السعودية: موزعون يبتعدون عن تخزين الحديد خشية تراجع الأسعار ركود كلي في تجارة قطاع البناء
ذكر تجار حديد أن أسعار حديد التسليح في السعودية تعد أقل من بعض دول الخليج المجاورة، ومقاربة بشكل كبير الأسعار العالمية.ابتعد تجار عن تخزين الحديد في مخازنهم بسبب مخاوف استمرار تراجع الأسعار مع استمرار حدة الأزمة المالية العالمية، وتشديد الرقابة على المخازن من قبل الجهات المسؤولة، بالإضافة إلى ارتفاع حجم المعروض من الحديد المستورد.
وقال موزعون للحديد إن تثبيت شركة سابك الأسعار حتى نهاية شهر يناير المقبل، أنعش المبيعات جزئيا منذ ساعات العمل الأولى صباح أمس الاول.وقال الموزع المعتمد لحديد شركة سابك في منطقة المزاحمية ظافر بن شبنان إن الشائعات التي تناقلها المقاولون خلال الأسبوعين الماضيين بإمكان تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية جديدة أثرت في مبيعات الحديد في السوق، وتسببت في ركود كلي لتجارة القطاع.وأكد أن إعلان شركة سابك تثبيت الأسعار حتى نهاية شهر يناير المقبل أزال كثيرا من الضبابية التي تكتنف بعض المقاولين وأصحاب المشاريع السكنية، الأمر الذي ساهم في رفع نسبة الإقبال على الشراء أمس الاول.وقال: «تعد أسعار حديد التسليح في المملكة أقل من بعض دول الخليج المجاورة، ومقاربة بشكل كبير من الأسعار العالمية»، موضحا أن السوق السعودي شهد قبل نحو شهر ارتفاعا في معدلات الإقبال على الشراء والتنمية المعمارية عقب التخفيضات الأخيرة. وبيّن شبنان أن 70 في المئة من المقاولين وأصحاب المشاريع السكنية اقتنعوا تماما بأسعار حديد التسليح الحالية، بينما يرى 30 في المئة أنها مازالت مرتفعة ويعلقون الأمل على تخفيضات وشيكة جديدة.ونفى علمه بأسعار الحديد المستورد في السوق المحلي، وقال: «لو كان سعر الحديد المستورد أقل من سعر الحديد المصنع محليا لرأينا الشركات تخفض أسعارها من جديد، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى هذه اللحظة».من جهته، كشف موزع آخر لحديد التسليح في العاصمة الرياض، طلب عدم ذكر اسمه، أن نسبة التعويض المتوقعة حال تراجع الأسعار ستبلغ 50 في المئة، مؤكدا أن ظاهرة التخزين التي كان يقوم بها بعض الموزعين في بداية هذا العام تلاشت تماما.من جهته، أكد موزع حديد التسليح في منطقة الرياض محمد الدوسري أنه تلقى صباح أمس طلبات عدة على مقاسات 16 و32 ملم لاستكمال مشاريع سكنية خاصة توقف مقاولوها عن العمل بإيعاز أصحابها قبل نحو أسبوعين، مشيرا إلى أن إعلان الشركات المصنعة للحديد تثبيت الأسعار حتى نهاية شهر يناير دفع كثيراً من أصحاب المشاريع الخاصة إلى تنفيذ طلبات شراء، بعيدا عن الترقب لما يمكن أن تسفر عنه الأيام المقبلة.وقال: «الكثير متخوف من انخفاض الأسعار، لذلك من الطبيعي ألا تكون هناك عمليات التخزين خلال هذه الفترة بالذات».يذكر أن شركة سابك ثبتت أسعار منتجاتها من الحديد مبددة بذلك التوقعات بمزيد من الانخفاض للأسعار رغم زيادة المعروض في السوق.وتعهدت الشركة عبر خطابها للموزعين بالتعويض في حال انخفاض الأسعار، يذكر أن أسعار حديد التسليح ذي حجم 16 ملم، باتت على النحو التالي 1945 ريالا في العاصمة الرياض، و1995 ريالا في جدة، و1925 ريالا في الدمام.