سجال فقهي بشأن قروض المواطنين والبنوك السلطان: فتوى بن عثيمين لا تجيز شراء دين بدين آخر
دار أمس سجال فقهي بين النائبين خالد السلطان وضيف الله بورمية حول شرعية إسقاط قروض المواطنين أو عدمها.قال النائب خالد السلطان بشأن تساؤل بعض النواب عن مشروعية شراء القروض، ان الله عز وجل قال «اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون».
واضاف السلطان ان هناك فتوى للشيخ بن عثيمين رحمه الله بعدم شراء دين بدين، مضيفا وان كنا نتعاطف مع المواطنين ولكن اي اجراء يتخذ يكون وفق الشريعة الاسلامية.رد بورميةوردا على النائب السلطان قال النائب ضيف الله بورمية إنه وجد تحمسا من اعضاء اللجنة المالية لقضية شراء المديونيات الخاصة بالمواطنين، موضحا ان اللجنة خاطبت رئيس المجلس لاحالة موضوع المديونيات الى اللجنة ليتم الانتهاء من تقريرها حوله، مشيرا الى انه لمس كل تحمس واهتمام لهذا الجانب.ولفت بورمية بأنه في الايام القادمة ستتم مناقشة هذا الموضوع بحضور ممثلي الحكومة ويكون الانتهاء منه قبل جلسة 3 مارس المقبل، مشيرا الى ان طلبا سيقدم في جلسة 3 مارس لمناقشة هذا الموضوع.وبسؤاله عن الفتوى التي ذكرها النائب خالد السلطان بأنه لا يجوز شراء الدين بدين آخر؟ اجاب بورمية: «مع شديد الاحترام لاخي النائب خالد السلطان الا ان هذا امر لا نعتبره شيئا من الناحية الشرعية، بل بالعكس هذا الامر جائز شرعا لان الحكومة تدفع عن المواطن ما عليه من اصل الدين ويتم تسديد المبلغ الذي دفعته الحكومة على أقساط شهرية يتحملها المواطن في الدفع، مبينا أن ذلك امر يجازى عليه بالخير من يفعله لأن به تفريج كربات عن المواطنين.وأضاف بورمية: «إن ذلك الامر جائز شرعا ولا يوجد به أي مواد ربوية وأسأل الأخ خالد السلطان هل جائز شرعا ان تدعم البنوك الربوية؟ وهل جائز شرعا دعم الشركات الربوية؟ وهل جائز شرعا وجود وزيرتين لا تلتزمان بالضوابط الشرعية؟».وأوضح بورمية أن موضوع شراء المديونيات لا يوجد به أي موانع شرعية، ومن غير المقبول ان تؤخذ الفتاوى وأن تلبس على مواضيع لا تنطبق عليها، مشيرا إلى أن الحكومة إذا كانت تشتري تلك المديونية بمبلغ وتبيعها بمبلغ آخر فهذا بكل تأكيد به أمر ربوي ولكن في قضية شراء المديونيات الحكومة تشتري المديونية بمبلغ وستأخذه من المواطن نفس المبلغ وبهذه الحالة ولعدم وجود فوارق بالمبلغ اعتقد العكس، فالحكومة سينالها اجر على هذا العمل لأن به تفريج لكربات المواطنين. رد السلطانمن جانبه، اكد النائب خالد السلطان انه لم يتطرق الى اعادة جدولة الديون، مبينا ان الحد الذي بينه وبين النائب د.ضيف الله بورمية هو الشرع فاذا اراد تطبيقه فعليه الرجوع الى فتوى بن عثيمين التي لا تجيز شراء دين بدين، مشددا في الوقت نفسه على ان الفتوى تنطبق على الشركات والافراد.وقال السلطان في تصريح صحافي رداً على تصريح للنائب د. ضيف الله بورمية انه لم يتطرق الى اعادة جدولة ديون المواطنين من عدمه مؤكداً ان تصريحه كان محصوراً في مشروعية شراء دين بدين.وأضاف ان في ما يتعلق بتوزير الحمود والصبيح فهذا الموضوع قد تمت احالته الى اللجنة التشريعة لدراسة دستوريتها، موضحاً ان التجمع كان من الداعين الى ذلك، مبيناً أن تحدث عن فتوى بن عثيمين التي لا تجيز شراء دين بدين وتنطبق هذه الفتوى على اي شيء شركات كانت او أفرادا، آملا ان يكون تصريح النائب د. ضيف الله بورمية قيل بناء على فهم خاطئ وليس للتلبيس.واوضح ان مشروع الانقاذ الذي يناقش في اللجنة المالية اذا كان يوجد به شراء ديون فلا يجوز، مبيناً ان مواد القانون ليس فيه شراء ديون والمادة المتعلقة بالبنوك لم تستثن قروض المواطنين، فالمادة تتحدث عن عامة قروض البنوك وبالتالي لم يستثن اي قرض سواء للمواطنين او للشركات.توزير الحمود والصبيحوعن موضوع توزير الوزيرتين الحمود والصبيح قال السلطان: «ننتظر تقرير اللجنة التشريعية فإذا كان التقرير وفق قانون الانتخابات بأنه غير دستوري فسنصوت معه اما من الناحية الشرعية فإن لا يجوز»، مضيفاً: وان كنا أبدينا رأينا كتجمع سلفي في قضية التوزير».وأضاف السلطان: اننا لن نوافق على أي شيء غير شرعي وان كنا متعاطفين مع المواطنين المقترضين، مبيناً ان الأخ بورمية يعرف حلولا تتوافق مع الشريعة اذا أراد السلوك في هذا المسلك.واوضح السلطان ان الفلسفة التي طرحت بشأن تعزيز الاستقرار هي حماية البنوك والنظام المصرفي فقط بوضع حائط حتى لا تصل البنوك الى حالة الفشل والوصول الى أزمة نظامية مصرفية، مبيناً انه احد المعترضين على الاستراتيجية التي تقدمت بها الحكومة وهي التي تتحمل مسؤوليتها.واختتم السلطان تصريحه قائلا: «الحد الذي بيننا وبين بورمية هو الشرع واذا كان حريصا على الالتزام بالشريعة فعليه الرجوع الى الفتوى»، مبينا ان التجمع سيستعين بالرأي الشرعي من خلال اللجنة.