ثرى الكويت يحتضن سعدالعبدالله بعد تشييع مهيب الأمير وولي العهد في مقدمة المعزين... والدموع لم تكفكف على فراق الأمير الوالد الكويتيون هبّوا لوداع بطل التحرير

نشر في 15-05-2008 | 00:00
آخر تحديث 15-05-2008 | 00:00

آلاف المعزين كانوا على موعد أمس مع وداع سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الذي رحل الى جوار ربه ليترك خلفه مجدا لا ينجلي وسيرة عطرة مليئة بالبطولات والإنجازات في سبيل وطنه الكويت.

صباح مهيب عاشته الكويت أمس، أميرا وحكومة وشعبا وهي تودّع سمو الأمير الوالد بطل التحرير الشيخ سعد العبدالله الى مثواه الأخير، إذ ووري جثمانه الثرى في تشييع حاشد امتد من كافة مناطق الكويت الى مقبرة الصليبيخات، حيث ودّع الكويتيون يتقدمتهم صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي عهده الشيخ نواف الاحمد والشيخ جابر العبدالله وسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وعدد كبير من الشيوخ والوزراء وكبار الشخصيات وقيادات الجيش والشرطة والحرس الوطني وجمع غفير من المواطنين، الذين تقاطروا لتقديم العزاء برحيل فقيد الكويت الغالي.

واكتظت مقبرة الصليبيخات عن بكرة ابيها بآلاف المعزين الذين تواجدوا منذ ساعات الفجر للحاق بجنازة سمو الامير الوالد حيث اختلطت دموع الكبار والصغار في عزاء سموه حزنا على رحيل بطل التحرير وشاهد الدستور سعدالعبدالله. الذي ووري الثرى في قبر بجوار رفيق دربه سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد، ليلتقي الاثنان بعد فراق دام عامين

وعزى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الكويت وشعبها برحيل الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله «الذي سطر ملحمة وطنية طوال حياته ساهم من خلالها في تطوير العمل الحكومي ورعى نهضة البلاد»، مشيرا الى أن العين لتدمع والقلب ليخشع لرحيل هذا البطل الذي كانت له مواقف بطولية في الغزو عندما احتمى الكويتيون خلف ظهره ليشكلوا معه قوة ضاربة استطاع بها سعد الكويت تحرير بلاده وعودة الشرعية.

واضاف جابر المبارك قائلا: «مهما تحدثنا وقلنا لن نمنح هذا البطل حقه نظرا لانه افنى كل حياته في سبيل اعلاء كلمة الكويت والعمل على تنميتها». وقال «نعزي الكويت حكومة وشعبا كما نعزي الامة العربية والاسلامية في فقدان بطل الكويت وشاهدالدستور والديموقراطية»، مشيرا الى ان الشعب الكويتي لن ينساه ابدا وسيظل خالدا في قلوب كافة الكويتيين.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي ان «الكويت فقدت رجلا عظيما وقياديا شهما بفقدان الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الذ ي ضحى بنفسه وراحته من اجل الكويت والدفاع عن قضاياها»، مشيرا الى ان «ارض الكويت لتبكي دما على فراق بطلها الذي ذاد عن بلده في كافة الميادين لإعلاء كلمتها ورقيها».

وقال الحجي ان «الشيخ سعدالعبدالله افنى عمره في خدمة الكويت، فكيف لا وهو احد صانعي نهضتها واحد رجالات الدستور الذين شهدوا صدور دستور الكويت الذي سيّر البلاد منذ عشرات السنين وساهم في ارساء قواعد الديموقراطية ونهضة البلاد في كل مجال عمل به»، مشيرا الى ان «بطولته الكبيرة ظهرت في الغزو عندما جاد بنفسه من اجل الكويت وسهر الليالي وعرض نفسه لكثير من المخاطر في سبيل ان تعود بلاده عزيزة قوية وحرة ابية وبالفعل تحقق ما يريد»، لافتا الى ان الشعب الكويتي يدين اليه بالكثير في اعادة الشرعية الكويتية.

