بغداديون: رشق الضيف بالحذاء عمل غير مشرف
قالت أم مينا ربة المنزل التي تسكن في بغداد إنها شعرت بالخزي عندما شاهدت منتظر الزيدي يرشق جورج بوش بحذائه، واعتبرته عملا منافيا لتقاليد الضيافة العربية الأصيلة.وأضافت أم مينا، «هذا عمل غير لائق، ويسيء لصورة العراقيين، ففي التقاليد العربية يعد رشق الحذاء من أسوأ انواع الإهانة».
وقال حمزة مهدي، «كان الأمر مضحكا نوعا ما».وأضاف هذا الشاب الذي يبلغ الثلاثين من العمر «بصراحة لقد حدث شيء جديد في الشرق الأوسط الأ وهو الحرية، حيث عادة ما نرى هذه الأمور في أوروبا، ولكن أن يحدث معنا فإنه شيء جديد». وأكد «أنا أختلف مع بوش، ولكن لا أتفق مع هذ التصرف لأنه غير حضاري، وسلاح الصحافيين هو الورقة والقلم وليس الأحذية». أما حيدر الذي يملك محلا لبيع الأحذية فأدان هذا العمل قائلا إن «منتظر يجب أن يعاقب ويجب أن يدان». وأضاف: «لا يجب فعل ذلك لأنه عمل يتعارض مع تقاليدنا». بدورها، دانت لافا وهي شابة كردية في الثالثة والعشرين من العمر جاءت من أربيل في زيارة الى بغداد عمل الزيدي. وقالت «نحن ربما نختلف مع بوش، ولكن هناك طرقا أخرى للتعبير عن ذلك الاختلاف». من جانبه، قال بائع الأحذية محمد يوسف، وهو من سكان الكرادة التي تعد قلب بغداد: ما أعرفه عن الصحافيين هو أن يكونوا من صفوة المجتمع. وأضاف مازحا «كان الحذاء من نوعية رديئة، وهذا ما جعله يضحي به». (بغداد - أ ف ب)