أسمهان... المسلسل الأوّل بين النجوم
اجتذب المسلسل المصري «أسمهان»، الذي أخرجه التونسي شوقي الماجري، نسبة مشاهدة عالية جدّاً بين المسلسلات الرمضانية، وعزى بعض النقّاد ذلك الإقبال الى حبّ الناس لاكتشاف الغموض الذي اكتنف حياة الفنانة الأميرة. أمّا البعض الآخر فشدد على القيمة الإبداعية المسيطرة على المسار الدرامي للمسلسل. «الجريدة» استطلعت آراء بعض النجوم الذين أجمعوا على تميّز المسلسل واحتلاله الصدارة ضمن قائمة الأعمال الدرامية الرمضانية لهذه السنة.
ترى الممثلة ورد الخال أنّ آداءها شخصية علياء المنذر شكّل نقلة نوعية في حياتها الفنيّة، لأنها المرّة الأولى التي تجسّد فيها حياة أناس حقيقيين. قالت في اتصال مع «الجريدة»: «لم تكن هناك مرجعية عن حياة والدة أسمهان وشكلها وطبعها، إلا أننا استطعنا أن نوصل شخصيتها من خلال المعلومات التي توافرت لدينا. المضحك أنني قرأت مقابلة لإبنة أسمهان كاميليا حيث أظهرت صورة لجدّتها، واكتشفتُ أن شكلها لا ينطبق أبداً مع الشكل الذي ظهرتُ فيه، إنما المضمون كان قريباً جدّاً واستطعنا إيصال طابع الشخصية الى الناس بالشكل المناسب. عن الانتقادات التي طالتها صرّحت الخال: {فرحت جدّاً عندما سمعت وقرأت الإطراءات الموجّهة لي من قبل الصحافة العربية، وكانت الانتقادات كلّها إيجابية. لا شكّ في أن انتشاري زاد عربيّاً وأحسست ذلك من خلال كميّة المعجبين التي حصدتها في البلاد العربية كافة وخصوصاً مصر. عن سرّ نجاح المسلسل، أشارت الى أن تناوله شخصية مهمّة في عالم السينما والغناء مثل أسمهان جعل 50% من نجاحه مجّانياً، أمّا القسم الثاني فيعود إلى طريقة تنفيذه وإخراجه:»حقّق المسلسل نسبة متابعة عالية فاقت التوقعات لأنّه متقن جدّاً والناس متعطشون للعودة الى تلك الحقبة التاريخية من الفن الأصيل.» رفضت الخال تجسيد حياة شخصيات مماثلة مرّة أخرى لأنها لا تفضّل تكرار نفسها. أما الشخصية الفنية أو الاجتماعية التي تحب تجسيدها فقالت:»تلفتني كلّ شخصية تركت بصمة مهمّة وحققت نقلة نوعيّة في مجالها.آراء مختلفة من ناحيتها، تحب الممثلة ميرنا مكرزل تجسيد شخصيات مهمة تتمتع بتاريخي نضالي أو فكريّ، لكنها لم تحدّد شخصيّة معينة. صرّحت في دردشة مع «الجريدة}: {أستمتع بأعمال المخرج شوقي الماجري وشهادتي مجروحة بأعماله، منها مسلسل أسمهان. تابعته هذه السنة ولفتني العمل من ناحية الإخراج والتنفيذ وآداء الممثلين والصورة التي قدِّم بها. يهوى كثر الاضطلاع على حياة النجوم ومعرفة وجههم الآخر وعلاقاتهم الاجتماعية العاطفية والسياسية، خصوصاً إذا كانت نهاية حياة النجم غامضة، فيدفع الفضول المرء الى معرفة الأسباب الحقيقية وراء نهاية نجمه المأساوية.» عن الانتقادات التي طالت «أسمهان» علّقت مكرزل: يحقّ للنقّاد إبداء رأيهم حيال أيّ عمل يقدَّم عبر الشاشة، لكن الكاتب والمخرج أحرار أيضاً في تقديم رؤيتهما الفنيّة عن حياة النجم، بشرط ألا تكون مزيّفة، وذلك ما لمسناه في المسلسل حيث كانت الأحداث واقعية ولم تمسّ بشرف أو كرامة أيّ شخص.