وعرج الحجي على المستوى العربي والشرق اوسطي، فاكد ان الشيخ سعد «ساهم في حل كثير من القضايا العربية خاصة في ما يتعلق بالقضيتين الفلسطينية واللبنانية، حيث ساهم في تخفيف معاناة اللبنانيين والفلسطينيين وانقذ السلطة الفلسطينية ورئيسها الراحل ياسر عرفات من الموت اثناء حصار السلطة، فضلا عن مواقفه الجمة على المستوى الخليجي والاقليمي». وختم قائلا ان «الكويت لن تنسى سعدها وبطل التحرير وسيظل ذكره خالدا في قلوب كل كويتي وعربي نظرا لمواقفه البطولية وانجازاته الزاخرة بالعطاء واياديه البيضاء».

«الصورة أبلغ من الكلمات»

«الصورة أبلغ من الكلمات»... بهذه الجملة بدأ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح حديثه عن مشاعره في يوم وداع الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح، وقال ان «جموع المواطنين التي حضرت الى المقبرة لهي أكبر دليل لما يتمتع به الراحل الكبير من محبة خالصة سكنت قلوب الكويتيين جميعا».

ووصف وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد فقيد الكويت سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح بـ«فارس حرب تحرير الكويت من الغزو الصدامي»، مؤكدا بأن الفقيد «لم يدخر شيئا من أجل الكويت وشعبها، كما أفنى عمره من أجل رفعة هذا الوطن».

وأضاف جابر الخالد أن «فقيد الكويت لم يهدأ طوال فترة الغزو كما لم تجفن له عين طوال الـ 7 أشهر أكثر من سبعة ايام، فكان حريصا على متابعة احوال الكويتيين في الداخل والخارج كما كان يسعى من خلال علاقاته المتميزة مع قادة دول العالم على حشد التأييد الدولي لقضية الكويت العادلة»، مؤكدا أن الأمير الوالد كان يعمل طوال الـ 24 ساعة وهذا يؤكد حبه الشديد والخالص لهذا الوطن.

وقال الخالد: «مهما ذرفت العيون من الدموع على فقيدنا سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله فهو قليل جدا، بحق هذا البطل».

فاجعة مؤلمة

واعتبر وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد وفاة الشيخ سعد العبدالله فاجعة مؤلمة للكويت والكويتيين، مشيرا الى ان «الكويت برحيل هذا الرجل فقدت احد رجالها العظماء الذين استطاعوا رعاية نهضتها والدفاع عن قضاياها خاصة في محنة الغزو عندما كان البطل الاوحد الذي اعاد الكويت من براثن الاحتلال». وأشار الى ان الشيخ سعد «كان رجل المواقف الصلبة واستطاع ان يرسي قواعد التنمية والديموقراطية، رحمه الله واسكنه فسيح جناته».

واكد وزير المالية مصطقى الشمالي ان الكويت فقدت رجلا عظيما برحيل الامير الوالد، مشيرا الى ان مواقفه واياديه البيضاء لا تنسى ابدا وستظل عالقة في اذهان كل الكويتيين والعرب الى الابد. وقال ان الغزو الغاشم والايام السوداء التي تعرضت اليها الكويت في السابق اظهرت معدن هذا البطل الذي دافع بكل ما يملك وجاد بنفسه في سبيل الكويت وشعبها.

وقال وزير المواصلات وزير الاوقاف عبدالله المحيلبي ان «رحيل سعد الكويت اثر بقدر كبير على قلوب كل اهل الكويت صغار وكبارا لما يكنه الشعب من حب وتقدير كبير لهذا الرجل العظيم»، مشيرا الى ان مواقفه الصلبة صنعت من الكويت دولة كبيرة بقياداتها وشعبها

وأضاف المحيلبي ان «الكويت فقدت رجلا لا يمكن ان يمحو التاريخ ذكراه لانه مثّل حقبة مهمة في تاريخ الكويت منذ صناعة الدستور وحتى امجاده التي سطرها في الغزو الغاشم».

سلسلة من التضحيات

من جهته، أشاد وزير الكهرباء والماء وزير النفط بالوكالة محمد العليم بمناقب فقيد الكويت، مشيرا الى انه «جسّد البطولة والدفاع عن الحق في اروع صوره وكان له الدور البارز والحقيقي في عودة البلاد بعد غزو جار الشمال»، مشيرا الى ان «هذا الرجل قدم سلسلة من التضحيات طوال حياته ساهمت في ازدها الكويت ورقيها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي مما بوأ الكويت مكانة مرموقة على الصعيد المحلي والاقليمي والعربي والعالمي».

