الإنفلونزا... كيف نحتمي من الفيروسات؟

نشر في 20-03-2009 | 00:00
آخر تحديث 20-03-2009 | 00:00
No Image Caption

هل فعلنا خيراً بتلقّي اللقاح؟ هل ستكون أشد وطاة في العام المقبل؟ الأنفلونزا عدوى موسمية لا يمكن الوثوق بها، لا سيما أن الفيروسات المعنية تتطور بشكل مستمر.

عندما يتغير أحد الفيروسات فجأةً، يسبب وباءً واسع الانتشار لأن أحداً لا يملك وسائل الوقاية من الفيروس الجديد. منذ انتشار انفلونزا الطيور في عام 2003 في آسيا، يخشى العلماء من انتقال العدوى إلى الإنسان، لأن كثرة فيروسات الانفلونزا التي تصاب بها الطيور تزيد خطر الانتقال إلينا.

ليس للفيروس أي دماغ، لكنه يرتكب أخطاءً محتملة حين يتكاثر، ما يسمح له بالتكيّف معنا. فالفيروس الذي يصيب الطيور يكتسب خصائص وراثية جديدة تسمح له بإصابتنا بالعدوى كما حدث في عام 1957 حين اجتاحت انفلونزا الطيور آسيا.

ويؤدي التقارب الشديد بين المحيطين البشري والحيواني في بعض البلدان دوراً فاعلاً في انتشار الفيروسات وتحفيز تغييرات تطرأ عليها، ما يفسّر سبب بدء تفشي الأوبئة في آسيا غالباً.

يشار إلى أن فيروس H5N1 الذي يخضع للمراقبة منذ عام 2003 يتكاثر إلى حد كبير، وعندما يصيب المرء، يصل احتمال الوفاة إلى 60%.

لقاح وقائي

عند ظهور فيروس جديد، يستغرق إيجاد لقاح نحو ستة أشهر، فترة غير كافية للحماية، لأن الفيروسات تنتقل بواسطة وسائل النقل الحديثة التي نستعملها. لذلك توصل العلماء إلى لقاح يستطيع تأمين حماية أولية في حال تفشي الوباء.

يتضمن أول لقاح (Prépandrix) جزءاً من سلالة الفيروس H5N1 الذي يعتبر بحسب منظمة الصحة العالمية أكثر عامل احتمالاً في التسبب بوباء واسع الانتشار، فضلاً عن مادة مساعدة مخصصة لتعزيز رد جهاز المناعة.

مدى فاعليته

تظهر التجارب الأولى بأن هذا اللقاح يوفّر مناعة كبيرة ضد فيروس H5N1 وفيروسات تنتمي إلى السلالة عينها، لدى الراشدين والأطفال على السواء.

يُطرَح هذا الدواء بأنبوبين، الأول يحوي الفيروسات والثاني المادة المساعدة، للتمكن من التبديل إذا كان سبب الوباء فيروساً آخر.

أدوية أخرى

للوقاية من الانفلونزا، تعتمد السلطات الصحيّة على أدوية مضادة للفيروسات تستخدم في الأوقات العادية ضد هذا الداء. ثمة نوعان من الدواء: Tamiflu المتوافر على شكل شراب وحبوب، وRelenza المتوافر على شكل بخاخ لمن هم فوق الثانية عشرة.

كلا الدواءين يخففان حدّة الانفلونزا الموسمية حين يُستخدمان في وقت مبكر، أي بعد 12 ساعة على ظهور العوارض الأولى. فضلاً عن ذلك، يساعد Tamiflu على الحد من العدوى في المحيط العائلي.

انفلونزا الطيور

ظهر فيروس H5N1 للمرة الأولى لدى الإنسان في هونغ كونغ في عام 1997، وأبلِغ عن حالات منذ عام 2004 في بلدان أفادت عن إصابة الدجاج بالأنفلونزا. فطال الوباء 15 بلداً وأصاب 387 شخصاً.

back to top