سورية: تفجير دمشق نفذه انتحاري تكفيري السيارة المفخخة دخلت من دولة عربية مجاورة

نشر في 30-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 30-09-2008 | 00:00
No Image Caption
بعد يومين من الصمت الرسمي السوري المطبق، اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس أن التحقيقات الاولية في التفجير، الذي وقع في دمشق يوم السبت الماضي وذهب ضحيته 17 قتيلا، كشفت انه هجوم انتحاري نفذه «ارهابي على علاقة بتنظيم تكفيري»، موضحة أن السيارة التي استخدمت في التفجير «دخلت من دولة عربية مجاورة».

وقالت الوكالة إن «التحقيقات الاولية التي اجرتها الجهات الامنية المختصة في عملية التفجير الارهابية (...) كشفت ان ارهابيا كان يقود السيارة وقام بتفجير نفسه»، موضحة ان «السيارة وهي «جي ام سي» حمراء دخلت في 26 سبتمبر (الجمعة) عن طريق مركز حدودي لدولة عربية مجاورة». ولسورية حدود مشتركة مع كل من لبنان والاردن والعراق.

وتابعت ان التحقيقات مع الموقوفين في هذه القضية كشفت ان «الارهابي منفذ العملية على علاقة بتنظيم تكفيري (...) جرى توقيف بعض افراده سابقا»، موضحة أنه «يجري حاليا التأكد من هويته من خلال فحص الحمض النووي لبقايا جثته». واكدت أن «البحث جار عن متوارين».

وكان هناك ضابط في الجيش السوري من بين قتلى الانفجار الذي وقع قرب مجمع أمني في العاصمة دمشق. وقال اقارب العميد جورج الغربي إنه ونجله قتلا في الانفجار، حيث كانا يمران بالسيارة في المنطقة لحظة وقوع الهجوم.

ولم تساهم هذه المعلومات في إزالة الغموض الذي يكتنف التفجير وتوقيته واسبابه ودوافعه واهدافه، حيث لم يتم ذكر الدولة التي اتى منها منفذ العملية، وفي وقت يستبعد المراقبون ان يكون الاردن معنيا بهذا الاتهام تتوجه الانظار الى العراق ولبنان، وفي الحالتين تتعقد السيناريوهات وتتشابك التحليلات.

ويقول المراقبون إن السلطات السورية التي تعاملت بشكل «غير تقليدي» مع هذا التفجير، اذ نقلت محطات التلفزة الرسمية، على غير عادة، الحدث مباشرة على الهواء، لا تنوي السير في موضوع التحقيق بهذه الطريقة، حيث سيلاقي مصير غيره من التحقيقات في جرائم عدة شهدتها العاصمة السورية، وابرزها اغتيال القيادي في «حزب الله» اللبناني عماد مغنية الذي قضى بظروف غامضة في دمشق.

وكانت «الجريدة» نشرت في وقت سابق معلومات عن موقع «لبنان الآن» الالكتروني نقلها بدوره عن مصادر سورية مطلعة تفيد بأن منفذ تفجير دمشق هو انتحاري عراقي مقرب من تنظيم القاعدة، وأن العملية برمتها رسالة من التنظيم المذكور الى النظام السوري الذي ينفتح على الغرب، كما اشار البعض الى احتمال تورط ايران في العملية كرسالة الى سورية بعد مشاركتها في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل.

وكانت الصحافة السورية، التي علقت على التفجير امس الاول، زادت الغموض غموضا، حيث دعت صحيفة تشرين الرسمية في افتتاحيتها إلى «وقفة عالمية موحدة ضد الارهاب»، في وقت شددت صحيفة الثورة في افتتاحيتها على ضرورة «حماية الحدود»، مشيرة الى «ضرورة الحرص على معرفة كل من يدخل الى سورية ولماذا وماذا يريد دون ان تعقد الامور على عربي شقيق او اجنبي صديق انما لحمايته وحماية البلد».

(دمشق - أ ف ب، رويترز، د ب أ، أ ب، يو بي آي)

back to top