وقال العليم ان الشيح سعد العبدالله «كان بطلا حقيقيا في التحرير وقائدا مثاليا في التعمير، بذل مهجته في الارتقاء بهذا البلد وتحقيق الرفاهية لشعبه ومساعدة كل المحتاجين محليا وخارجيا لذلك استحق ان يلقبه الكويتيون بانه رجل الكويت الاول في الحقبة الماضية نظرا لتضحياته الكبيرة في سبيل وطنه ومواطنيه».

واعرب وزير الاشغال وزير البلدية موسى الصراف عن اسفه العميق لرحيل الامير الوالد، لافتا الى ان مواقف هذا الرجل البطولية لا تعد ولا تحصى ومهما ذكرها الانسان فانه لن يوفي هذا الرجل الكبير عطاءه وحقه.

يستحق كل هذا الحزن

كما اعرب الوزير السابق طلال العيار عن بالغ حزنه لفقيد الكويت الكبير، وقال ان شخصا بهذا الحجم الكبير الذي كان ابا حنونا يستحق كل هذا الحزن، مشيرا الى انه لا يمكن لاي شخص عرف من قرب او من بعد ان ينسى هذا الرجل.

واستذكر العيار مواقف المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سعد العبدالله ابان فترة الغزو الصدامي على دولة الكويت وما صاحب تلك الفترة من مواقف صلبة شامخة وتصدى لجميع المساومات في سبيل تحرير الكويت، مؤكدا ان الامير الوالد سيبقى رمزا من رموز الكويت ولن يغيب عن قلوبنا مها طال بنا الدهر. سائلا الله ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.

من ناحيته قال الوزير السابق بدر الحميدي ان الامير الوالد رحمه الله كانت له نقاط مضيئة لجميع فئات الشعب الذي احبه وأحبوه، لافتا الى انه افنى صحته في سبيل رفعة وطنه والنهوض بها في جميع الميادين.

واضاف الحميدي ان الشعب الكويتي يشعر بوجود الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وان رحل الى الرفيق الاعلى وذلك للمواقف التي لاينساها الكويتيون لهذا الرجل المعطاء.

باق في قلوب الكويتيين

وعبر وكيل وزارة الخارجية خالد الجارلله عن حزنه لفقدان الامير الوالد، قائلا ان «القلوب تعتصر ألما لهذا المصاب الجلل»، لافتا الى ان المغفور له بإذن الله تعالى باق في قلوب الكويتيين جميعا.

وبين الجارلله ان تاريخ الامير الوالد مليء بالانجازات التي لا يمكن نسياناها، مضيفا ان الكويت فقدت رجلا من رجالاتها البررة، متمنيا من الباري عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته وفسيح جناته.

واستذكر الشيخ طلال الفهد رئيس نادي القادسية مواقف الامير الوالد ودعمه للرياضة الكويتية في جميع المحافل، لافتا الى أنه دائما ما كان يطلب مقابلة الرياضيين للسماع منهم بشكل مباشر وتكريمهم على الانجازات التي يحققونها، موضحا انه اول من رعى الاحتفال باليوم الاولمبي في الكويت عام 1984 واستمر بهذا النهج لغاية حتى وفاته.

وقال الفهد ان «اللسان يعجز عن التعبير عن مشاعره في مثل هذه الظروف»، لكنه اشار الى ان العزاء في مثل هذا اليوم هو الايمان بالله تعالى ثم بالقيادة الحكيمة لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.

أبرز الفرسان

الوزير السابق يوسف السميط أكد ان الكويت فقدت ابرز فرسانها، مؤكدا انه سيبقى خالدا في ضمير الوطن وقلوب الكويتيين مهما طال الزمن. واوضح ان بصماته كانت جلية في جميع مناحي الحياة، مشيرا الى انه من رجالات الدولة البررة الذين ضحوا بكل ما يملكون في سبيل النهوض بها الى مصاف الدول المتقدمة.

