سعيد الماروق: عاتب على ملحم زين ولا خلاف مع نجوى كرم

نشر في 27-11-2008 | 00:00
آخر تحديث 27-11-2008 | 00:00
No Image Caption

للمرة الأولى في تاريخ هوليوود، يتم اختيار لبناني لإخراج فيلم أميركي. إنه سعيد الماروق الذي شق طريقاً مميزاً في عالم الفيديو كليب تأثر به كثر من المخرجين، وارتبط إسمه بأهم النجوم وأجمل الأعمال.

حول طموحاته ومجمل مسيرته الفنية وعلاقته بالنجوم، كانت الدردشة التالية:

تنال أعمالك إعجاب البعض فيما تلقى استغراب البعض الآخر، كيف تقيّم هذا التناقض وماذا أضفت على إخراج الكليب؟

بدأت إخراج الفيديو كليب عام 1998 وكان مستواه حينها على الصعيد العربي هابطاً وكأنك تشاهد حفلة عيد ميلاد أو حفلة خطبة، وافتقد إلى التقنيات والقواعد المناسبة لتكوين عمل متكامل. عملت بجد وركزت أسس مدرسة وخط خاصّين بي، تأثر بهما المخرجون وظهرا في أعمالهم.

في بداية مشواري الفني لُقبت بالمخرج التقني، لم يزعجني الأمر لأن مخرجي الفيديو كليب تعلموا من خلالي الطريقة الصحيحة لإستعمال الكاميرا والمعدّات الحديثة، لا سيما أن 70% من العمل يقوم على وسائل تقنية يتحكّم بها المخرج. ساهمت في تطور مستوى الكليب العربي ونحن على مشارف منافسة الأعمال العالمية. لم يتقبل الجمهور سريعاً هذه النقلة النوعية إلا أنه ما لبث أن اعتاد عليها واقتنع بفكرة مواكبة العصر والتطور.

قلت إن المخرجين تأثروا بك، أين برز ذلك في أعمالهم؟

في الصورة والألوان والإضاءة. أعطيت نصائح كثيرة خلال مقابلاتي في الإعلام عن كيفية صناعة كليب جيّد وأعتقد أن كثيرين استفادوا منها بينما تجاهلها آخرون.

ما المعايير التي تحكم تعاملك مع النجوم؟

أؤمن أن تعاملي هو للنجوم وليس مع النجوم، تكبر المسؤولية أثناء تنفيذي عملاً لنجم معروف لأن الجمهور يكون أوسع، كذلك أركز على موضوع الأغنية وكلماتها ولحنها، رفضت مرّة تصوير أغنية لنجمة كبيرة في عالم الغناء يتمنى كثر التعامل معها بسبب عدم اقتناعي بالأغنية وعدم إحساسي بها.

أين أنت من المواهب الشابة وهل لديك النية في التعامل معهم؟

لا أرى مشكلة في التعامل مع موهبة جديدة شرط أن تكون بالمستوى المطلوب، بمعنى أن تتوافر فيها شروط الفنان الضرورية من موهبة وصوت وكاريزما إلخ... عندها أدعمها لتتقدم وتتطور، سمعت حديثاً صوت فنان غير معروف ووجدته أكثر من رائع، وكنت عرّاباً لعمل له سيسمع الجمهور العربي به قريباً.

إلى أي مدى يساهم المخرج في صناعة نجومية الفنان؟

للمخرج دور كبير في تلميع صورة النجم، لذلك لا أستطيع التعامل مع أيّ فنان من دون أن أزيد من بريقه ولمعانه.

من النجوم الذين حققوا نقلة نوعية عبر تعاملهم معك؟

بما أنني لا أحب أن أكرر نفسي وأفضل إظهار النجم بصورة جديدة ومختلفة، كانت لدي بصمة لدى كثر سعدت بالتعامل معهم وحققنا سوياً نقلة نوعية في أغنياتهم المصورة، مثل وائل كفوري ونجوى كرم.

