سبعة شعراء يَنشدون الخلاص في زمن الحب والموت في الأمسية الشعرية الأولى ضمن دورة معجم البابطين

نشر في 30-10-2008 | 00:00
آخر تحديث 30-10-2008 | 00:00
جاءت الأمسية الشعرية الأولى ضمن فعاليات دورة معجم البابطين متفاوتة من حيث الأداء والمضمون الفني للقصائد، لاسيما أن الشعراء ينتمون إلى مدارس مختلفة ويمثلون مشارب شعرية متنوعة.

أحيا سبعة شعراء الأمسية الشعرية الأولى ضمن فعاليات دورة معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، التي تقيمها مؤسسة البابطين، قرأ الشعراء خلالها مجموعة من قصائدهم على مضض، متذمرين من ضيق الوقت المخصص لكل شاعر (خمس دقائق). لم يستطع مقدم الأمسية السيطرة على تدفق القصائد لديهم، ولم يتسبب ضيق الوقت في هذا الأمر وحده، بل ارتبك الشعراء المشاركون في الامسية، وقرأوا قصائدهم على عجل.

استهل الأمسية الشاعر ابراهيم الأسود بقصيدة «لابسات الشنوف»:

لابسات الشنوف والأطواق جدَّ منهن في الحشا ما ألاقي

بعد عهدٍ لهنّ أخلَفه دهر حريص على أذى العشاقِ

أشتكي لليراع بَثّي فيبكي فأروّي من دمعة أوراقي

يائساً أدار المواجع عني بالأماني والذكريات العِتاقِ

مثل أم الفصيل ترأم بوّاً فرّقوا لحمه على الطُراق

آنست أن حشوه التبن لكن أنسُها في شميم ريح الصفاق

يعلن الشاعر عدم خوفه من الموت لأن الحياة العزيزة هي غايته رافضاً الخنوع والهوان.

وعلام الأسى وكشحي طاوٍ والسفينة الجهول رحب النطاق

وعلام الأسى ومطرف غيري من حرير وبردتي من لفاق

وعلام الأسى وأقبر حياً ويُعلّون فوق سبع طباق!

أنا لا أرتضي الخلود لقياً في سجوف الأقباء والأنفاق.

سلام بوش

ثم قرأت الشاعرة لينا مطاوع قصيدة بعنوان «سلام بوش»

متهكمة على الوضع العربي- الإسرائيلي في وقتنا الراهن.

سلام سلام ومني السلام أنا بوش راعي حوار السلام

سلام سلام فردوا السلام سألقي عليكم شروط السلام

رئيس يصيح يسمع الجموع رضعت السلام بثديي هيام

فأصبحت أهذي سلاماً سلاماً لعشقي السواد بعيني رهام

وعشقي العروبة مد كنت طفلاً دليلي حبي لعادل إمام.

ثم قرأ الشاعر عبد المنعم عواد يوسف قصيدة «وجهان للحب» والتي يرى فيها أن الحب لا يجدي نفعاً في زمن القنابل الذرية، مفضلاً تأجيل موعد لقاء حبيبته إلى أن تطرأ تغيرات على العالم.

«الحب والقنابل

هذا كونٌ لا يستمرأ فيه الحب... من يدريني؟

قد ينفجر المقعد تحتي.. وأنا أجلس في بستان!!

قد تتحول زهرة فلٍّ/ تصبح قنبلة في كفي/ تصفع ذاكرتي في عنف/ أصبح أشلاء ودخان..

ياسيدتي../ ألغي الموعد/ لن نتقابل/ حتى الصبح... هذا الكون العاصف../ كون أمان..

كون سلامٍ... كون حنان/ كون لا تتحول فيه حقول الفل

كيما تصبح../ قاعدة ذرية».

ثم ينتقل إلى الجزء الثاني من القصيدة، الحب... والسلام، معتبراً أن معشوقته هي المنقذة له، فرحاً بالخلاص الذي يكون لأجلها:

«وحينما أغمضت عينيَّا/ أستقبل الموت.../ أتيتني أنت/ يا منقذي.

من أين أقبلنا؟/ أنا كل ما أدريه أنك حينما جئت.../ وطرقت بابي.../ كنت قد أغمضت عينيا/ أستقبل الموت/ فبعثتني أنت.../كنت أظنك الموت.../تمتمت:/ أهلاً بالخلاص أتى.../ مضيت لأفتح البابا».

أما الشاعر محمد نجيب مراد فقرأ هذه القصيدة:

أترى أشارت أم أنا أتوهم/ وزعمت في نفسي الذي لا يزعم/ وأظنني حاولت أنطق إنما/ ربطت شفاهي وردة تتبرعم/ فحكاني العطر الذي في أحرفي/ لا تعجبوا للعطر ينطقه فم/ بيني وبين عيونها لغة تشم كما الزهور/ وطيبها يتكلم/ وأنا ومنذ دخلت مدرسة العطور مثابراً لفوحها أتعلم/ ورأيتني فوق المقاعد جالساً كل يشير إلي ويسلم/ ويكاد يطبق جفنه المنثور في خجل ويهمس لي أنا ويتمتم/

يتقدم الطلاب إلا أنني عاهدت فصل الحب لا أتقدم».

ثم يكمل الشاعر قصيدته ضمن هذا الأداء المتصاعد واهباً أيامه لها، متغزلاً بحروف دمشق معشوقته الفريدة التي سلبت عقله واستحوذت على جوارحه.

تحية للكويت

ثم قرأ الشاعر السعودي عبدالله السلوم قصيدة من جزئين في قافيتين مختلفتين الأولى «تحية الكويت» والثانية «تحية معجم الشعراء وصاحب المعجم».

سعود نجله وأبو سعود حواه السعد طالعه السعود

تبوأ مقعداً فوق الثريا إلى العلياء أسلمه الجدود

أقام مواسما للشعر تترى لها الشعراء في الدنيا ترود.

ثم قرأت الشاعرة السودانية روضة الحاج قصيدتين الأولى «سلاماً على الكويت»:

حملتني الخرطوم عبئاً جميلاً/ حين أزمعت في المساء الرحيلا/ أجلستني في حجرها ثم قالت

مثل نيلي هادراً وهميلاً/ مثل سمري الأباة عزا»

ثم قرأت قصيدة تترجم حبها وعشقها للأندلس

كتبتها، بمناسبة اعلان عبدالعزيز البابطين أن اللغة العربية ستعود إلى إسبانيا من خلال اعتمادها كلغة ثانية في إقليم الأندلس في المؤسسات التعليمية.

واختتم الأمسية الشاعر الفلسطيني هارون هشام رشيد بقصيدة عن القدس المحتلة.

back to top