في الحفلة الخامسة من ستار أكاديمي 6... الأم تخرج البرنامج من رتابته وتميّز المشتركين الكويتي واللبناني

نشر في 23-03-2009 | 00:00
آخر تحديث 23-03-2009 | 00:00
لم يخن إحساس المشتركة التونسية إيناس الأسود، بأنها ستخرج في الحفلة الخامسة من «ستار أكاديمي» بعد وقوفها في منطقة الخطر للمرّة الثانية على التوالي، فغادرت البرنامج حزينة على فراق أصدقائها وعدم تحقيق طموحها بالبقاء إلى المرحلة النهائية.

لم تخفِ إيناس انزعاجها لحظة تسميتها ضمن أضعف ثلاثة طلاب في الأسبوع الماضي خصوصاً أن اسم زميلها التونسي زاهر زرقاطي ورد في القائمة نفسها، فقضت ليلتها باكية ورددت: «حرام أن أخرج من البرنامج منذ الشهر الأوّل».

في الواقع لم تحقّق إيناس في الأسابيع الفائتة أي تقدّم سواء في أدائها أو وقفتها على المسرح أو في الأمور التقنية، إضافة إلى نشازها المتكرر على المسرح ما دفع لجنة التحكيم إلى توجيه ملاحظات لها لتحسين أدائها.

كان الجمهور أعطى النسبة الأكبر من أصواته إلى المشترك التونسي زاهر الذي قفز فرحاً لحظة إعلان النتيجة، خصوصاً أنه يتمتع بثقة كبيرة بنفسه ويتحلى بمواهب مختلفة من بينها: العزف على الغيتار والكتابة والتلحين. أما المشترك اللبناني ناظم عزّ الدين فحماه زملاؤه من مغادرة البرنامج ليعود معهم إلى الأكاديمية ويكملون سوياً حلم النجومية.

الحلقة الأفضل

لا نبالغ إن قلنا إن الحفلة الخامسة من «ستار أكاديمي5» أفضل الحلقات على الإطلاق، فبعد تعثّر البرنامج في حلقاته السابقة ووقوعه في الروتين وعجزه عن التميّز، استطاع التقاط أنفاسه مجدداً ولفت الأنظار إليه، وذلك بفضل «الأم» التي كان عيدها محور الأمسية، فعبّر الطلاب خلالها عن محبّتهم لأمهاتهم كلّ على طريقته الخاصّة.

كانت جميلة المفاجأة التي حضّرتها رئيسة الاكاديمية رولا سعد للطلاب باستضافة أمهاتهم على المسرح. مع أن الفكرة ليست جديدة وطبقت في السنوات الماضية إلا أنها كانت مميزة بوقعها على الطلاب الذي اشتاقوا إلى حنان أمهاتم وعطفهن عليهم.

يبدو أن المشترك الأردني ناصر لم يتحمّل رؤية والدته أمامه على المسرح فركض نحوها وما إن عانقها حتى أوقعها أرضاً وأخذ يقبّل يديها ورجليها، شعرنا للحظات بأنه يقدّم استعراضاً على غرار ما يقوم به خلال وصلاته الغنائية، وذلك خلافاً لزملائه الذين استقبلوا أمهاتهم بهدوء وحنان، وكان التأثر سيد الموقف إلى درجة لم تستطع رولا سعد حبس دموعها أمام هذا المشهد كذلك الأساتذة والجمهور.

صادف بث الحلقة عشية بداية فصل الربيع، فانعكس بألوانه الزاهية على المسرح وتجلّى بوضوح في اللوحات الجميلة التي قدّمّّها الطلاب (تصميم مدربة الرقص إليسار كركلا)، وفي الإطلالة المميزة لهيلدا خليفة وتقديمها الجيد للحفلة وابتعادها عن استخدام عبارات التبجيل والتفخيم التي كانت تكثر منها في الأسابيع الماضية، فأتت جملها مقتضبة وتفي الغرض.

تميز

كان المشترك اللبناني ميشال قزي الأكثر تميزاً، لا عجب في ذلك إذ برهن في الأسابيع المنصرمة أنه يتمتع بشخصية راقية ومحترمة من خلال تعاطيه مع زملائه وسلوكه مع أساتذته، لمسنا ذلك عبر متابعتنا ليوميات الطلاب.