ما تعليقك على اتهام البعض لك بأنك تتقاضى أجراً مرتفعاً يحول دون تعامل الفنانين معك؟

يتحجج البخلاء على فنهم بأمور كثيرة لعدم تعاونهم معي، ويتهمونني بعدم الرد على اتصالاتهم الهاتفية وغيرها من الأمور التافهة. يبالغون في الأرقام ليبرروا فشلهم، ووصل الإدعاء عند أحدهم إلى درجة التشييع بأني طلبت 200 ألف دولار أميركي مقابل إخراج فيديو كليب له، بينما في الحقيقة طلبت 100 ألف دولار. لا يقل فريق عملي عن 60 شخصاً من المحترفين، وفي حال أراد الفنان التميّز لا بدّ من أن يكون الأجر الذي يدفعه مرتفعاً إلى حدّ معيّن لتكون نتيجة الأغنية المصورة ناجحة ومميزة.

ما صحّة ما تردد عن أن ملحم زين سرق فكرة كليب أغنية «علواه» منك ونفذها مع المخرج فادي حداد؟

تربطني بملحم وفادي صداقة، لكن لا أسمح لأحد بأخذ أفكاري وتنفيذها مع غيري لأنها ملكي وحدي. قلت لملحم عندما أسمعني الأغنية: «أتحداك أن تجد مخرجا ينفّذ الأغنية بهذه الأفكار». قد يكون هنالك توارد أفكار في نظرة معينة، لكن أن يكون التشابه بنسبة 90% فهذا غير مقبول.

فوجئت عندما شاهدت كليب الأغنية على الشاشات، لأن مواقع التصوير وراقصي الدبكة ولباسهم ومنطقة الأرز والعجوز وغيرها من الأمور، كانت أفكاري الخاصة. بقيت خمسة أيام أفكر في كيفية تنفيذ هذه الأغنية بشكل مناسب ومختلف، ولن أسمح لأحد مجدداً أن يعتمد هذا الأسلوب غير المنطقي في التعامل معي.

هل اتصلت بملحم وعاتبته؟

اتصلت به، فأقسم أنه لم ينقل الفكرة وأنه لا يعتمد هذا الأسلوب في التعامل مع المخرجين، فلم أصدق بالطبع. لدي كمّ من الأغنيات أعمل عليها حالياً لنجوم مهمين، لم تطرح في الأسواق بعد، فهل يحق لي تسريبها أو إسماعها لأي فنان غير صاحبها؟ طبعا لا. ليس عندي مشكلة شخصية مع ملحم بل مهنية والعتب على قدر المحبة، أدافع عن حقّي وتعبي وجهدي.

كيف تقيّم عمل المخرج فادي حداد وإلى أي مدى يشبهك؟

لا أحبّ تقييم أحد ولا أعتقد أنه يشبهني، لكنه يستعمل صوراً سبق أن استعملتها في أعمالي.

من يلفتك من المخرجين الحاليين؟

تشدني بعض الأعمال لكن لم يلفتني حتى الآن مخرج متميز بأعماله كافة. استوقفني كليب «برتاح معاك» للفنان المصري عمرو مصطفى من إخراج اللبناني جاد شويري، لمست فيه مجموعة من الأحاسيس والصور والألوان الجميلة، لكن هذا لا يكفي لأعجب بأعمال شويري كافة.

إلى أي مدى تفقد التقنيات الكليب المشاعر والأحاسيس؟

من الخطأ الإعتقاد أن كلما قلّصنا المعدّات والتقنيات يكبر الإحساس. حتى العام 2003 نفّذت ما يحلو لي من أفكار، لكن شعرت بوجود حاجز بيني وبين الناس لأن أعمالي كانت غريبة، فقررت التقرب منهم من دون أن أفقد بصمتي الخاصة. لا بد من أن يدفع المخرج الشاطر، الذي يهمه مستقبل عمله أكثر من حاضره، ضريبة. عندما «طيّرت» عاصي الحلاني وحبيبته في كليب «غالي» استغرب المشاهدون ما يحصل، لكن إذا عدنا إلى المفردات التي نستعملها في يومياتنا مثل «عندما غمرت حبيبتي اليوم شعرت كأني أطير»، نرى أن هذه الصورة ليست غريبة عن مصطلحاتنا. أستوحي صوري من الواقع المعاش وأؤمن أن الشمس تشرق كل يوم لكن بطريقة مختلفة وجديدة.

بدا كليب نانسي عجرم الجديد «مين داه لي نسيك» أقرب إلى المشاهدين من كليب «بتفكر في إيه!

