العليم: أسلوب لجنة الشكاوى والعرائض بشأن المصفاة الرابعة تشوبه علامات استفهام مجلس الأمة أوصى بنظام الكوست بلس وهو متّبع في كثير من المشاريع... فلماذا الضجّة؟

نشر في 10-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 10-07-2008 | 00:00
No Image Caption

أوضح العليم أن هناك معايير محددة وتفصيلية اعتمدتها لجنة المناقصات في مشروع المصفاة الرابعة، تم من خلالها إعطاء %65 من تقييم العرض للجوانب المالية المتعلقة بالأسعار، بينما منحت نسبة الـ%35 المتبقية للعوامل الفنية. مشيراً إلى أنه تم إخطار الشركات المتقدمة إلى المناقصة بهذه المعايير في كرّاسة الشروط الخاصة بالمشروع، وكذلك في الاجتماعات التي عُقدت معها.

وضع وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم حدّاً للضجة المُثارة بشأن مشروع المصفاة الرابعة، اذ أكد خلال مؤتمر صحافي امس ايمانه الكامل بمبادئ الشفافية والوضوح في العمل، مشيرا الى انه لن يتردد في اتخاذ اي قرار يدعم هذه المبادئ، كما انه لا يمكن ان يقوم بعرقلة اي مشروع يسير وفق الاجراءات القانونية واللوائح ويعتمد مبادئ الشفافية، لان البلد يحتاج الى المشاريع الكبرى مثل هذا المشروع.

واستغرب العليم ما أُثير من ضجة من بعض النواب بشأن نظام التكلفة المستردة (كوست بلس) المتبع في بناء المصفاة، مبينا ان مجلس الامة هو من اوصى في يوليو 2007 باتباع هذا الاسلوب في مشروع المصفاة، وارسل توصيته هذه إلى الحكومة لاعتمادها.

واوضح ان نظام «الكوست بلس» معمول به في كثير من دول العالم كالسعودية والامارات والجزائر والهند وكندا ونيجيريا وغيرها، وفي كثير من المشاريع الكبرى، وقد اثبت كفاءته ونجاحه، مؤكدا انه تم اللجوء الى هذا الاسلوب نظرا لارتفاع التكاليف والعروض التي وردت في المناقصة الاولى، وهو ما ادى الى الغاء تلك المناقصة.

واضاف انه بعد الغاء المناقصة الاولى «كان امامنا اكثر من خيار منها طرح المشروع بنظام تسليم المفتاح، وكان هذا الخيار سيكلفنا كثيرا، نظرا لان الشركات كانت سترفع الاسعار بشكل كبير، لانها تأخذ عوامل التضخم العالمية في الاعتبار»، مبينا انه تم طرح المشروع باسلوب آخر هو اسلوب «كوست بلس» الذي يعطي الفرصة للتقييم الحقيقي للعمل في ظل ارتفاع الاسعار.

وقال ان نظام «كوست بلس» اعتُمد في مجلس ادارة شركة البترول الوطنية التي تتبعها المصفاة، ثم وافق عليه مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية التي تتبعها شركة البترول الوطنية، ثم عُرض على المجلس الاعلى للبترول ووافق عليه المجلس.

واكد العليم انه طبقا للقانون، فان مناقصات مؤسسة البترول الكويتية لا تتبع لجنة المناقصات المركزية، حيث اعطى القانون المجلس الاعلى للبترول الحق في احالة مناقصات المؤسسة على اللجنة المركزية او عدم احالتها اليها، وهذا اختصاص اصيل للمجلس الاعلى للبترول.

معايير أفضل الأسعار

واشار إلى ان المجلس الاعلى للبترول اوصى بتشكيل لجنة عليا لمناقصات المصفاة الرابعة، واشترط ان تضم ممثلين عن لجنة المناقصات المركزية ولجنة الفتوى والتشريع، اضافة الى ممثلي القطاع النفطي، وبالفعل تشكّلت هذه اللجنة وباشرت عملها طبقا للوائح والقوانين. مضيفا ان معايير تقييم العروض تتم وفقا لأفضل الاسعار وليس اقل الاسعار، مشيرا الى انه عند العمل بنظام «كوست بلس» فليس شرطا ان يتم اعتماد اقل الاسعار لانه يتم وضع تكلفة المشروع ونسبة الربح.

