لا تستخفّ بأمراض العين... عالجها سريعاً!

نشر في 26-06-2008 | 00:00
آخر تحديث 26-06-2008 | 00:00
No Image Caption

يهمل المريض الأعراض التي تؤدي إلى تلف العصب البصري، وقد تفضي إلى فقد الإبصار. لتجنب المضاعفات ينصح أطباء العيون بكشف دوري على العينين لمنع التدهور الذي يسبب أمراضاً عدة، مثل الغلوكوما (المياه الزرقاء)، خصوصاً بعد تطور العلاج والجراحات في هذا المجال.

يؤكد الاختصاصيون أن ثمة أمراض عيون ترتبط بأمراض أخرى كالسكري الذي يعتبر ثالث أسباب فقدان البصر في العالم (وفق منظمة الصحة العالمية)، إذا لم ينتظم المريض في العلاج المقرر له، وأيضاً حساسية الجلد وأمراض الجهاز الهضمي والقلب وارتفاع ضغط الدم.

تقول د. مي شعراوي، أستاذ مساعد طب وجراحة العيون، إن مرضى السكري وضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء، وان لا علاقة مباشرة بين ضغط الدم والمياه الزرقاء، بل أن ارتفاع الضغط يؤثر في ضغط العين ويحدث تقلصاً في الأوعية الدموية فيقل الدم الواصل للعين ويصاب العصب البصري بالضمور.

توضح أن المياه الزرقاء هي ارتفاع ضغط العين عن المعدل الطبيعي، فكل عين لها ضغط معين يتراوح بين 12 إلى 21 «مليمتر زئبق» وهذا الضغط يحافظ على وظائف العين. وإذا لم تعالج تؤدي إلى ضمور في العصب، وثمة مؤثرات خارجية أو داخلية للإصابة مثل التعرض للعطور والغبار والدخان، بل إن بعض الأدوية التي تحتوي مادة الكورتيزون أو مضادات الالتهاب قد تؤدي إلى الإصابة بحساسية والتهاب العيون.

توضح د. شعراوي أنها تشخَّص بالفحص من خلال «مجال الإبصار» الذي يحدد وظيفة العصب البصري ودرجة كفاءته، بالإضافة الى الاستعانة بفحص الـO.C.T الذي يشبه الأشعة المقطعية والتي تحدد سمك الألياف العصبية والضرر فيها وتساعد الطبيب في التشخيص ومتابعة الحالة. يبدأ العلاج عن طريق القطرات التي تؤدي إلى انتظام العصب البصري وتوازنه، لكن إذا تدهورت الحالة يمكن إجراء عملية جراحية بالليزر.

أما علاج الغلوكوما المفتوحة فيتم من خلال القطرات، والأكثر عرضة للمرض هم كبار السن والسيدات ومرضى طول النظر. يتم التشخيص بالكشف الدوري بواسطة جهاز المصباح الشطي، ولا بد من أن يقيس الطبيب عصب العين.

المياه البيضاء

تختلف المياه البيضاء عن الزرقاء بأنها عتامة في العدسة داخل العين وتفقد شفافيتها، بالتالي يفقد المريض الرؤية بالتدرج ويشعر بضعف في حدة الإبصار والضيق من الضوء صباحاً، وإذا لم تعالج يُفقد النظر على فترات متتالية. تعالج بالتدخل الجراحي فحسب عن طريق تركيب عدسة صناعية شفافيتها جيدة وتظل في عين المريض طوال العمر، وهي عملية مضمونة وناجحة وتحدث من خلال جهاز «فاكو» أو الموجات الصوتية.

تشير د. شعراوي إلى أنواع المياه البيضاء:

- ثمة نوع يولد مع الطفل، في هذه الحالة لا بد من إجراء عملية جراحية.

- نوع يصيب مرضى السكري.