أدّى ميشال أغنية «قلبي وشو بدّي قلّو» مع الفنان وائل كفوري الذي حلّ ضيفاً على السهرة، ففاجأ الحضور بقدراته الصوتية التي لا يستهان بها وبأداء جيّد دفع لجنة التحكيم إلى التصفيق له بشكل حار وهتف كل من فؤاد فاضل وأستاذة الصوت ماري محفوظ بصوت عالٍ «برافو». يثبت قزي عن تقدّم ملحوظ حلقة بعد أخرى وفي حال استمر على هذا النحو فمن المؤكّد أنه سيصل إلى المرحلة النهائية.

من جهتها تميّزت المشتركة لارا مجدداً من خلال اللوحة التي قدّمتها مع زميلها السوري محمد باش، فكانا منسجيمن إلى أبعد الحدود واستطاعا لفت الأنظار وامتلاك المسرح. حسناً فعلت مديرة الأكاديمية رولا سعد بعدم تكرار اللوحات السابقة التي قدمتها لارا مع زميلها الأردني ناصر والتي خلت من أي مضمون، ما حرم لارا من التميز وإبراز أفكارها وإمكاناتها. لكن يبدو أن هذه الأخيرة تعاني من مشاكل كبيرة مع اللغة العربية بحيث عجزت عن التعبير عن حبّها لأمها من خلالها، ما يطرح علامات استفهام حول استمراريتها في برنامج منوعات قائم على اكتشاف مواهب غنائية عربية.

بالنسبة إلى ناصر، بدا التوتر بشكل واضح عليه عندما غاب اسمه عن قائمة أفضل خمسة طلاب لهذا الأسبوع.

أما المشترك الكويتي ابراهيم الدشتي فاستمر في تألقه وبيّن مجدداً الإحساس المرهف الذي يتمتع به صوته، إضافة إلى «الكاريزما» التي يتحلّى بها. أدّى دشتي أغنية «جاني» للفنان نبيل شعيل براحة تامة وبرهن عن قدرته على تطوير إمكاناته مع كل وقفة له على المسرح. كذلك حلّ كأفضل ثاني طالب لهذا الأسبوع بعدما كان في الأسبوع الماضي في المركز الأوّل.

بدوره حاز المشترك السعودي عبد العزيز عبد الرحمن على إعجاب لجنة التحكيم لتميزه في الحفلات السابقة وتقدمه الملحوظ. لم يخذل أساتذته خلال السهرة عندما أدى أغنية «صوت الحدى» للفنان عاصي الحلاني باللهجة اللبنانية وبشكل صحيح وجميل.

ضيوف

أضاء الفنان وائل كفوري السهرة بأغنياته الجميلة الرومنسية. للمرة الأولى لم ينتظر الحضور أمر مدير المسرح طوني واكد بالتصفيق، فما إن أطلّ كفوري حتى علت الصيحات والتصفيق، وغنى معه الجمهور ورقص على أنغام أغنياته وحمل كثر صوره المرفقة بعبارات الإعجاب والتقدير.

أما الفنانة سيرين عبد النور التي حلّت ضيفة ثانية، فكانت كعادتها جميلة واستطاعت لفت الأنظار، لكنها فاجأت المشاهدين بلباسها الجريء ورقصها على المسرح. الحق يقال إنها كانت بعيدة عن الإبتذال ولم تقم بأي حركة خادشة لعين المشاهد وجاء حضورها محبباً وأضفت التنويع على سير الحفلة.

على الهامش

• قالت المشتركة الفلسطينية ديالا أثناء مشاركة سيرين عبد النور الغناء: «ليلة من الليالي أشوفك ببالي» والجملة الصحيحة هي «ليلة من الليالي يا ريتك تجيني».

• كان الصوت ضعيفاً في بداية الوصلة الغنائية التي شارك في أدائها زاهر وناصر ومحمد باش ومحمد سراج ما دفع رولا سعد إلى التدخل.

back to top