انهيار دكت التكييف في ثانوية الصباحية سببه صعود مجهولين فوقه
أكد تقرير منطقة الأحمدي التعليمية أن سقوط «الدكت» في ثانوية الصباحية جاء نتيجة صعود أشخاص عليه ربما بقصد الصيانة. كشف تقرير موجه من مدير عام منطقة الاحمدي التعليمية طلق الهيم الى وزيرة التربية حول سقوط مجرى هواء تكييف جانبي في مسرح ثانوية الصباحية للبنين عن وجود كشافات انارة مثبتة في أعلى سقف زائف للمسرح يغطي مجرى الهواء الخاص بالتكييف المركزي في قاعة المسرح دون علم مراقبة الصيانة في المنطقة التعليمية، كما تبين وجود آثار لأقدام أحد الاشخاص على ألواح الجبس التي تغطي مجاري الهواء تسببت في كسرها، مرجحا ان يكون صعود هذا الشخص على ألواح الجبس كان لتركيب الكشافات او صيانتها مع تمديداتها الكهربائية دون استخدام «السلم» أو السقالة ظنا منه ان التنقل على ألواح الجبس أسهل و أكثر اماناً.
وبين التقرير الذي اعده فريق زار الموقع بعد الحادث يتكون من مراقب الصيانة في المنطقة ورئيس قسم الاعمال المدنية ومهندس تكييف ومساعده بالاضافة إلى مهندس الشركة المسؤول عن صيانة التكييف ومدير عام المنطقة ان الجهة التي قامت بتركيب الكشافات غير معروفة على وجه التحديد كون المدرسة تعاقبت عليها ادارات عديدة وعمالة تنظيف مختلفة، لافتا الى صعوبة تركيب الكشاف أو تناوله لاستبدال الشمعة أو للتنظيف أو لصيانته أو استبدال تمديداته الظاهرية الا عن طريق اسناد سلم طويل على «الدكت» أو نصب سقالة حديدية متنقلة ذات عجلات بجانبه أو الصعود على «الدكت»، مبيناً أن هذا الإجراء هو اجراء أسهل وأسرع وأوفر يتخذه شخص غير متخصص في ظل عدم وجود رقابة.واوضح التقرير ان الزوايا الحديدية الحاملة لمجاري الهواء مصممة لتحمل وزن مجرى الهواء ولا يمكن بأي حال أن تتحمل الوزن البشري الطبيعي كما انه يحتمل ان يكون عدة اشخاص قد صعدوا على ألواح الجبس المثبتة على العوارض الحديدية الثانوية مما أدى الى دخول أقدامهم بشدة الى الفراغ بين ألواح الجبس ومجرى الهواء وبالتالي سقوط مجرى الهواء نتيجة ارتطامه بها. وأضاف التقرير «لوحظ ان الزوايا الحديدية الحاملة والمثبتة لمجرى الهواء من حائط المسرح المصنوع من خرسانة سابقة الصب انخلعت بشكل كلي من ناحية آثار الاقدام في بداية مجرى الهواء من ناحية مدخل المسرح وهي نفس جهة بداية التمديدات الكهربائية المغذية للكشاف» موضحا ان «الانخلاع متدرج بانخفاض بياني حاد يبدأ من طرف مجرى الهواء الى ان يصبح طفيفا في الطرف الآخر له وهو ما يؤكد صعود شخص أو اكثر على الألواح التي تغطي مجرى الهواء».ويجزم التقرير بأن سقوط مجرى الهواء كان مفاجئا بسبب صعود شخص أو أكثر على الواح الجبس أو جاء نتيجة لصعود متكرر على فترات طويلة أدت الى تراخي البراغي المثبته في الزوايا الحديدية علما بأنه لم ترد اي شكوى أخيرا من قبل المدرسة حول تكييف قاعة المسرح أو عن «الدكت» بالذات.ووفق التقرير فإن فريق معاينة الموقع فحص الزوايا الحديدية بشكل جيد بعد السقوط فتبين أنها كانت مثبتة بما لا يتوافق مع اصول الصنعة حيث ثبتت البراغي في الحوائط بواسطة Fisher بلاستيكي عوضا عن Anchor حديدي علما بان تثبيت الزوايا بالبراغي بكلتا الطريقتين لا يضمن اطلاقا تحمل مجرى الهواء للوزن البشري مهما زاد عدد الزوايا الحديدية كما تبين للفريق أن اعمال «الدكت» لتركيب مجرى الهواء تمت عن طريق وزارة الاشغال العامة قبل ما يقارب 20 عاماً وهذه الفترة كانت اعمال الصيانة والانشاءات تقام فيها عن طريق وزارة الاشغال العامة لجميع مرافق وابنية كل وزارات الدولة.ولفت إلى أن ثانوية الصباحية بنين من ضمن المدارس التي ستكون ثانوية للألعاب الرياضية وفق الخطة التي وضعتها الوزارة لتخصيص مدرستين احداهما للاناث و الاخرى للذكور من المرحلة الثانوية لكل منطقة تعليمية، مبينا ان البدء بتنفيذ هذه الخطة غير ممكن اثناء العام الدراسي الحالي وفي ظل وجود الطلبة.ونفى التقرير توصله إلى هوية الصاعدين على مجرى الهواء مرجحا أن يكونوا عمال نظافة أو صيانة، علما بأن تركيب الكشافات فوق «الدكت» لم يتم عن طريق مراقبة الصيانة اذ يتعذر اعداد امر عمل من قبل مدير المنطقة لتركيب كشافات قليلة العدد نظرا إلى تدني قيمتها كما ان تركيبها في مكانها المذكور يعد خطأ جسيماً، ووعد التقرير بتصويب الوضع في مسرح الثانوية واعادته الى ما كان عليه بما يكفل الامان للطلبة ومؤكداً أن الحادث لم يسفر عن اي اصابات بشرية بين الطلبة أو الاسرة المدرسية.