طابا المحررة تشرب مياهاً إسرائيلية وتبيع وتشتري بالشيكل

نشر في 14-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 14-07-2008 | 00:00
مخاوف برلمانية من اختراق للأمن القومي المصري
صدرت ردود فعل متباينة إثر إعلان لجنة برلمانية مصرية خلال زيارة ميدانية بجنوب سيناء أن فنادق مدينة طابا الحدودية مع إسرائيل تحصل على مياه الشرب عبر خطوط مياه من إسرائيل، وليس من خلال محطة تحلية المياه التابعة لوزارة الإسكان المصرية بطابا.

واعتبر نواب معارضون الأمر «خطرا على الأمن القومي»، مطالبين بإجراء تحقيق موسع واتخاذ قرار فوري بوقف تدفق المياه الإسرائيلية للحفاظ على الهوية المصرية لطابا.

في المقابل، تباينت وجهات نظر المسؤولين المصريين إزاء الموضوع، فسارع البعض إلى نفيه، بينما اعترف محافظ جنوب سيناء، مؤكدا أن مرافق فندق طابا الرئيسي الذي أقامته إسرائيل إبان فترة احتلالها لسيناء ترتبط كليا بشبكة المرافق الإسرائيلية، وأن إدارة الفندق بالرغم من انتقال تبعيته إلى مصر عقب صدور قرار لجنة التحكيم الدولية بأحقية مصر في منطقة طابا، وجدت أنه من الأفضل و«الأرخص» لها الحصول على الخدمات من إسرائيل.

واعترف المستثمرون بمدينة طابا أمام لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب المصري بأن سعر المتر المكعب من المياه يصل إلى 7 جنيهات في حال شرائه من محطة التحلية، بينما تبيعه إسرائيل لهم مقابل 125 قرشاً فقط (الدولار يعادل 5.3 جنيهات).

وأعادت تلك الواقعة الجدل في عدد من وسائل الإعلام المصرية بشأن انتشار السياحة الإسرائيلية في جنوب سيناء، إذ تعتمد العديد من مدن جنوب سيناء، وفي مقدمها طابا ونويبع ودهب على السياحة الإسرائيلية فقط، ويتمتع السائحون الإسرائيليون -وفق اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل- بحرية التجول في تلك المدن، ودخول الأراضي المصرية من دون الحصول على تصريح، بل إنه ينتشر في تلك المدن التعامل بالشيكل (العملة الإسرائيلية)، وتحرص المحال التجارية على عرض أسعار السلع التي تبيعها بالشيكل والدولار، وتتجاهل إعلان الأسعار بالجنيه المصري، وهو ما يثير في العادة حفيظة الزائرين المصريين لتلك المدن، ويدفع العديد من القوى المعارضة إلى انتقاد الحكومة المصرية بسبب الفشل في تسويق مدينتي طابا ونويبع سياحيا، واعتمادهما على السياحة الإسرائيلية فقط.

وكانت أنباء وصول سيارات الإسعاف والإطفاء الإسرائيلية إلى طابا قبل نظيراتها المصرية بعدة ساعات عقب وقوع التفجيرات الإرهابية التي استهدفت أكبر فنادق طابا في ديسمبر من عام 2004، قد أثارت العديد من الانتقادات المصرية، واعتبر مراقبون ذلك دليلا على الاختراق الإسرائيلي للمنطقة، وتجددت الانتقادات نفسها مع تحذيرات اسرائيل الأمنية لرعاياها من دخول سيناء، والتي كانت تسبق وقوع أية عمليات تفجير بالمدينة بعدة أيام، مما مثل علامة استفهام كبيرة للأوساط المصرية لم يجب عليها أحد إلى اليوم.

back to top