العراق: الإعدام لوطبان وسبعاوي... والسجن 15 عاماً لطارق عزيز
في الوقت الذي تسعى الحكومة العراقية فيه إلى فتح صفحة جديدة مع عناصر «البعث» تحت مظلة المصالحة، تعمل المحكمة الجنائية العليا على الانتهاء من ملفات قيادات سابقة، مسجونة لدى القوات الأميركية التي تنوي تسليم كل الموقوفين لديها إلى بغداد.أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس حكماً بإعدام أخوي صدام حسين غير الشقيقين، وطبان وسبعاوي ابراهيم الحسن، وبالسجن 15 عاماً لكل من نائب رئيس الوزراء الأسبق طارق عزيز ووزير الدفاع الأسبق علي المجيد وعضو القيادة القطرية في حزب البعث المنحل مزبان خضر هادي، وبالسجن مدى الحياة لسكرتير صدام الشخصي عبد حميد حمود، بعد اتهامهم جميعاً بـ «الاشتراك في القتل العمد والسجن والحرمان والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية». في قضية اعدام 42 تاجرا في بغداد عام 1992.
كما حكمت المحكمة، في القضية ذاتها، على وزير المالية الأسبق أحمد حسن خضير (1992-1995) بالسجن ست سنوات، في حين قررت الإفراج عن محافظ البنك المركزي السابق (1994-2003) عصام رشيد حويش، بسبب «عدم كفاية الادلة».وأكد القاضي رؤوف عبدالرحمن أن هذه القرارات «قابلة للتمييز خلال مهلة 30 يوما».إلى ذلك، سيحاكم عزيز كذلك في قضية قتل وتهجير الأكراد الفيليين ابان ثمانينيات القرن الماضي، وفي قضية قتل البرزانيين عام 1983، علماً بأن المحكمة كانت برأته الأسبوع الماضي في قضية «أحداث صلاة الجمعة».«احتكاك» أعلن نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري حدوث «احتكاك» أمس، بين قوات الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي وقوات البشمركة المنتشرة في بعض مناطق المحافظة.وقال الجبوري: «أعتقد أن الأوامر الأخيرة كانت تنص على أن تمسك كل فرقة الحدود الإدارية لإحدى المحافظات، وخصص للفرقة 12 الحدود الإدارية لمحافظة كركوك، وعندما أرادت الفرقة الانتشار، حصل احتكاك مع الأحزاب وليس مع الشعب أو الحكومة في المدينة».ونفى نائب محافظ كركوك أن تكون الفرقة 12 تجاوزت الحدود الإدارية للمحافظة، مشيرا إلى أنها موجودة في منشآت تابعة للدولة العراقية، وأوضح: «هناك منشآت تابعة للدولة سيطر عليها الجيش العراقي، وهي لا تعود لقوات البشمركة، وعندما أراد الجيش تطبيق هذه الأوامر، وجد معارضة من الأحزاب الكردية التي تستخدم الميليشيات والبشمركة بشكل غير قانوني في مناطق خارج إقليم كردستان، وهذا مخالف للقانون وللدستور».وأشار الجبوري الى أن «الجيش العراقي يأتي وفق القانون والدستور، لكن وجود البشمركة في مناطق داخل كركوك أمر غير دستوري ومخالف للقانون».في السياق، وصف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود البرزاني كامران كركوكي، الوضع الأمني في كركوك بـ«الخطير»، محذرا من إمكانية انفجاره في أي وقت «ما لم يتم الاحتكام الى العقل والدستور والمادة 140 (الخاصة بالمناطق المتنازع عليها في البلاد ومنها محافظة كركوك)».إلى ذلك، أعلن مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية اللواء الركن عبدالكريم خلف أمس أن «الجهد الاستخباري العراقي يركز حالياً على ملاحقة الإرهابيين»، مضيفا «نحن قريبون من رؤوس القاعدة جداً». (بغداد - أ ف ب، أ ب، كونا)