لا أعتقد أنني سأجسّد حياة فنانة معينة على رغم أنّ شخصيات عربية وغنائية عدة مرّت عبر التاريخ وكانت حياتها زاخرة بأحداث مهمة، لكن أحداً لا يعرف ما يخبىء له المستقبل.»هذا ما صرّحت به الفنانة مادلين مطر في اتصال مع «الجريدة»، وكانت أشارت سابقاً الى أنها لا تحب متابعة المسلسلات وتفضّل الأفلام السينمائية، إلا أنها لم تخف انحيازها الى مسلسل «اسمهان» الذي تتابعه، قالت: «من الجميل إعطاء الفنانين الكبار الذين تركوا بصمة في عالم الفن حقهم في أعمال جميلة وجديرة بالمشاهدة. أحاول على الرغم من زحمة أعمالي متابعة «اسمهان»، فهو مهم جداً من ناحيتي الإخراج والتمثيل». كذلك تابعت الفنانة نيللي مقدسي مسلسل «أسمهان» وعبّرت في دردشة مع الجريدة عن إعجابها به وضرورة القيام بأعمال مشابهة بهدف تكريم أشخاص تركوا بصمة ليس في الفنّ وحده بل في مختلف مجالات الحياة، أضافت: «لم يسمح لي وقتي بمتابعة مسلسلات رمضانية كثيرة، إلا أنّ فضولي دفعني لأكتشف تفاصيل حياة الفنانة الراحلة أسمهان من خلال العمل الذي قدِّم على الشاشة هذه السنة، حيث عرفت أموراً من حياتها كنت أجهلها سابقاً . جاء العمل واقعيّاً ضمن قالب درامي جميل استطاع جذب الناس إليه، خصوصا أنه يُظهر تفاصيل شخصيات فنيّة مهمّة أخرى مثل فريد الأطرش.»كشفت الفنانة كارول صقر في تصريح سابق الى «الجريدة» عن إعجابها بمسلسل «أسمهان» الذي تؤدي بطولته النجمة سلاف فواخرجي، معربة عن تقديرها للدور الذي جسّدته الممثلة اللبنانية ورد الخال بحرفية كبيرة، وقالت: « عادة لا أتابع المسلسلات وأفضّل الأفلام السينمائية، إلا أن مسلسل «اسمهان» شدّني بطريقة غربية وفتشت عن رقم هاتف ورد، التي لا أعرفها شخصيًّا، وهنأتها على تجسيد دور والدة أسمهان علياء المنذر بتلك الطريقة الجميلة. استطاعت شخصيات المسلسل أن تلفت انتباه المشاهد فعلاً وتجعله يشعر كأنه يعيش الحقيقة وليس الخيال». شددت صقر على أنها تؤيّد المسلسلات التي تحاكي الواقع أو التي تمثّل حقبة تاريخية معينة أو التي تجسّد حياة فنان أو أي شخص استطاع ترك بصمة في مجالات الحياة، شرط أن يتم ذلك بطريقة حرفية مثل مسلسل «اسمهان». كذلك أشارت الى أنها بعيدة عن التمثيل على رغم أن هناك شخصيات محليّة وعالمية تحظى بإعجابها.على رغم أن المسلسل تعرّض كغيره لبعض الحملات الهجومية إن من جهة آل الأطرش أو غيرهم على خلفية تشويه صورة «أسمهان»، إلا أنه استطاع التفوّق على الأعمال الدرامية الأخرى وحظي بإعجاب الناس. السؤال الذي يُطرح كثيراً هذه الفترة، هل سيكون نجاح مسلسل أسمهان دافعاً الى تجسيد حياة أخيها الفنان فريد الأطرش ضمن عمل درامي مماثل السنة المقبلة؟