حقوق المرأة

نشر في 24-05-2009 | 00:00
آخر تحديث 24-05-2009 | 00:00
في هذه الزاوية تنشر الجريدة• سلسلة من المقالات بأقلام المحامين المتخصصين في قضايا الأحوال الشخصية، بهدف تسليط الضوء على حقوق المرأة، وفي هذه الحلقة يتحدث المحامي محمد حمزة عباس عن التعويض بسبب الطلاق أو الفرقة ، وفي ما يلي نص المقال:

وفقاً لنص المادة 165 من القانون رقم 51 لسنة 1984 لقانون الأحوال الشخصية الكويتي

تنص المادة 165 من القانون سالف الذكر على الآتي:

أ- انه إذا انحل الزواج الصحيح بعد الدخول تستحق الزوجة- سوى نفقة عدتها- متعة تقدر بما لا يجاوز نفقة سنة، حسب حال الزوج، تؤدى إليها على أقساط شهرية، اثر انتهاء عدتها، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك في المقدار أو الاداء.

ب- يستثنى من حكم الفقرة السابقة:

1- التطليق لعدم الإنفاق بسبب إعسار

2- التفريق للضرر بسبب من الزوجة

3- الطلاق برضا الزوجة

4- فسخ الزواج بطلب من الزوجة

5- وفاة أحد الزوجين

وقد أورد الفقه تعليقات عديدة على نص تلك المادة:

- حالات وجوب نفقة العدة لدى الفقهاء:

أوردت المادة 165 في فقرتها الاولى انه اذا انحل الزواج الصحيح بعد الدخول تستحق الزوجة- سوى نفقة عدتها- متعة تقدر بما لا يجاوز نفقة سنة، حسب حال الزوج. وأوردت المذكرة الايضاحية لهذه الفقرة انه اوجب المتعة لكل مطلقة كل من الامام «علي كرم الله وجهه» والزهري، وسعيد بن جبير، وابو قلابة، وعطاء، والنخعي، والحسن، والثوري، وابن حزم.

ويقول الامام ابن جرير الطبري: «المتعة حق للمرأة واجب على مطلقها، لا برأة منها الا اداؤه إليها، او ببراءة منها له، ورأى ان يحبس ان طلقها في متعة، لأن الله امر بالمتعة، وامره تعالى فرض».

ومن ثم جاء في مذهب الامام الشافعي «ان المتعة تجب للمطلقة بعد الدخول، واعتبر الشافعية ان الفرقة بغير سبب من الزوجة هي كالطلاق مثل ردة الزوج، ولعانه، فإن كانت الفرقة منها او بسببها فلا متعه لها، لا قبل الدخول ولا بعده ولا متعة أيضا لو ماتت، او ماتا معا او توفي الزوج وحده، لان الايحاش، وهو سبب الوجود، قد انتفى في هذه الحالات.

وفي المذهب المالكي نجد انه لا متعة لمختلعة، ولا مصالحة، ولا من قامت بعيب، واقر المذهب المالكي ان للمخيرة والمملكة لهما متعة.

ولما كان الاصل في التشريع ان المتعة هو جبر ايحاش الزوج لمن فارقها، ومواساتها من المروءة التي تتطلبها الشريعة، والله تعالى يقول «ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» صدق الله العظيم، ولكن لا ايحاش ولا الم في طلاق تم برضاها، ولا موضوع لمواساتها اذا كانت الفرقة بطلبها، او بسبب منها، أو عند اعسار الزوج، او مصيبة الموت. وسند وجوب المتعة شرعا قوله تعالى «يا أيها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا» الاية 49 الاحزاب.

وقوله تعالى ايضا «لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين» الاية 236 البقرة.

والمرأة التي تستحق المتعة هي من انحل زواجها اعتبارا من 1/10/1984 باعتباره تاريخ سريان احكام قانون الاحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984، اما التي انحل زواجها قبل هذا التاريخ فلا حق لها في المطالبة بالمتعة لأن مذهب الامام مالك واجب التطبيق في هذه الحالة يندب اليها ولا يوجبها.

الطعن بالتمييز رقم 87/12 احوال جلسة 5/10/1987 ويشترط في انحلال الزواج الذي تستحق عنه المطلقة للمتعة ان يكون زواجا صحيحا- ومن ثم - فلا متعة لمن كان زواجها باطلا أو فاسدا وفقا لمفهوم المواد 48، 49، 50 كمن يتزوج من احد محارمه او بمن لا تدين بدين سماوي.

ويشترط لاستحقاق المرأة للمتعة ان يكون انحلال الزواج قد حدث بعد الدخول، فإذا انحل الزواج قبل الدخول فلا تستحق المرأة للمتعة، ويأخذ حكم الدخول من حيث استحقاق المتعة انحلال الزواج بعد الخلوة الصحيحة حيث تأخذ الخلوة الصحيحة حكم الدخول قياسا لسببين اولهما، ان من انحل زواجها بعد الخلوة وجبت عليها العدة واستحقت- من ثم- نفقة العدة وهو الفرض المنصوص عليه بالمادة، وثانيهما ان النصوص القرآنية أوجبتها للمطلقة قبل الدخول اي دون مسيس.

وتجدر الاشارة في خاتمة القول الى ان الحق في اقتضاء المتعة لا يسقط حق المطلقة في المطالبة بالتعويض عن الطلاق الواقع عليها، وذلك إذا لابس الطلاق ظروفا خارجية اصابت المطلقة بضرر مادي او ادبي كإساءة المطلق في استعمال حقه في الطلاق وفقا لمفهوم المواد ارقام 30، 227، 231 من القانون المدني ومثاله ثبوت تعمد المطلق اخفاء امر طلاقه عن مطلقته ولفترة طويلة ادت الى حرمانها من التزوج بآخر.

back to top