أما النائب السابق احمد السعدون فقال ان الكلمات في مثل هذا اليوم تضيع لكن لا يمكن نسيان مواقف الشيخ سعد العبدالله الصباح رحمه الله وعلى راسها الموقف الصلب من الاحتلال وجمع الشعب الكويتي ابان فترة الغزو الصدامي.

واوضح السعدون ان الفقيد الكبير كانت له محطات مهمة في تاريخ الكويت وبصمات لا يمكن نسيانها، متمنيا ان يسكنه الله فسيح جناته وان يلهم اهل الكويت الصبر والسلوان.

الرجل الشجاع

وأكد محافظ العاصمة الشيخ علي الجابر أن سمو الامير الوالد احتل عن جدارة قلوب الكويتيين الذين أطلقوا عليه القابا وأسماء تعبر عن حبهم وتقديرهم لهذا الرجل الذي كان الذراع الأيمن لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، لافتا الى ان من الأسماء التي اطلقت على الفقيد والتي تعتبر محل اعتزاز وتقدير من قبل الجميع هي بطل التحرير، الرجل الشجاع، القلب الكبير، رجل المواقف وغير ذلك من اسماء لن تنسى أو تمحى من ذاكرة الكويتيين الذين أحبهم وأحبوه.

واضاف الجابر ان كل من يعرف الفقيد يستغرب متى وكيف ينام ويرتاح هذا الفارس، فجل وقته لخدمة وطنه وشعبة، مؤكدا انه لم يكل او يمل من خدمة بلاده لذلك خساره الكويت كبيرة بفقدها للأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله.

وقال النائب السابق مشاري العنجري ان الحزن لف الكويت عن بكرة ابيها قيادة وحكومة وشعبا لفقدان الشيخ سعد العبدالله، ذلك الرجل الذي دافع عن ارض الكويت وقضاياها وساهم في تنميتها في كل المجالات، مشيرا الى ان كل شيء في البلاد تلحف بالسواد برحيل الامير الوالد.

ووصف العنجري رحيله بانه خسارة كبيرة ليس للكويت فحسب انما للامتين العربية والاسلامية نظرا لمواقفه الداعمة لقضايا القومية العربية والقضايا الاسلامية، لافتا الى ان سعد العبدالله استطاع ان يمتلك قلوب الكويتيين وان يخلف ابو الدستور والده الراحل عبدالله السالم ويمثله في اروع صوره. وقال رغم مرضه الشديد الا ان الكويت كانت دائما في قلبه، فلم يتوان لحظة في خدمتها وخدمة شعبها على كافة الاصعدة.

ملاحم بطولية

واكد النائب السابق على الراشد ان الامير الوالد سطر ملاحم بطولية لم يكن لها مثيل في الكويت والوطن العربي، مشيرا الى انه كان بطل التحرير الذي اعاد للكويت شرعيتها بمواقفه البطولية والرجولية وبرحيله فقدت رجلا عظيما استطاع ان يحب كل الكويتيين الذين بادلوه حبا ووفاء. واكد ان الكويت حكومة وشعبا تنعى الامير الوالد الذي بذل مهجته وافنى عمره في سبيل الدفاع عن الكويت والعمل على تكريس ديموقراطيتها، لافتا الى انه كان مثالا للرجل الحر الذي لا تزيده الصعاب الا شدة وقوة.

مسيرة العطاء والوفاء

وقال وزير الصحة السابق الشيخ أحمد العبدالله الصباح اننا نعزي الكويت وأنفسنا بهذا المصاب وفقدنا لسمو الأمير الوالد الذي نسأل الله أن يسكنة فسيح جناته، مؤكدا أن الكلمات تقف عاجزة عن التعبير عن هذا المصاب الجلل، مؤكدا أن تاريخ الكويت سيذكر بفخر المواقف البطولية للأمير الراحل في أهم وأصعب الظروف التي مرت فيها الكويت، كما سيذكر مسيرة العطاء والوفاء التي شهدتها الكويت.

مواقف صلبة وحازمة

أكد وكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك أن برحيل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله تكون الكويت فقدت رجلا قدم الكثير لوطنة وضحى بالكثير ايضا من أجل رفعة وطنه وشعبه، لافتا الى ان الكويتيين لن ينسوا مواقف الراحل الصلبة والحازمة للمواقف التي تعرضت لها الكويت في السنوات الماضية ولا سيما الغزو الصدامي للكويت.

