كيف تُذاكر ... إرشادات للتفوّق المدرسي
يقدّم كتاب «كيف تذاكر» لرون فراي العون للتلامذة والطلاب والآباء والمدرّسين منذ 15 عاماً، وهو يحصد اليوم النجاح ضمن سلسلة أكثر كتب الاستذكار مبيعاً.
يحتوي الكتاب على معلومات حول كيفية تشكيل بيئة عمل فاعلة، ونصائح للتفوّق في المدرسة والاستفادة من الذهاب إلى المكتبة وكتابة الأبحاث بالاستعانة بالإنترنت.في الفصل الأول شرح لمهارات الاستذكار الفردية، إذ يوضح فراي كيف يمكن أن يكون لكل من هذه المهارات وظيفة في حياة التلميذ وكيف يتعرّف الأخير الى نقطة الانطلاق بالتعلّم الخاصة به.تتعلم في الفصل الثاني أهمية الاستذكار وزمانه، ولزوم تشكيل بيئة ملائمة ومثالية للتلميذ. يشير الكاتب الى عدم توافر أكسير سحري في نظام الاستذكار وعاداته، مثلاً إن لم تكن الرياضة والعلوم من المواد المفضّلة لدى التلميذ، فإن حفظ الكتاب وفهمه لن يحوّله إلى فيزيائي حائز على جائزة نوبل، لأن المرء لا يبرع في كل شيء، بل في مجال محدد، وهكذا يساعد الكتاب القارئ في تصنيف المواد التي يهواها، والمواد الأخرى التي لا يحبها ولا تروق له، بالإضافة الى تعرّفه على الدروس التي يبلي فيها بلاءً حسناً، والأخرى التي يحقق فيها مستوى متوسطاً.دوّن الملاحظاتفي الفصل الثالث من الكتاب يقدّم الكاتب مهارات التعلّم الأساسية وهي القراءة والفهم والاستيعاب، فمهما أصبح التلميذ ماهراً في معرفة كيفية تدوين الملاحظات، أو تعلّم كيف يبحث في المكتبة، أو يتصفح الإنترنت وكان مثابراً في عملية الاستذكار والاستعداد للامتحانات، ولم يكن يقرأ بالقدر الكافي ولا يفهم أو يستوعب المسائل، فإن عملية التعلّم ستصبح أصعب.كذلك يوضح الكاتب كيفية زيادة القدرة على استرجاع الأفكار والحقائق عن طريق الممارسة.استغلّ وقتك كي يرى الطالب تغيراً ملحوظاَ في حياته، لن يحتاج للاستذكار بصورة أكبر أو أصعب، بل بطريقة أكثر فطنة وذكاء، وهذا في حدّ ذاته يعني استغلالاً أفضل للوقت والاستذكار، أي إنجاز ضعف أو ثلاثة أضعاف ما كان ينجزه في أربع ساعات مثلاً، خلال ساعتين فحسب.في الفصل الرابع خطط طويلة المدى وأخرى قصيرة لتحقيق النجاح، ستعرّفك الى أبسط الوسائل وأكثرها تنظيماً، وهي أساليب فاعلة كي تضمن أنك على الطريق الصحيح. كن في المقدّمةفي الفصل الخامس يتحدّث المؤلف عن التجربة التي يمر بها الجميع بمختلف أعمارهم، وهي كيفية تدوين الملاحظات، ويشرح أفضل طريقة لهذه العمليّة، مشجعاً التلميذ على زيادة مشاركته في المناقشات التي تدور في الفصل الدراسي.كذلك يتضمن الفصل دلائل إرشادية للتغلب على رغبة بعض التلامذة والطلاب في الاختفاء في مقاعد القاعة الدراسية الأخيرة، ويحثّه على إضافة مزيد من المعلومات خلال الدروس أو المحاضرات.إحصل على المعلوماتيركّز الكاتب في الفصل السادس على مصدرين مهمّين في الدراسة وهما المكتبة وشبكة الإنترنت، ويناقش كيفية تنمية القدرات على البحث للحصول على معلومات يحتاجها التلميذ أو الطالب.كذلك يقدّم فراي دليلاً عن كيفية استخدام الكتب والصحف والمجلات وغيرها من الدوريات، وبرامج الحاسوب والفيديو والشرائط السمعية، والمصادر المرجعية الأخرى المتاحة في معظم المكتبات المتطورة، وثمة مقترحات عن كيفية العثور عليها واستخدامها.تعلّم الكتابةيطمح كثيرون الى اكتساب مهارة الكتابة في شتى المجالات، مثل كتابة المقالات، وإعداد الأوراق البحثية، وفي الفصل السابع يركز الكاتب على أكثر الأساليب سلاسة في تدوين الملاحظات، وكيفية تنظيم المعلومات، وتقسيم أي ورقة بحثية مهما كانت درجة تعقيدها إلى خطوات من السهل اتباعها، ليساعد بذلك الطالب في إعداد المقالات وكتابتها.تفوّقيتناول الفصل الثامن تحضيرات التلميذ أو الطالب واستعداده للامتحان، ويبيّن الفرق بين الاستذكار والاستعداد للاختبارات الأسبوعية، وامتحانات نصف العام ونهايته، مشيراً الى عدم جدوى حشو الذهن بالمعلومات قبل الامتحان بوقت قصير.كذلك يشرح الكاتب أبرز الطرق لاجتياز مختلف أنواع الاختبارات أو كتابة المقالات أو اختبارات الكتاب المفتوح... ويوضح كيفية العمل على زيادة المهارات في التوصّل الى الإجابة الصحيحة، مشيراً الى الأسئلة التي من الواجب الإجابة عليها في البداية.ملاحظات لن تجدها في الكتابثمة إصدارات كثيرة يُطلق عليها كتب «كيفية الاستذكار والتعلّم»، وهي تحوي فصولاً تتناول التغذية السليمة وكيفية ارتداء الملابس وممارسة التمارين الرياضية، وغيرها من المواضيع التي لا يتناولها هذا الكتاب، في هذا المجال يقول فراي: «من المفترض أن يؤثر النوم والنظام الغذائي والتمارين الرياضية على دراستك. كذلك تؤثر السجائر والمنبهات سلباً على دراستك، وربما بصورة واضحة وكبيرة، لذلك أرى أن لا ضرورة من إضاعة وقت القارئ في تفاصيل من المفترض أن تكون واضحة». يؤكد الكاتب في الوقت ذاته أن عملية التعلّم لا ينبغي أن تكون مرهقة أو مملّة، على الرغم من أنها قد تكون كذلك أحياناً.