تحدث في سن صغيرة للذين يعانون من مرض التمثيل الغذائي أو التلون الصبغي «العشى الليلي» وتتزايد مضاعفاته لدى الكبار، وقد يصيب الأطفال بعد الولادة نتيجة تعرض الأم لارتفاع درجة الحرارة في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل أو تعرضها للحصبة.

زرع القرنيَّة

من ناحيته، يقول د. أحمد حتحوت، رئيس الجمعية المصرية لمكافحة العمى، إن ثمة أسباباً عدة لإصابة العيون بأمراض القرنية، وهي حالة تحتاج إلى زرع قرنية جديدة تكون خالية من الأمراض المعدية. لا توجد شروط سنية للزرع سوى ألا يقل السن عن عشرة أعوام، لأن نسبة النجاح تكون ضعيفة بسبب قوة الجهاز المناعي الذي يرفض عملية الزرع.

يوضح أن القرنية هي الطبقة الشفافة التي ينفذ منها الضوء إلى داخل العين كي ترى بوضوح، ويحدث لها انكسار الضوء أكثر من العدسة الطبيعية للعين، ومعظم الحالات التي ترتدي النظارات الطبية هو نتيجة عيوب في انكسار الضوء عند القرنية، وقال د. حتحوت إن القرنية تزرع عند الإصابة بأمراض كالقرح والعتامة نتيجة عيوب في العدسة أو الإصابات الميكروبية والتي تسبب تدهوراً تدريجياً في خلايا القرنية وعدم دخول الضوء إلى العين فيحدث فقدان البصر.

ثمة القرنية المخروطية التي يكون التحدب بها عالياً بما يشبه المخروط، ما يؤدي إلى ضعف أنسجتها، ويؤثر ذلك في انكسار الضوء غير السليم داخل العين.

يؤكد د. حتحوت أن تطوراً مذهلاً حدث في علاج أمراض العيون وجراحات الليزر التي يشترط لنجاحها أن يقوم بها جراح ماهر، ومن الثابت علمياً أن الليزر هو أداة يقصد بها تقوية الضوء ولديها فاعلية كبيرة في إزالة المياه الزرقاء بالـ «أكسيمر ليزر» وهو أحدث أنواع الليزر.

حساسية العين

تتشابه أعراض حساسية العين كثيراً مع أمراض البصر الأخرى، لذا ينصح الأطباء بسرعة التشخيص ومعرفة أسباب الحساسية ونوعها والطريقة المناسبة للعلاج.

في هذا السياق، يقول د. محمد أحمد جعفر، استشاري طب وجراحة العيون، إن الحساسية تنتج من تأثر العين بمؤثر خارجي أو داخلي في الجسم بسبب بعض الالتهابات، ما يُنتج تفاعلات كيماوية تسفر عن تورم وإحمرار ودموع وحكة شديدة بالعين.

ثمة أنواع منها تصيب الجفون كجزء من الأكزيما الجلدية وأشهرها:

• حساسية ناتجة من مواد التجميل والعطور أو لدغات الحشرات، تؤدي إلى تورم الجفن، والعلاج يكون باستخدام كمادات ثلج وبعض مضادات الحساسية.

• حساسية الملتحمة، وتنقسم إلى أربعة أنواع تشمل الحساسية الوراثية المصحوبة بحساسية الأنف والصدر (الربو الشعبي) والأكزيما أو نتيجة بعض الأطعمة.

• الرمد الربيعي الذي يمتد لفصل الخريف وأحياناً طوال العام بسبب تربية بعض الحيوانات كالقطط والكلاب، ويظهر المرض في سن 3 إلى 5 أعوام وقد يستمر على مدى العمر. علاجه متنوع ومنه استخدام أنواع حديثة من قطرات العين المحتوية على أدوية مثبطة للمناعة، لذا يحذر الأطباء من الإفراط في تناولها، فقد تنتج منها قروح فيروسية بالقرنية، وقد يستلزم العلاج التدخل الجراحي السريع.

back to top