وقال الشيخ المالك إن الحديث عن مآثر ومناقب الأمير الوالد عديدة ولا يمكن حصرها في مثل هذا المقام، مؤكدا باننا اليوم لا نملك سوى الدعاء له بان يتغمده الله برحمته ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

وقال الشيخ فهد اليوسف ان الفقيد استطاع ان يعيد الكويت الى امجادها بعد مرحلة الغزو، مشيرا الى انه لولا سعد العبدالله لما عادت الكويت نظرا لبطولاته وتضحياته في سبيل وطنه وشعبه، مؤكدا انه سطر اروع ملاحم الفداء والتضحية خلال حياته ليكون الرجل الكبير الذي حمى بلاده وحمل اثقال ومصاعب الايام على ظهره من اجل رفعة الكويت.

أباً وقائداً عظيما

وقال رئيس جهاز الامن الوطني الشيخ أحمد الفهد ان الكويت خسرت برحيل سمو الأمير الوالد رحمه الله أباً وقائداً عظيما ورجلاٍ من رجالاتها المخلصين والذي كان له دور مشهود في حفظ الكويت وتأمين وصيانة سيادتها واستقلاليتها.

وأضاف احمد الفهد: «عظّم الله اجرنا وأجركم جميعاً في وفاة بطل مرحلة التحرير فهو وسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الامير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله كانوا اصحاب دور كبير في بناء الوطن ولقد اتحدت سواعدهم لبنائه». تابع أن الفقيد سيكون خالداً بقلوبنا بإنجازاته وعطائه المستمر وندعو العلي القدير أن يدخله فسيح جناته وان يلهمنا الصبر والسلوان لهذه الخسارة الكبيرة».

من جانبه، قال رئيس جهاز خدمة المواطن الشيخ محمد عبدالله المبارك أن ما رأيناه اليوم من أهل الكويت في توديع سمو الامير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله ليس بكثير لأنه يستحق اكثر من ذلك. واضاف: «سيبقى فقيدنا رحمه الله خالداً في ذاكرة الجميع، واعزي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزارء الشيخ ناصر المحمد والشعب الكويتي بوفاة سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله».

وقال النائب السابق مرزوق الغانم أنه من الصعب على الانسان التعبير عن مشاعر الحزن في فراق مثل تلك الشخصية الكبيرة التي قدمت للكويت الكثير والكثير، مستدركاً أن «سمو الأمير الوالد رحمه الله ترك بصمة في تاريخ الكويت وقلوب المواطنيين».

وأضاف أن الفقيد كان بطل التحرير ورجل سياسي من الطراز الأول بل كان علماً من اعلام البلد ولا ننسى دوره الكبير في تحرير البلاد من الغزو الصدامي. مؤكدا أن سموه كان أمينا وصادقا ومحباً للجميع وقد احبه الجميع بقدر ما أحبهم. وأشار إلى أن سمو الأمير الوالد الراحل سجل أروع البطولات في الدفاع عن بلده وابناء بلده.

ذاكرة الكويت لا تنسى

أما الامين العام للحركة الدستورية بدر الناشي فأكد أن وفاة سمو الأمير الوالد رحمه الله أثرت تاثيرا كبيرا في جميع شرائح الشعب، مشيرا إلى أن ذاكرة الكويت لا يمكن أن تنسى رجلا بمثل مكانة سمو الشيخ سعد العبدالله.

وقال النائب السابق سعدون العتيبي: «أعزي الشعب الكويتي على فقده للرجل الشجاع سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح»، مؤكدا بأن الفقيد سطر اروع البطولات ابان فترة احتلال الكويت فاستحق بجدارة أن يكون بطل تحرير الكويت. كما لا يزال أبناء هذا الوطن يتذكرون العديد من المواقف البطولية للفقيد.

