المسباح: فوائض القطاع الخاص تهرب لهيمنة الحكومة على المشاريع الكبرى المدرس: الدولة أرجأت مشروع المستودعات الجمركية ومنفذ العبدلي لضخامة التكاليف

نشر في 03-11-2008 | 00:00
آخر تحديث 03-11-2008 | 00:00
No Image Caption
كان مشروع المستودعات الجمركية ومنفذ العبدلي محور المؤتمر الذي عقدته شركة جلوبل كليرنغ هاوس سيستمز والإدارة العامة للجمارك، إذ تم استعراض مراحل المشروع منذ عام 2004.

قال نائب المدير العام للادارة العامة للجمارك أمين المدرس إن الكويت دأبت في اطار تطوير منافذها الجمركية منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي على اعداد الخطط والبرامج اللازمة لتطوير تلك المنافذ.

جاء ذلك في كلمة له امام مؤتمر نظمته امس الادارة العامة للجمارك بالتعاون مع شركة جلوبل كليرنغ هاوس سيستمز حول عقد المزايدة بشأن تطوير وتشغيل الخدمات المساندة للعمل الجمركي بمرافق الادارة العامة للجمارك (دور البي أو تي).

واضاف المدرس ان وزارة التخطيط وقعت بتاريخ 20/5/2005 اتفاقية استشارية مع احد المكاتب الاستشارية المحلية لتطوير وتحديث منافذ الحدود البرية في كل من السالمي والنويصيب والعبدلي، وانتهت الدراسة الى وضع خطة طموحة لتطوير وانشاء تلك المنافذ بقيمة تقديرية بلغت اكثر من 50 مليون دينار كويتي.

وأوضح انه نظرا الى ضخامة المبلغ المطلوب لتنفيذ خطة التطوير في ذلك الوقت فقد أرجأت الدولة تنفيذ الخطة لبعض الوقت لمزيد من الدراسة، لافتا الى ان الدولة في عام 1988 أحيت فكرة بناء وتطوير المنافذ الحدودية البرية، وقد قامت لهذا الغرض باعتماد 30 مليون دينار كويتي لتطوير وانشاء تلك المنافذ، وقد كلفت بهذا الصدد كلا من وزارة المالية ولجنة متابعة القرارات الامنية بمجلس الوزراء للتنسيق مع بعض شركات القطاع الخاص لتنفيذ هذا المشروع على ان يتم البدء في تطوير منفذ العبدلي الحدودي اولا.

وقال: بعد التحري ونتيجة للظروف المالية والاقتصادية التي مرت بها الدولة في ذلك الحين فقد رأت التريث وتأجيل فكرة اعادة طرح المشروع لحين الانتهاء من اولويات خطة اعادة البناء والتعمير لمرافق الدولة التي دمرها الغزو.

ولفت الى انه بالنظر الى عدم توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ تلك البرامج، فقد وضعت اسسا لهذا المقترح الذي تم بموجبه الحصول على موافقة الجهات المعنية في الدولة للمضي قدما في تنفيذ مشروع آخر بنظام البي او تي، وهو مشروع المستودعات الجمركية العامة ومنفذ العبدلي.

من جانبه، قال مدير عام شركة جلوبل سيستمز عبدالله المسباح إن على الحكومة اعطاء فرص اكبر للقطاع الخاص لمشاركتها في مشاريع التنمية، مشيرا الى ما يملكه القطاع الخاص من فوائض مالية ضخمة لا تجد لها فرصا مناسبة للاستثمار داخل البلد بسبب الهيمنة الحكومية على تنفيذ المشاريع الكبرى وعملها كمزود رئيسي للخدمات العامة.

وأكد ان سبلا عديدة للنجاح يجب توافرها حتى يتحقق مبدأ شراكة القطاعين العام والخاص منها قيام الدولة بتوفير حزمة التشريعات التنظيمية والقانونية، التي تشمل ضمان حماية الاستثمار من المخاطر المختلفة ما يساعد على تهيئة المناخ المناسب لجذب المستثمرين والممولين لتنفيذ مشروعات الشراكة (ب ب ب).

من جهته، قال مدير المشروع المهندس خالد ملك إن المشروع يهدف الى تطوير الايرادات وتمويل اعمال الادارة العامة للجمارك من خلال استخدام نظم الميكنة الآلية في انجاز هذه الاعمال والاعمال الاخرى المتصلة بها اتصالا وثيقا للارتقاء بمستوى الخدمة في مجالات عدة، منها التوسع في استخدام الحاسبات والاجهزة الآلية ونظم الاتصالات واحدث الاساليب لاحكام الرقابة على اعمال التهريب والمخدرات والامن.

واضاف ان من بين تلك المجالات تطوير وتحديث العمل الجمركي المساند مع تبسيط وتسهيل اجراءات الحصول على هذه الخدمات في مستويات عالية الجودة، وتنمية الموارد البشرية الحالية.

وبين أن المشروع يقوم على تنفيذ ستة برامج اساسية هي برنامج المناولة للتفتيش على البضائع والحاويات بكل من ميناء الشعيبة وميناء الشويخ وبرنامج انشاء مبنى ادارة جمارك الموانئ الجنوبية في منطقة الشعيبة، وبرنامج استخدام الكلاب البوليسية لعمليات التفتيش الجمركي مع التشغيل والصيانة، وبرنامج المكننة المتكامل للادارات ومرافق الادارة العامة للجمارك مع التشغيل والصيانة، الى جانب برنامج المستلزمات والخدمات المساعدة وبرنامج انشاء وتطوير وصيانة وتشغيل وادارة المنافذ الحدودية (السالمي ونويصيب).

back to top