صحيح. العملان من توقيعي، كليب «مين داه لي نسيك» رائع لكني وجدت نانسي جديدة ومختلفة في كليب «بتفكر في إيه»، أخذ هذا الأخير مجهوداً منّي ومن نانسي يفوق «مين داه لي نسيك» بأشواط. عندما اعتلت مسرح الـWorld Music Award كان يمر خلفها كليب «بتفكر في إيه» لأنه يناسب الأعمال العالمية.

هل ينفي تحضيرك لعمل جديد لنجوى كرم، ما تردد في الإعلام عن خلاف بينكما؟

لا يوجد أي خلاف بيننا وأبعد من قاموسي مقولة أن من يتعامل معي هو صاحبي ومن يتعامل مع غيري هو عدوّي. أنا مع تعامل الفنان مع أكثر من مخرج ليستطيع التمييز بين مخرج وآخر.

أصوّر قريباً أغنية «تعا خبيك» لنجوى، وسيشاهدها الجمهور العربي بصورة جديدة ومختلفة، وهي متحمسة لهذه التجربة التي ستشكل نقلة نوعية لها عبر الصورة. كذلك أحضّر مفأجاة مع رامي عياش وسأصور مع وائل جسّار أغنية وطنية بعنوان «الشهيد» إضافة إلى أعمال جديدة مع وائل كفوري وفضل شاكر ونانسي عجرم...

رغم تبديد سوء التفاهم الذي حصل بينك وبين إليسا على خلفية كليب «كل يوم في عمري» إلا أنكما لم تكررا التجربة سوياً، لماذا؟

أحترم النجاح الكبير الذي حققته إليسا ولا أشعر تجاهها بأي ضغينة وأستمع إلى أغنياتها من وقت لآخر. أعتقد أن اختلاف الرأي بيننا يمنعنا من التعاون مجدداً.

ما رأيك في كليب إليسا الأخير «بتمون» الذي أخرجه وليد ناصيف؟

جميل وأعتقد أنها تحب هذه النوعية من الأعمال.

ماذا عن خلافك مع الملحن الكويتي يعقوب الخبيزي؟

أنا فنان ولا أهوى المشاكل. أضحى سوء التفاهم على طريق الحلّ خصوصاً بعد تدخل وسطاء بيننا مثل عاصي الحلاني وفضل شاكر.

هل تشعر أنك لامست العالمية في أعمالك؟

لدي مواصفات المخرج العالمي والدليل مشاركتي في فيلم عالمي عنوانه Transformer وميزانيته 200 مليون دولار، توليت فيه مهمة مخرج وحدة ثانية أي ينفّذ مشاهد ثانية. أما الخطوة الأهم فهي سفري خلال ديسمبر (كانون الأول) إلى الولايات المتحدة الاميركية لإخراج فيلم من بطولة كيانو ريفز وبول والكر. للمرة الأولى في تاريخ هوليوود يتم اختيار لبناني لإخراج فيلم أميركي صرف لا علاقة له بالعرب. سألت القيمين هناك عن سبب اختياري فأجابوا أنهم وجدوا في أعمالي روحاً جديدة. إنها خطوة إيجابية وكبيرة بالنسبة إلي وتشجع المخرجين الطامحين إلى العالمية.

ماذا ينقص السينما العربية برأيك؟

مشكلة الجمهور العربي أنه لا يكترث للتقنيات ورومنسي إلى أبعد الحدود ويهتم لكلمة «بحبك» فحسب، برأيي لا تنحصر الأحاسيس بالحبيبين بل هي أوسع وأكثر شمولية. أحمّل الجمهور العربي والصحافة العربية المسؤولية الرئيسة عن تراجع السينما العربية.

هل ستسرقك السينما من الأغنيات المصورة؟

أكيد لأن السينما تأخذ وقتاً كبيراً منّي.

ما الجائزة التي تطمح إليها والمهرجان الذي تتمنى المشاركة فيه؟

أطمح إلى نيل جائزة الأوسكار والمشاركة في المنافسة الرسمية في مهرجان «كان» العالمي للسينما وليس على هامشه.

لمن تقول شكراً؟

إلى كل من آمن بي في بداياتي والشكر الأكبر لربّ العالمين وللعقل نعمة الإنسان.

back to top