عبد المحسن المدعج: أتمنى ألّا يصل إلى البرلمان وكلاء المتصارعين حتى لا يحوّلوه إلى حلبة صراع عجلة الفوضى عطّلت كل شيء... والكويت سقطت إدارياً
أكد د. عبد المحسن المدعج، أن الكويت سقطت إدارياً، مضيفاً أن مستوى التعليم متدنٍ، متمنيا ألا يصل إلى البرلمان نواب من خلال المال السياسي.
طالب مرشح التحالف الوطني الديمقراطي عن الدائرة الأولى د. عبد المحسن المدعج، بأن تقوم الدولة على أسس دستورية سليمة، وأن يتفرغ كل من الحكومة والبرلمان لأعمالهما، وأن تُحترم مواد الدستور بحيث لا يكون هناك تداخل في السلطات.وقال المدعج إن الدولة سقطت إداريا، مؤكدا أن هذا الكلام حذرنا منه في عام 2002، موضحا أن هناك خوفا من المستقبل فيما يخص الأمن الاجتماعي، فالمواطن يجب أن يشعر بأنه آمن في بلده، فالنفط يحمي أمننا الاجتماعي اليوم، لكن الخوف من المستقبل.وأشار إلى أنه لو جاء إلى البرلمان 20 نائبا من المتمسكين بالدستور، فسنعدل البوصلة.وتمنى ألا يصل إلى البرلمان نواب من خلال المال السياسي، وكذلك «أتمنى ألا يأتي وكلاء المتصارعين خارج القبة ليحولوا البرلمان إلى حلبة مصارعة»، موضحا أن الانتخابات الحالية ستعزز أمرين إما أن يستمر الانحدار أو أن يرتقي البلد.همّانوقال د. عبد المحسن المدعج إن هناك همين يؤرقانني دائما هما: الوحدة الوطنية التي كنا متمسكين بها والتي جعلت الكويت محط أنظار العالم في عام 1990، ولا نريد أن نمزقها،والهم الآخر هو مستقبل هذه الأجيال، فليس من المعقول أن نرى أبناءنا بعد 20 سنة ليس لهم مأوى وغير متعلمين بشكل جيد.خطر التركيبة السكانيةوشدد المدعج في الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول بمناسبة افتتاح المقر الثاني للتحالف في الدائرة الأولى في منطقة الدعية، على خطورة التركيبة السكانية التي قال إنها جرثومة خبيثة في البلد وتنخر في العادات والتقاليد، مضيفا أن هناك مناطق تحولت إلى أوكار للدعارة والمخدرات والخمور، وللأسف فإن هذه الرقعة في ازدياد «لأن هناك أناس (كبار) يأتون بهؤلاء إلى الكويت ويخربون عاداتنا وتقالدينا»، داعيا إلى اجتثاث هؤلاء الكبار. وقال إننا في التحالف الوطني الديمقراطي تنادينا في عام 2004 لكي نكون كتلة واحدة لإعادة الأمور إلى نصابها، بعدما ابتعدت الأمور عن سيرها الطبيعي، فهذه الانتخابات تأتي في ظروف يمر فيها البلد بأمراض اجتماعية وسياسية لم نعهدها من قبل، وهي غريبة على الشعب الكويتي.وأوضح المدعج أن الكويت تمر بمنعطف تاريخي، ففي مرحلة انتقال البلد في أواخر الخمسينيات، من المشيخة إلى الدولة، تنادى الكويتيون مع أميرهم الشيخ عبد الله السالم طيّب الله ثراه، وكانوا عصبة واحدة وبنوا لنا دولة وأطّروها بدستور 62 الذي نعيش حتى اليوم على نسماته، وقال بأسى إن القلعة التي بناها الأجداد والآباء بدأت تتصدع في الفترة الأخيرة.انهيار القلعةوأوضح أن هناك من يريد لهذه القلعة أن تتصدع، لكنه أشار إلى أن الكويتيين لهم بالمرصاد، مشيرا إلى أن هذه الفئة القليلة تريد للكويت أن لا تقوم كدولة قانون وعدل وتسامح ويريدونها أن تكون شيئا آخر كي يعبثوا بمقدراتها، وأضاف أنه بعد الغزو بدأت الكويت تضرب من الداخل ،وللأسف «البلد رايحة للهاوية بسبب هؤلاء».وقال المدعج إن هناك من يريد للكويت ألا تكون دولة دستورية وقانونية وهذا مستحيل تحقيقه، لأن الكويت قامت قبل 300 سنة على التوافق الاجتماعي والسياسي الراقي.وتساءل: هل نقبل أن يستمر الانحدار إلى هذا الحد؟ بالتأكيد لا يستطيع كويتي شريف أن يورث هذه المعاناة واللامسؤولية لأبنائه.البُعد عن الدستوروأوضح أن هناك أشياء استجدت على الحراك السياسي في الكويت، منها الابتعاد عن الدستور، وعدم الفصل بين السلطات الذي وصفه بفوضى سياسية متعمدة، مضيفا: «بعض من عيالهم يتكاثرون علينا وحولوا مجلس الأمة إلى حلبة مصارعة، وهو انهيار سياسي ودستوري وسيكون انهيارا للدولة كلها».مشددا على أن الحكومة الدستورية تقوم على الدستور، مشيرا إلى أن هناك أساليب يجب أن تتخذ وهناك نوعيات يجب أن يؤتى بها إلى الوزارة، ولا يمكن أن تكون الوزارة من دون خطط، وقال د. عبد المحسن المدعج إن أول الحلول هو الالتزام بالدستور، وهو خريطة طريق لنا رسمناها منذ مئات السنين، فإذا ضاعت المواد التي تكفل الحريات وغيرها فلن يبقى لنا من النظام شيء.وتساءل: لماذا تتفنن الحكومة في إذلال الناس؟ وما ذنب الكويتيين من حال الفوضى التي نعيشها؟وأوضح المدعج إن نظام الدوائر الخمس قد يكون بداية للإصلاح، وأن هناك خطوات إصلاحية أفرزتها توزيعة الدوائر الخمس وخفت بعض المجاميع التي تريد أن تختطف المجلس والبلد.موضحا أن الشيء الذي يدعو إلى الأمل ازدياد وعي الكويتيين بشكل كبير، مشيرا إلى أن وحدتنا الوطنية ومكتسباتنا الدستورية خطوط حمراء لن نسمح بتجاوزها. واستغرب وجود آلاف من الشباب الكويتيين الذين يبحثون عن وظائف في «دولة النفط». وقال إن الكويت لديها جميع الإمكانات لأن توظف شبابها من الآن وحتى 50 سنة قادمة، مستغربا من أن معظم أموالنا تستثمر في الخارج «فنحن نعاني من حكومات كسيحة لا تؤمن بالاقتصاد الحر».الخصخصةوأضاف أن تحريك الاقتصاد ضمن ضوابط هو أمر ضروري، فالخصخصة يجب أن تحمي الموظف الكويتي ويجب أن يكون قانون الخصخصة منسجما مع الدستور.وأوضح أنه بالإمكان جعل الكويت «العتبة الأولى» لدول الجوار، حيث إننا نتميز بنظم وخبرات اقتصادية كبيرة لكن عجلة الفوضى عطلت كل شيء في الكويت.توظيف الكويتيينوشدد د. عبد المحسن المدعج على أهمية دور القطاع الخاص في توظيف الكويتيين قائلا: «إن هذا القطاع يمكنه توظيف 350 ألف شاب كويتي خلال الـ20 سنة القادمة»، داعيا الحكومة إلى اعطاء هذا القطاع تسهيلات وتشجيعا، لكنه أكد أن القطاع الخاص يحتاج إلى قوانين تضبط عمله.وعن قانون الضريبة، قال المدعج إن قانون الضريبة الشاملة موجود في العالم كله، مضيفا أنه مع تحديد ضريبة بشرط ألا تمس الطبقات المتوسطة أو المحدودة الدخل، مقترحا البدء في الضريبة على الشركات التجارية في البداية، لأن الضريبة تشعر المواطن إنه يساهم في بناء دولته.استثمار خطأ في التعليموفي مداخلة لنائب رئيس التحرير الزميل سعود العنزي عن أهمية التعليم في بناء جيل من الكويتيين قادر على مجابهة سوق العمل، قال د. عبد المحسن المدعج، إن التعليم هو من يبني المجتمعات، موضحا أن أساس أي تنمية هو مجتمع متعلم.وأوضح أن التعليم في الكويت بعد الغزو تدهور وضرب، فقبل الغزو كان عندنا تعليم أفضل ومدرسون أفاضل، لكن للأسف أتينا بعد الغزو بمدرسين متدنيي المستوى لا يستطيعون النهوض بالتعليم.مشددا على أنه لا يجوز استثمار خطأ في التعليم، فمنذ 15 سنة ونحن نحصد الشوك من جراء تدني مستوى التعليم.