رفسنجاني يجري محادثات مع القادة العراقيين في أول زيارة إلى بغداد رئيس مجلس عشائر الجنوب: الشارع العراقي يرفض تماماً هذه الزيارة

نشر في 03-03-2009 | 00:00
آخر تحديث 03-03-2009 | 00:00
No Image Caption
في مسعى إلى رأب الصدع بين بغداد وطهران، الذي تركه النظام البائد، والتخلص من مخلفات الحرب بين البلدين، يحاول الساسة العراقيون والإيرانيون ترميم العلاقة، وسط ردود أفعال رافضة التدخل الإيراني في العراق.

وصل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران علي أكبر هاشمي رفسنجاني أمس إلى بغداد، في زيارة رسمية تستغرق 5 أيام بدعوة من الرئيس العراقي جلال الطالباني، الذي التقاه فور وصوله الى بغداد.

وقال رفسنجاني في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الطالبانبي: «سنبدأ مفاوضات ونستمر في التفاوض بشأن عدد من المسائل التي تهم البلدين».

من جانبه، قال الطالباني إن رفسنجاني «سيلتقي جميع المسؤولين في الحكومة وسيزور العتبات المقدسة ويلتقي ممثلي مكونات الشعب العراقي لبحث المسائل المشتركة بين البلدين». وأضاف أنه سيتم «بحث العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والتجارية أيضاً». وأشار الطالباني الى أن «القادة العراقيين يتطلعون الى الاستفادة من خبراته الواسعة لكونه قاد إيران الى الإعمار والتقدم الذي تشهده حالياً».

وتعدّ زيارة رفسنجاني للعراق، التي أحيطت بتدابير أمنية مشدّدة، الأولى منذ قيام الثورة الاسلامية في إيران عام 1979 بقيادة الإمام الخميني.

وقال رئيس مجلس عموم العشائر العربية في الجنوب الشيخ عبدالكريم العناز في اتصال مع «الجريدة» أمس، إن «الشارع العراقي يرفض تماما ويستنكر زيارة رفسنجاني الى العراق».

وأوضح العناز «هذا الرجل كان أحد أهم المسؤولين الذين عملوا على إطالة أمد الحرب العراقية-الإيرانية بين 1980 و1988 وأوقعت أكثر من مليون قتيل من الجانبين، ولايقل سوءاً عن المقبور صدام، وكذلك هو المسؤول عن تعذيب الأسرى العراقيين لهذه الحرب وقتل من قتل منهم من جراء ألوان التعذيب الذي عاشه هؤلاء الأسرى في المعسكرات الإيرانية على أيدي رجاله وأعوانه».

وشدد رئيس العشائر على أن «شيعة العراق لا يمتون بصلة الى شيعة إيران في ما تدعي، لأن شيعة العراق عرب، وبالتالي إيران تحاول أن تتدخل من هذا المنطلق في المجتمع العراقي وتسيطر عليه، لكننا هنا نؤكد كعراقيين أحرار أننا نرفض هذا التدخل السافر للجارة إيران، وعليها أن تتعايش بسلام ضمن محيطها الإقليمي وتبعد عن نواياها التوسعية».

وطالب العناز الحكومة العراقية بأن «تشدد على ذلك التدخل وترفضه، وأن تطالب ساسة إيران بالكف عن ذلك واحترام حقوق الجار مثلما تطالبنا باحترام حقوقها من خلال اجتماعاتها معهم.

في غضون ذلك ذكرت الإذاعة الإيرانية في تقرير لها أمس، أن سفير طهران حسن كاظمي قمي في بغداد تلقى رسالة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تفيد باستعداد الجيش الأميركي للإفراج عن اثنين من الإيرانيين، ومن بينهما موظف سابق في السفارة في أربيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي في مؤتمر صحافي: «نأمل أن تثمر جهود الجمهورية الإسلامية لضمان الإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في العراق ويرجعان الى أهلهما».

وسئل المتحدث الأميركي باسم عمليات الاحتجاز الأميركية في العراق الجنرال ويل باول عن تقرير الإذاعة الإيرانية، فقال في بغداد «لا نستطيع تأكيد صحة هذا الزعم، لأننا لم نتلق أي إشارة عن إفراج مقرر عن أي إيرانيين أو نقلهم في هذا الوقت».

تقرير كركوك

وصل وفد من المستشارين السياسيين في الأمم المتحدة أمس الى مدينة كركوك شمال العراق، في زيارة لإعداد تقرير دولي حول آلية توزيع السلطة بين الكرد والعرب والتركمان الذين يشكلون النسبة الأعظم من سكان هذه المدينة.

ويجري الوفد مباحثات مع المسؤولين المحليين حول سبل تقاسم السلطة في كركوك، التي توصف بأنها من المناطق المتنازع عليها، والتغيير السكاني قبل وبعد عام 2003.

كما سيعمل الوفد على قضايا أخرى منها تحديد من هو المواطن الكركوكي الذي له حق الانتخاب، وتفتيش السجلات في الأقضية والنواحي ومقارنتها بالسجلات العامة في بغداد، بالإضافة الى موضوع العقود الزراعية وقضايا الملكية.

ومن المقرر أن يعدّ الوفد تقريراً خلال الأسابيع الثمانية المقبلة يتناول تقييمه للأوضاع في المحافظة في ضوء مباحثاته مع المسؤولين المحليين.

شراكة بعيدة

كشف وزير التنمية الاقتصادية الايطالي كلاديو اسكايولا، الذي يزور العراق حاليا عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق.

ونقل بيان حكومي عن اسكايولا قوله عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، أن ايطاليا تسعى الى ايجاد شراكة بعيدة المدى مع العراق، لاسيما بعد النجاحات التي حققتها الحكومة العراقية على الصعيد الأمني.

وأكد، أن لقاءه بالمالكي تركز حول تفعيل التعاون الاقتصادي وتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في هذا الخصوص، واصفاً اللقاء بـ«المثمر».

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، أن رئيس الوزراء بحث مع الوفد الإيطالي تعزيز العلاقات بين العراق وايطاليا، مشيرا إلى ان رئيس الوزراء دعا الى اختصار الزمن من أجل الإسراع في العمل وتحقيق أفضل النتائج من خلال زيادة التعاون مع دول العالم.

يذكر أن إيطاليا تعد من الدول الأولى التي شرعت في إسقاط الديون المترتبة لها على العراق.

إلى ذلك اعتقلت قوات الأمن العراقية 46 مطلوبا ومشتبها فيهم ببغداد، بينما أصيب 4 من رجال الأمن خلال عمليات دهم وتفتيش عن المطلوبين والمشتبهين في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية أمس.

(بغداد - أ ف ب، أ ب، يو بي آي)

back to top