واوضح ان هناك معايير محددة تفصيلية اعتمدتها لجنة المناقصات في هذا المشروع، وتم من خلالها اعطاء 65 في المئة من تقييم العرض للجوانب المالية المتعلقة بالاسعار، بينما نسبة الـ35 في المئة المتبقية تم منحها للعوامل الفنية.

واشار الى انه تم اخطار الشركات المتقدمة للمناقصة بهذه المعايير في كرّاسة الشروط الخاصة بالمشروع، وكذلك في الاجتماعات التي عقدت معها.

واكد ان شركة «فلور» الامريكية كانت قد حصلت على عقد مستشار ومدير المشروع من خلال مناقصة تمت في عام 2004، حيث فازت ساعتها هذه الشركة باقل الاسعار وافضل العروض. مضيفا انه تمت ترسية عقد الخدمات والمرافق عليها طبقا للقانون، من دون الدخول في مناقصة طبقا لنظام الاسناد المباشر «سنجل سورس»، مشيرا الى ان هناك مبررات فنية لهذا الاجراء، منها ان مدير المشروع يكون اعلم بالخدمات والمرافق التي يحتاج إليها المشروع دون غيره.

«فلور» والإسناد المباشر

وقال العليم ان نظام الاسناد المباشر تم العمل به في اكثر من مشروع في الكويت، منها شركة «ايكويت» و«ايكويت 2» ومشروع البتروكيماويات وغيرها، من دون ان يعترض احد على ذلك، مبينا انه نظام قانوني ومعمول به كذلك في كثير من دول العالم منها السعودية وقطر والصين، كما اعتمدت عليه شركة «شيفرون» العالمية.

واضاف انه تم عرض الامر على مجلس ادارة شركة البترول الوطنية، ثم على مجلس ادارة مؤسسة البترول، ثم على لجنة الميزانيات في المجلس الاعلى للبترول، ثم على المجلس الاعلى للبترول، وتمت الموافقة عليه واعتماده من كل هذه الجهات.

اما فيما يتعلق بموقع المصفاة، فاشار العليم الى انه تم تحريك الموقع مسافة محدودة، ولن تكون التكلفة المترتبة على عملية نقل الموقع كبيرة، نافيا ان يكون لديه ارقام دقيقة حتى اللحظة بشأن هذه التكلفة.

واكد حق الجميع في ان يسأل عن المعلومات ويعرف التفاصيل، خصوصا اعضاء مجلس الامة الذين خوّلهم الدستور حق المراقبة على اعمال السلطة التنفيذية.

مشروع بمليار دولار يُناقش في ساعتين!

قال العليم انه يحترم الاخوة اعضاء لجنة العرائض والشكاوى في مجلس الامة، الا انهم ارسلوا كتابين متناقضين في يوم واحد في 30 يونيو الماضي، يطلبون في الكتاب الاول معلومات عن المصفاة في رد على شكوى لاحد المواطنين خلال اسبوعين، ويطلبون في الآخر الحضور خلال فترة وجيزة هي ثلاثة ايام تقريبا لاجتماع اللجنة الذي سيبحث فيها الموضوع!

واوضح العليم: «فوجئنا بعد ذلك وفي الوقت الذي كنا نجمع فيه البيانات لتزويد اللجنة بها، بخروج تصريحات من الاعضاء بان المشروع يحتوي على شبهات وغيرها من التعبيرات غير الملائمة».

واضاف: من غير المنطقي ان يتم الحكم على مشروع يتكلف مليارا خلال ساعتين، مما يضع علامات استفهام كبيرة للاسلوب المتبع، مشيرا الى ان تشويه المشروع بهذه الطريقة ليس من مصلحة الكويت.

المُشتكي ليس له تمثيل رسمي في الكويت!

تساءل العليم عن احقية لجنة العرائض والشكاوى في النظر بالشكوى التي تقدم بها احد الوكلاء، الذي يدّعي انه ممثل عنها، حيث لم نرَ اي مستندات رسمية تثبت انه وكيل رسمي في الكويت، وعلى النواب التأكد من هذه المعلومة، ومع ذلك نحن نحضر اجتماع اللجنة من باب الشفافية.

back to top