وأكد النائب السابق حسين براك الدوسري أن الكويت فقدت بوفاة سمو أمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح رمزا وبطلا وطنيا يشهد له ابناء الكويت والأمة الإسلامية والعربية لما له من مواقف رجولية صلبة تجاه القضايا الوطنية وقضايا الأمة الاسلامية والعربية، مؤكدا أن الفقيد كان الذراع الأيمن لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح في مسيرة الخير والعطاء، كما كان بطل تحرير الأكويت أبان الغزو الصدامي لأرضنا الطيبة.

وأضاف الدوسري أن الفقيد كان يتميز بالحكمة والحنكة والتي كانت محل احترام وتقدير من قبل قادة دول العالم، مؤكدا ان التاريخ الكويتي سطر للفقيد مواقفة البطولية بأسطر من ذهب لتبقى محفوظة لأبنائنا وللأجيال المقبلة من هذا الوطن.

عيادة ميدانية

قامت وزارة الصحة بتوفير عيادات ميدانية بالقرب من مكان دفن الفقيد وصالة اخذ العزاء، فضلا عن سيارات اسعاف مجهزة للحالات الطارئة أشرف عليها مساعد مدير إدارة الطوارئ الطبية لشؤون الإسعاف عبدالرضا عباس وعدد من المسعفين وفنيي الطوارئ الطبية.

توصيل المعزين

خصصت وزارة الداخلية باصات مكيفة لنقل المعزين من بوابات مقبرة الصليبيخات إلى مكان التشييع، استعانت بها من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، قامت الباصات بنقل المعزين منذ الصباح الباكر حتى آخر معزٍ، مما خفف الازدحام وساهم في وصول الجميع بسهولة ويسر.

فريق الدفاع المدني

حرص فريق الدفاع المدني على توزيع الماء البارد والعصائر على جموع المعزين الذين اصطفوا لتقديم واجب العزاء، كما ساهموا بشكل لافت في مساعدة كبار السن.

دموع الخالد

دمعت عين وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أثناء حديثه عن سمو الأمير الوالد للصحافيين، فقال «الدموع تعتبر قليلة جدا بحق هذا البطل».

مشاركة الجاليات

شارك العديد من أبناء الجاليات في تشييع جثمان سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح الى مثواه الأخير، كما حرصوا على تقديم التعازي.

التأثر ودموع الفراق

غاب جثمان الفقيد الراحل تحت الثرى إلا أن التأثر لم يغيب عن ملامح المعزين وكانت الدموع حاضرة بغزارة، وغير مرة كان يضطر عدد من المواطنين مسح دموعهم وهم يودعون الجثمان.

الوداع الأخير

كان أحد المواطنين الحضور اصطحب ابنه الصغير معه للمشاركة في التشييع ودار حوار مؤثر بينهما، حينما سأل الطفل والده بعفوية وتجرد: بابا ما راح انشوف الأمير الوالد الشيخ سعد؟ فرد عليه الأب وهو يلملم دموعه التي خانته: يبا راح نشوفه لكن في قلوبنا وعقولنا وبعيون كل كويتي مخلص ويحب الديرة، فتأثر كل من سمع الكلمات واجهشوا جميعاً بالبكاء.

حرارة الشمس لم تثن المشيعين

على الرغم من امتلاء مواقف السيارات القريبة من مدخل مقبرة الصليبيخات واغلاق رجال الأمن للطرق المحاذية لمداخل المقبرة لتنظيم الحركة، إلا أن ذلك لم يثن جموع المشيعين من السير على الأقدام تحت حرارة الشمس لمسافة طويلة.

الطريق مغلق

تواجد أمني كثيف شهدته منطقة الصليبيخات منذ ساعات الصباح الأولى حيث تم توزيع عربات عسكرية على محيط مقبرة الصليبيخات وتم اغلاق الطرق المؤدية الى البوابة الرئيسية بواسطة دوريات رجال المرور، فيما قام رجال الحرس الوطني بضرب طوق حول صالة أخذ العزاء في الفقيد.

مواطنون لم تفتهم الصلاة

حرص المواطنون على المشاركة في تشييع الفقيد الراحل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله ورغم انتهاء مراسم التشييع الرسمية إلا أن المواطنين توافدوا كباراً وصغاراً على قبر الفقيد بعد دفنه وقاموا باداء الصلاة، بينما قام آخرون بتلاوة سورة الفاتحة على قبره.

back to top