القمة الاقتصادية العربية... دعوة إلى التكامل الاقتصادي في ظل توافر المقومات اقتصاديون يرونها فرصة مناسبة في وقت ملائم لإنشاء إدارات التعامل مع الأزمات

نشر في 08-01-2009 | 00:00
آخر تحديث 08-01-2009 | 00:00
المطلوب من القمة الاقتصادية العربية كثير، فهي اول قمة بهذه الصيغة والإجماع ليس على العملة الموحدة فحسب، بل على التكامل الاقتصادي بأشكاله كافة الصناعية والزراعية والاستثمارية.

من نافل القول ان الهدف من اي قمة عربية تعقد او يعد لعقدها اهداف، ورغم أن معظم القمم العربية لم تحقق حتى الآن شيئا من الاهداف التي ينشدها المجتمع العربي على اختلاف أطيافه وشرائحه، فإن العيون تنظر الى القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في الكويت على انها المخلص للاقتصاد العربي عموما مما اصابه من تداعيات للازمة الاقتصادية العالمية، اضافة الى جوانب الخلل التي ساهمت في ترسيخ تلك التداعيات، فما هو المطلوب من القمة الاقتصادية؟

التكامل الاقتصادي أول الأولويات

وأكد وزير التجارة الاسبق هشام العتيبي ان الوقت المقرر لعقد القمة الاقتصادية العربية في الكويت هو من انسب الأوقات في ظل ما تشهده دول العالم من تجمعات وقمم تم عقدها كالقمة الاقتصادية للأمم الاوروبية او في آسيا او في اميركا، بهدف مشترك لكل منها يتمثل في ايجاد الطرق المناسبة او الحلول الناجعة للخروج من الازمة الاقتصادية التي اصابت جميع اقتصاديات العالم دون استثناء.

وقال العتيبي ان الدول العربية بأمس الحاجة لعقد مثل هذه القمة في هذا التوقيت بالضبط لتجميع الآراء للخروج من هذه الازمة.

واوضح ان القمة ضرورية جدا لدراسة تداعيات الازمة الاقتصادية على اوضاع واحوال العالم العربي.

وأشار الى ان القمة الاقتصادية العربية مطالبة بوضع حلول للأزمة الاقتصادية بحيث لا تكون تلك الحلول بمنأى عما يحدث او ما اصاب اقتصاديات العالم.

وقال ان معظم دول الخليج العربي دول مصدرة لرؤوس الاموال، ومما لا شك فيه ان الازمة الاقتصادية العالمية لها انعكاسات إن لم يتم تدراكها سلبية وستكون اكثر سلبية ان لم يتم علاجها على عجل.

ولفت الى ان قضية العملة العربية الموحدة تحتاج الى وقت وليست قضية مصيرية، إذ ان اوروبا استغرق توحيد عملتها فترة تجاوزت العقد من الزمن، مشيرا الى ان الاقتصاديات العربية تختلف من دولة الى دولة وهذا ما قد يؤخر قليلا هذا الامر.

من جانب آخر أكد العتيبي ان المطلوب ايضا من القمة تشجيع التجارة البينية العربية، داعيا الى الى ضرورة خلق شيء من التكامل الاقتصادي العربي في ظل وجود طرفي المعادلة الا وهي الدول المصدرة لرأس المال والدول المستوردة لرأس المال في الاقتصاد العربي.

آمال كبيرة

ومن ناحيته، شدد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت احمد الهارون على ان الأمل المعقود على القمة الاقتصادية العربية كبير وكبير جدا، لافتا الى ان المأمول من هذه القمة النهوض بالجانب الاقتصادي للدول العربية كافة.

وأكد الهارون ان ما يعطي هذه القمة الاهمية ايضا انها اول قمة اقتصادية عربية تعقد وفق هذه الصيغة.

واشار الى ان القطاع الخاص وليس القطاع العام فحسب يعقد على هذه القمة الآمال الجسام، لافتا الى ان الاول عقد مؤتمرا في شهر نوفمبر من عام 2008 الماضي، تم فيه بلورة رؤى وامنيات للقطاع الخاص من هذه القمة.

وذكر الهارون ان هذه الرؤى والامنيات من القطاع الخاص قد رفعها بمذكرة أدخلت ضمن وثائق مؤتمر القمة الاقتصادية العربية.

ولفت الى ان من اهم ما يطلب من القمة الاقتصادية العربية المقبلة ازالة الكثير إن لم نقل جميع العراقيل التي تعيق نشاط القطاع الخاص في الدول العربية، اضافة الى مراجعة دقيقة للمنطقة الحرة العربية.

واوضح ان الامل كبير في العمل على التخفيف من الحواجز الجمركية بين الدول العربية إن لم يكن بالامكان ازالتها والغاؤها جميعا.

وشدد على ضرورة اطلاق طاقات القطاع الخاص في جميع الجوانب التنموية خصوصا في المشاريع الرئيسية التي تفكر الدولة في انجازها مجتمعة مثل المشاريع المتعلقة بالربط الكهربائي، ومشاريع الطرق البرية والسكك الحديدية، اضافة الى مشاريع الامن الغذائي التي للقطاع الخاص خبرة يستطيع الافادة بها.

أدوات لمواجهة الأزمات

وعلى صعيد متصل، كشف وزير التجارة الاسبق د. يوسف الزلزلة ان العالم العربي لايزال حتى هذه اللحظة يفتقر الى ما يسمى بإدارة الازمات الاقتصادية خلافا لما هو متوافر في معظم دول العالم.

واشار الى ان الامل معقود على القمة الاقتصادية العربية المقبلة في ان ينبثق عنها لجان تسعى الى التعامل مع الازمات الاقتصادية المعروفة في أقل القليل.

وقال الزلزلة ان على القمة العربية العمل على توفير سوق اقتصادية عربية موحدة، مشيرا الى ضرورة تعلم الدروس مما حدث في الفترات الماضية وما يحدث الآن من ازمة اقتصادية تتكرر بأشكال وحجوم مختلفة.

وأكد ان الضرورة ملحة في العمل، جاهدين، على وضع أدوات مختلفة مناسبة لتلافي وامتصاص ما يحتمل من ازمات اقتصادية، لافتا الى ان ثمة عدم استعداد لما اصابنا اليوم من ازمة.

وشدد على النظر بجدية الى قضية التكامل الاقتصادي العربي، لافتا الى ان مقومات هذا التكامل قائمة بين الدولة العربية في ظل وجود دول نفطية، ودول اخرى على طريق التحول الى صناعية، وثالثة زراعية تفتقر الى الدعم المالي والتطوير، ورابعة تتمتع بمقومات الصناعة السياحية.

back to top