اتفاق بين البترول الوطنية ونقابة العاملين يعلق الإضراب 8 أسابيع الهملان: موقف العليم سلبي... أراد الانتقام من النقابيين لرفضهم مقابلته
كان لتدخل سمو رئيس مجلس الوزراء وعدد من النواب الأثر الإيجابي في التوصل إلى تعليق الإضراب المزمع تنفيذه من قبل العاملين في شركة البترول الوطنية ليجنب البلاد أزمة في القطاع النفطي.اعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية انها توصلت الى اتفاق مع نقابة العاملين لديها حول المسميات والدرجات الوظيفية لديها تم على اثره تعليق الاضراب الذي كان مقررا صباح امس الى تاريخ 19 ديسمبر المقبل من موقع المسؤولية تجاه العمل والعمال وتأكيدا على أداء رسالتها بما تقتضيه أمانة الواجب النقابية والمصلحة العامة.
جاء ذلك بعد ان انتزع مجلس ادارة نقابة العاملين في شركة البترول قرارا بتوقيع رئيس مجلس ادارة الشركة فاروق الزنكي تضمن توحيد الدرجات والمسميات الوظيفية المتشابهة لموظفي دوائر العمليات ودوائر الهندسة والصيانة بالاضافة الى اقسام المختبرات في فترة اقصاها ثمانية اسابيع بعد مفاوضات استمرت بين القيادات في الشركة ومجلس ادارة النقابة حتى ساعة مبكرة من صباح امس. وكان لتدخل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وعدد من النواب الاثر الايجابي في التوصل الى تعليق الاضراب ليجنب البلاد ازمة في القطاع النفطي. حادثة الاعتقالوشهدت المفاوضات انعدام الثقة بين النقابة وقيادات الشركة بعد حادثة الاعتقال التي تعرض لها النقابيون في الشركة وتكرار الطلب بفسح المجال لدراسة المطالب، واثر الاتفاق اصدرت نقابة عمال شركة البترول الوطنية بيانا بتعليق الاضراب ثمانية اسابيع حتى 19من ديسمبر المقبل، ورغم تعليق الاضراب فإن عددا من نواب مجلس الامة حضروا الى مقر النقابة للتعبير عن التأييد والتهنئة بالاتفاق الذي انجز مع المسؤولين في شركة البترول الوطنية. مطالب العمالمن جهته اكد نائب رئيس نقابة العاملين في البترول الوطنية محمد الهملان أن «تدخل سمو رئيس مجلس الوزارء الشيخ ناصر المحمد بطريقة غير مباشرة انهى الازمة الامر الذي ادى الى تعليق النقابة للاضراب الذي كان مقررا صباح امس»، مشيدا بدور «رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي والنواب في التوصل الى الاتفاق بشكل مباشر»، لافتا الى ان «موقف وزير النفط محمد العليم كان سلبيا للغاية في الازمة حيث ركز في اجتماعاته على كيفية تفادي اثار الاضراب وكأن الاضراب واقع لا محالة»، مبينا ان «العليم اراد الانتقام من النقابيين الذين رفضوا مقابلته التي كان يهدف من ورائها التسويق لمشروع المصفاة الرابعة». وأعرب الهملان عن استغرابه «اسلوب العليم في ادارة الازمة وتجاهل مطالب العمال»، مشيرا إلى أن «احتمالية الاضراب ما زالت قائمة في حال تراجع الشركة عن الاتفاق الاخير فالنقابة لن تقطع فترة التعليق وملتزمة بالموعد الذي حدد في 19 من ديسمبر المقبل». لفت الهملان إلى ان «مفاوضات اللحظة الاخيرة سارت كما اراد النقابيون والعمال، والتأخير في التوقيع على الاتفاق كان مرده انعدام الثقة الذي تطلب قرارات موقعة فحصلت النقابة على قرار وتعهد ممهورين بتوقيع فاروق الزنكي رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية ينص على توحيد الدرجات والمسميات الوظيفية للوظائف المتشابهة لكل من دوائر العمليات والهندسة والصيانه والمختبرات كما هو معمول به في شركة نفط الكويت وسيتم وضع الآلية التنفيذية في مدة اقصاها ثمانية أسابيع». اسلوب الترهيبمن جانب آخر تسائل النائب مسلم البراك «ما الغاية من تأخير تنفيذ مطالب العمال؟ ولماذا لم يتحقق ذلك من قبل ان تصل الامور الى حافة الهاوية على الرغم من ان الامر بيد وزير النفط وقيادات شركة البترول الوطنية؟»، مؤكدا ان «النقابيين ليسوا دعاة اضراب او تأزيم ولا يرغبون في تعطيل انتاج النفط الذي يمثل الدخل الرئيسي للدولة، فقد طرقوا ابواب الحوار الا ان البعض اوصلوها الى طريق مسدود».وبين البراك ان «الاتفاق الاخير تحقق بإرادة العمال وتمسكهم بالحقوق المكتسبة على ان الشركة لم ترغب في الاتفاق ولذلك انجز في ساعة متأخرة الليل، ونحن نرفض اسلوب الترهيب الذي انتهج مع النقابيين من قبل وزارة الداخلية حين منعتهم من الدخول الى المصافي، لأن الهدف من الترهيب والاعتقال هو ابعاد القيادات النقابية عن القواعد العمالية».حق دستوريوقال النائب محمد العبيد «سنطرح كل الاحداث الاخيرة التي واكبت مطالب العمال في مجلس الامة في دور الانعقاد المقبل حتى لا تتكرر الاحداث».من جانب آخر اكد النائب مرزوق الحبيني أن «التراجع الذي تعيشه القيادات والتخبط في البلاد اصبح ظاهرة مشهورة»، معربا عن اسفه «للوضع الذي تعيشه وزارة الداخلية من قمع واعتقالات»، مشيرا إلى أن «الاضراب حق دستوري لجميع النقابات والعاملين»، ووجه كلامه الى وزير الداخلية بالقول «عليك تراكمات عديدة وستكون لنا وقفة برلمانية».وأكد النائب علي الهاجري انه تقدم بمشروع قانون لرفع الراتب الى 1750، مبينا أنه «في حال عدم تحقيق الاتفاق بين النقابة والشركة فإن من حق العاملين الاضراب بعد انتهاء فترة التعليق».