دبي: أبلغنا مبارك تورط هشام طلعت وردَّ بـأنه لا أحد فوق القانون

نشر في 05-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 05-09-2008 | 00:00
النيابة المصرية بدأت التحقيق مع فريد خميس وأطلقته بكفالة
كشفت شرطة دبي أن الرئيس المصري حسني مبارك تدخّل شخصيا في قضية اتهام النائب والقيادي البارز بالحزب الحاكم هشام طلعت مصطفى بالتحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي. وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، إن اتصالات سياسية رفيعة المستوى تمّت قبل إلقاء القبض على المتهم، لافتا إلى أن «نائب رئيس الدولة، رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أصدر توجيهات بالتواصل مع الأشقاء في مصر، كما اهتم مستشار الأمن القومي في الإمارات الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بالقضية. وأبلغت السلطات العليا في الإمارات الرئيس مبارك فقال حرفيا: لا أحد فوق القانون في مصر».

ووجّه قائد شرطة دبي الشكر للسلطات المصرية التي كان «بمقدورها التلاعب في قضية سوزان تميم رغم الأدلة التي قدمتها شرطة دبي لو توافرت لديها النوايا، إلا أن الحكومة المصرية من قمة الهرم إلى أصغر مسؤول فيها تعاملت مع القضية بنزاهة وشفافية ومصداقية».

وأوضح خلفان أن شرطة دبي أرسلت الى القاهرة الأدلة والآثار «وتشمل بصمات وصوراً التقطتها كاميرات المراقبة، إضافة إلى أدلة أخرى تم الحصول عليها من مسرح الحادث، وذلك بهدف مطابقتها مع عينات وبصمات المتهم محسن منير علي حمدي السكري، وكان بمقدور السلطات المصرية أن تبلغنا بأن العينات غير متطابقة وتفسد القضية».

وعلى صعيد التحقيقات مع المتهمين بقتل المطربة سوزان تميم، الضابط السابق محسن السكري ورجل الأعمال النائب هشام طلعت مصطفى، كشفت التحقيقات عن مفاجآت جديدة، من بينها تقديم المتهم الأول تسجيلاً صوتياً للمتهم الثاني يبلغه فيه تحويل مبلغ 300 ألف دولار كمقدم لاتفاقهما على قتل المغدورة سوزان تميم.

وحاول هشام طلعت مصطفى نفي كل الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً ذلك جزءاً من حرب رجال أعمال كبار لم يسمّهم ضده.

وكشف التقرير المبدئي للصفة التشريحية للمغدورة سوزان تميم حصلت «الجريدة» على نسخة منه أن القاتل وجّه إليها 8 طعنات قاتلة لشل قدرتها على المقاومة قبل أن يذبحها ويقطع الأوعية الدموية الرئيسية والقصبة الهوائية.

ومن المقرر أن ترسل النيابة المصرية خلال الأيام القليلة المقبلة أحد عناصرها، بعد التنسيق مع السلطات اللبنانية، للاستماع إلى شهادة والد سوزان.

وفي سياق آخر، أعلنت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمس إخلاء سبيل رجل الأعمال البارز والقيادي بالحزب الوطني الحاكم محمد فريد خميس بكفالة مالية، بعد التحقيق معه في رشوة قاضٍ كان ينظر قضية خاصة بالضرائب المستحقة على خميس.

وأحدث قرار التحقيق مع خميس، الذي كانت «الجريدة» قد انفردت بنشره أمس، أحدث ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية المصرية التي شهدت حالة من الترقب الحذر إثر اتهام اثنين من كبار رجال الأعمال ورموز الحزب الحاكم في مصر والمعروفين بقربهما من رموز السلطة.

back to top