الشركة الاستثمارية، ظهرت هذه الخسارة، ورغم ذلك فإن ادارة الشركة رفضت بيع بعض تلك الاسهم لكونها استثمارا استراتيجيا طويل الامد، ولكونها اسهم شركات قوية»، متوقعا ارتفاع قيمتها بمجرد انفراج الازمة المالية وتحسن الاوضاع الاقتصادية. النشاط التشغيلي للشركةمن جانب آخر وعلى صعيد النشاط التشغيلي للشركة المتمثل في تجارة الاسمنت والخرسانة الجاهزة خلال عام 2008 وفي ضوء المتغيرات التي حدثت، قال الصقر: «تأثر نشاط الأسمنت بالارتفاع الحاد الذي حدث في اسعار النفط اوائل عام 2008، ثم الانخفاض الذي حدث اواخره، وما تبع ذلك من تأثير على اسعار الوقود والشحن، ومن ثم على اسعار الاسمنت، ورغم ذلك حققت الشركة ارباحا في هذا المجال». واضاف ان تجارة الحديد بالشركة ورغم تذبذب الاسعار خلال العام نفسه تابعت مسيرتها الناجحة في هذه التجارة متجاوزة بذلك اية منافسات او ازمات، بينما اشار، بخصوص الخرسانة الجاهزة مع انخفاض الطلب عليها عما كان نتيجة للأوضاع الحالية، إلى ان الشركة حافظت على استقرارها في هذا السوق بتلبية جميع طلبات عملائها من هذه المادة.توزيع أرباح نقدية بواقع 25%في تصريح للصحافيين عقب اجتماع عمومية «اسمنت بورتلاند الكويت» قال الصقر إن المنطقة شهدت في العام الماضي نموا كبيرا، بينما تراجعت المواد الانشائية بسبب البطء في انعكاس ميزانية الدولة وصرف الدولة على السوق، وهذا له علاقة بالروتين وغيره.واستفادت الشركة من انخفاض اسعار الوقود، اذ كنا نحصل على الباخرة من الهند بإيجار 20 - 25 دولارا للطن، بينما إيجارها اليوم من 7 - 8 دولارات، ويقف وراء هذا الامر سببان، اولهما تراجع الطلب على الشحن بشكل عام، وليس الاسمنت فحسب، واخلاء بعض الموانئ من بعض البواخر.ووافقت الجمعية العمومية للشركة على جميع بنود جدول اعمالها بما فيها اقتراح مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 25 في المئة من رأس المال بواقع 25 فلسا للسهم الواحد، وتجديد التفويض لمجلس الادارة لمدة 18 شهرا بشراء ما لا يتجاوز الـ10 في المئة من اسهم الشركة طبقا للقانون والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن.الكويت لا تمتلك مواد أولية لصناعة الأسمنترد الصقر على استفسارات بعض المساهمين حول موضوع الشركة التي تم تأسيسها بعد اتفاق تجار مواد البناء على تأسيسها لاستيراد المادة بشكل سائب، ثم وضعه في (سايلوات) وفق نظام التأجير، بالقول ان الشركة كانت تمنح تمديدا من قبل الجهات المعنية لاستمرار مزاولة نشاطها وفق ما يشبه الـ«بي او تي»، غير ان «الفتوى والتشريع» رأت ان عملها ذاك لم يكن ينضوي تحت مظلة الـ«بي او تي» ولا يزال وضعها بين اخذ ورد حتى تاريخه.وعن نية الشركة بناء مصنع لانتاج مادة الاسمنت أسوة بغيرها من الشركات التي تمتلك مصانع خاصة بها، قال الصقر: «إن الكويت لا تمتلك مواد اولية لصناعة الاسمنت»، لافتا الى ان الفرق بين «اسمنت بورتلاند كويت» وبين غيرها من الشركات في نفس القطاع ان هذه الشركات تستورد الحجر الجيري (الكلينيكر) من مصادره ثم تقوم بمعالجته داخل الكويت طحنا وغيره، بينما «اسمنت بورتلاند الكويت» تستورد المادة سائبة في وقت اضحت عملية الاستيراد بالشكل السائب اوفر تكلفة من استيرادها حجرا جيريا. واستفسر احد المساهمين عن نسب استثمارات الشركة في الاسهم المدرجة فقال العضو المنتدب في الشركة عادل الغانم: إن اكبر النسب هي في كل من «البنك الوطني» و«بيت التمويل» وزين.وتوقع الصقر من جانبه ان تكون نتائج النصف الاول جيدة، استنادا الى قراءة ارقام الربع الاول. وردا على سؤال احد المستفسرين من المساهمين، حول انخفاض المصاريف العمومية قال: «ان الامر هذا مرتبط بالانتاج والمبيعات ونحن كرماء مع موظفينا، في ما يتعلق بصرف البونص السنوي وغيره».