وقال إن التعليم يمر بأزمة حقيقية ونتمنى تغيير طريقة المناهج، وتطوير المدرسين ورفع المستوى المعيشي للمعلم. رؤية الأمل عريف الندوة صلاح المضف قال إن رؤية الأمل لنواب التحالف هي: ديمقراطية أرقى وحريات أكثر، حكومة تخدم المواطنين، تعزيز أمن الوطن، قضاء مستقل نفخر به، إصلاح اقتصادي يشجع الاستثمار، نظام تعليمي يرتقي بالكويت، خدمة صحية بجودة أعلى، طاقة فعالة وبيئة نظيفة، أمن اجتماعي، رعاية سكنية بلا انتظار، ثقافة تزهو بها الكويت. ندوة نسائية اليوم في «الشعب» يقيم مرشح الدائرة الأولى الدكتور عبد المحسن المدعج في السابعة والنصف من مساء اليوم ندوة نسائية لناخبات الدائرة وذلك في صالة بهبهاني في منطقة الشعب. الكرسي الأخضر خرج أحد الحضور إلى المنصة قائلا: «جئت من ندوة لأحد المرشحين في منطقة السالمية لأقول كلمتي»، وخاطب الحضور قائلا: «صوتكم أمانة»، وبمنتهى الصراحة قال: «أنا ندمان لأنني لم أعط ِصوتي للدكتور عبد المحسن المدعج في الانتخابات الماضية، لكنني سأعطيه صوتي في هذه الانتخابات، فبعدما راجعت ضميري وجدت أن هذا الشخص يستاهل». المدعج: مخاوف المواطنين من محطات إرسال «النقال» لها ما يبررها شدد مرشح التحالف الوطني الديمقراطي عن الدائرة الأولى د. عبدالمحسن مدعج المدعج على أهمية الالتزام بمعايير السلامة، والمحافظة على صحة المواطنين في ما يتعلق بانتشار وزيادة اعداد محطات تقوية الارسال الخاصة بشركات الهواتف النقالة، التي تتوسط المناطق السكنية والمدارس وبعض الجمعيات التعاونية وكذلك على اسطح المجمعات التجارية، لما لها من آثار سلبية على الصحة والبيئة.وبين المدعج ان مخاوف المواطنين لها ما يبررها خصوصا بعد ربط الدراسات والابحاث وبعض المنظمات البيئية والصحية بين انتشار العديد من الأمراض والتعرض للإشعاعات الصادرة عن ابراج تقوية الارسال، مثل: انواع من السرطان وبعض الأمراض التي تصيب المخ وتشوه الأجنة وغيرها.وناشد المدعج الدولة القيام بمسؤوليتها والتشدد في تطبيق اللوائح والشروط المنظمة لانشاء وتركيب أبراج التقوية الخاصة بشركات الاتصالات، ومنها الابتعاد عن المناطق السكنية والمدارس والمستشفيات، والقيام بصفة دورية ومستمرة بالكشف عن هذه المحطات، وقياس مدى توافقها مع الشروط التي وضعتها الدولة قبل إنشاء أي محطة تقوية جديدة، والتأكد من مدى ملاءمتها لمعدلات الإشعاع الصحية والالتزام بمعايير السلامة المطبقة عالميا.وأضاف المدعج أن الكثير من الابحاث العلمية تشير الى وجود تأثيرات صحية وبيئية لابراج تقوية الارسال لا يمكن تجاوزها او التقليل من أهميتها، حيث إن دولا كثيرة كبريطانيا والمانيا والولايات المتحدة وكندا تولي هذا الموضوع اهتماما كبيرا، لما له من مخاطر يمكن ان تهدد صحة الناس، وتؤثر في البيئة سلبا في السنوات القادمة، نظرا الى ازدياد اعدادها واماكن انتشارها.وأشار المدعج إلى أن منظمة الصحة العالمية تقوم بإجراء أكبر دراسة علمية موثقة عن تأثير ابراج تقوية الارسال للهواتف المتنقلة، وتشارك فيها مجموعة من الدول، وقد وضعت في هذا البحث نقاطا متنوعة وكثيرة تتعلق بالتأثيرات الصحية والبيئية والآثار الناتجة عن انتشار وزيادة ابراج تقوية الارسال، وستقوم كل دولة باتمام ومتابعة جزء من هذه الأبحاث لتصل في النهاية إلى نتائج وتوصيات مهمة، والمدى الزمني لهذه الدراسة نحو ثلاثة أعوام بدأت من 2006 وستنتهي في نهاية هذا العام، ويجب الاستفادة من هذا الجهد لما يخدم الكويت والمجتمع. الجميع متفائل يبدو أن التفاؤل والأمل ليسا شعار مرشحي التحالف الوطني الديمقراطي فحسب، بل هما شعار الطفل عبد المحسن براك عبد المحسن المدعج حفيد مرشح الدائرة الأولى د. عبد المحسن المدعج وأصغر أعضاء حملته الانتخابية، فعبد المحسن صاحب الثماني سنوات قال لـ«الجريدة» إنه متفائل بوصول جده إلى قبة عبد الله السالم يوم 17 مايو الجاري.