نصرالله يوجه رسائل تطمين إلى السنة والدروز والمسيحيين

نشر في 27-05-2009 | 00:01
آخر تحديث 27-05-2009 | 00:01
لمعالجة ثغرات انتخابية في بعبدا والمتن الشمالي وزحلة وجبيل
وصفت قيادات بارزة في قوى 14 آذار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء الاثنين بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة للتحرير بأنه "دفاعي وتبريري واستلحاقي" قبل أقل من اسبوعين من موعد الانتخابات النيابية في ضوء سلسلة من المواقف السابقة الصادرة عن نصرالله، والتي انعكست سلبا على موقفه الانتخابي وموقف حلفائه، ولاسيما رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.

وفي رأي هذه القيادات فإن نصرالله ضمّن خطابه مجموعة من الرسائل الى كل من المسيحيين والدروز والسنة وفقا للآتي:

1- انعكس كلام سابق لنصرالله وقيادات "حزب الله" عن أن "مَن واجه اسرائيل قادر على حكم بلد أكبر مئة مرة من لبنان"، سلبا على وضع حليفه العماد ميشال عون في الشارع المسيحي، بعدما استفادت القيادات المسيحية في قوى 14 آذار من هذا الكلام للقول إن فوز قوى 8 آذار في الانتخابات النيابية يعني أن القرار سيؤول الى نصرالله وليس الى عون، ولذلك حاول نصرالله في إسهابه بالحديث عن مزايا عون السياسية والشخصية، وعن التحالف بين "حزب الله" والتيار الوطني الحر، إبراز صورة متكافئة للجانبين تحول دون إظهار عون وكأنه ملحق بقرار حزب الله وأمينه العام.

2- أطلق وصف نصرالله يوم السابع من مايو 2008، عندما سيطر الحزب وحلفاؤه بالقوة العسكرية على بيروت، بـ"اليوم المجيد" حملة انتقادات واسعة في الشارع السني، شملت شخصيات وجهات سنية غير محسوبة على قوى 14 آذار كالرئيس سليم الحص، ومحسوبة على قوى 8 آذار كالداعية فتحي يكن والرئيس عمر كرامي، وقد أحرج استغلال قوى الأكثرية لكلام نصرالله حلفاء "حزب الله" على الساحة السنية، وانعكس شداً لعصب الشارع السني المحسوب على تيار المستقبل، وجعل كثيرين ممن كانوا مترددين في دعم تيار المستقبل في الانتخابات المقبلة يعيدون النظر في حساباتهم. ولذلك فقد حاول نصرالله تفسير ما قصده بكلامه من خلال تأكيده أن وصف "اليوم المجيد" جاء على خلفية النتائج التي أدى اليها، خصوصا لناحية اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وليس على خلفية الحوادث الأمنية التي شهدتها بيروت، والتي جدد تحميل مسؤوليتها الى بعض أعضاء الحكومة السابقة للرئيس فؤاد السنيورة.

3- استفاد نصرالله من وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بـ"بوسطة عين الرمانة الجديدة" (الحادثة التي كانت شرارة انطلاق حرب 1975) التقريرَ الذي نشرته مجلة دير شبيغل الالمانية، والذي يحمّل الحزب مسؤولية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لتوجيه التحية اليه، على خلفية السعي الى تخفيف حدة المواجهة مع الشارع الدرزي الذي لا يزال ناقما على استهداف "حزب الله" للجبل قبل عام.

وفي رأي قيادات من قوى 14 آذار فإن الرسائل الثلاث تهدف الى معالجة وضع لوائح قوى 8 آذار في أكثر من دائرة، خصوصا في بعبدا وزحلة وجبيل والمتن الشمالي، بعدما دلت مؤشرات عدة على أن تحالف 14 آذار والمستقلين في بعض هذه الدوائر سيحقق اختراقات مهمة، مستفيدا من الخطاب السياسي لـ"حزب الله" الذي افقد عون نسبة مهمة من شعبيته لمصلحة الفريق الذي يحسب نفسه على رئيس الجمهورية بشكل خاص.  

back to top