صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5038

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ألين وطفا: أتخلى عن التلفزيون من أجل حبيبي!

تهوى النجمة التلفزيونية ألين وطفا البرامج التي تتضمن رسالة معيّنة وترفض تلك التي ترتكز على الإهداءات واتصالات المشاهدين. لا تحب أن يُطلق عليها لقب عارضة أزياء لأنها لم تخض ذلك المجال يوماً بل اكتفت بتصوير مجموعة من الإعلانات. تعتبر أن شاشة الـ mbc هي الأولى عربياً وتفتخر بانتمائها إليها. تصف نفسها بالقوية والطيِّبة. لا يأخذ الرجل قسماً كبيراً من حياتها راهناً، وحلمها تأسيس عائلة في المستقبل.

عن تجربتها الإعلامية وحياتها الخاصة ومشاريعها المستقبلية، كانت الدردشة التالية.

كيف تقيّمين برنامج «هواكم» الذي قدّمته على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، ولماذا لم يحقق النجاح المطلوب؟

كان البرنامج تجربتي الإعلامية الحقيقية الأولى. استفدت منه كثيراً لأنه كان يُبثّ مباشرة على الهواء، أرضياً وفضائيّاً، كنا فريق عمل يتألف من مجموعة من الشباب والصبايا، تطرّقنا فيه إلى مستجدات الحياة كافة إضافة الى فقرة الألعاب والاحتكاك المباشر مع الناس. لم يأخذ البرنامج حقّه لأنه ظُلم بتوقيت عرضه عند السادسة مساءً، أي في وقت يكون الناس فيه على الطرقات عائدين من أعمالهم، كذلك كان يجب تطوير بعض الفقرات. حزنت عندما توقّف، لكن عوّضني الله من خلال إطلالتي على شاشة الـ mbc.

تقدّمين راهناً برنامج style على شاشة الـ mbc، هل تعتبرينه يحقّق جزءاً من طموحك الإعلامي؟

لا يتوقّف طموح الإنسان عند حدّ، يتطلب التميّز مزيداً من العمل لتحقيق أمور أهم وأكبر من التي حقِّقت سابقاً. لا أريد أن يفسَّر كلامي بأنه طمع بل سعي نحو الأفضل. أتوجّه في البرنامج عموماً الى المرأة العربية وأتحدث عن الموضة التي هي بحدّ ذاتها في تجدّد وتنوّع مستمر، بالإضافة إلى مواكبة المستجدات الدائمة. لا ينحصر البرنامج بموضة الشعر والملبس والماكياج، بل يتعدى ذلك الى الـ lifestyle بأكمله. كذلك أستضيف فنانات وأتحدث معهن عن مظهرهن الخارجي وكيفية اعتنائهن بأنفسهن ليظهرن دائما بأجمل صورة، وأتلقى اتصالات كثيرة من البلدان العربية لسؤالي حول بعض التفاصيل، يدل ذلك على أن برنامجي يصل الى المشاهدين. لا يعني حديثي أني اكتفيت به، أملك إمكانات ومقوّمات تؤهلني خوض ميادين أخرى في الإعلام من خلال برامج منوّعة.

في حال طلبت منك إدارة الـ mbc تقديم فكرة برنامج معيّنة، هل سيكون ثقافياً أم اجتماعياً أم فنياً؟

لم أفكّر جديّاً في الموضوع بعد، لكن لدي مجموعة من الأفكار. أهوى البرامج التي ترتكز على التفاعل المباشر مع الجمهور داخل الاستوديو ومع الناس عبر الاتصالات الهاتفية. يقربني أسلوبي القائم على الحركة والعفوية أمام الكاميرا الى البرامج التي لا تتطلب الجديّة والصرامة، ففي برنامجي الراهن، مثلا، أمرر بعض الطرائف بين الحين والآخر. كذلك أحب تقديم برامج تلفزيون الواقع لأنني عشت التجرية عندما شاركت في مسابقة ملكة جمال لبنان 2006 وأعتقد أنني أنجح تماماً في ذلك لأنني أشعر بمشاعر المشتركين.

انتقلت زميلات كثيرات لك من مجال الجمال الى تقديم البرامج، هل تلفتك البرامج التي يقدّمنها والتي تقوم على اتصالات المشاهدين وإهداءاتهم؟

أحترم الجميع لكن لا تشدّني تلك النوعية من البرامح إطلاقاً، لأنها فارغة من أي مضمون يستحق الذكر وتفتقر الى الإبداع، فتشعر كأنك في مركز للهواتف. أهوى البرامج التي تتضمن رسالة معينة تفيد المشاهد في حياته ويمكن أن تقدّم من خلالها أفكاراً منوّعة وتكون في تجدّد دائم. لا أقول إن البرامج التي تقتصر على اتصالات الناس وإهداءاتهم لا ترفّه عن المشاهد أحياناً، لكنها لا تلفتني شخصياً وأرى نفسي في برامج أخرى.

هل أنت من المدلّلات في الـ mbc، وهل من الممكن أن تغادريها في حال عُرض عليك عمل مغرٍ في محطة أخرى؟

أعتبر أن الـ mbc هي أكثر المحطات مشاهدة وأهمها في العالم العربي وتقدّر عمل المذيعة عندها وتدعمها معنوياً وماديًّا على قدر جهدها وعملها. أفتخر عندما أقدّم جواز سفري إلى الأمن العام في المطار وعليه طابع الـ mbc، فأنا فرد من عائلتها الكبيرة. سافرت الى أميركا وغيرها من البلدان الغربية ولمست انتشار تلك المحطة عالمياً. تلقيت عروضاً كثيرة من محطات أخرى، لكن فكرة انتقالي من الـ mbc غير واردة لأن الإنسان يتقدّم الى الإمام وليس العكس، فهي الأفضل وأتمنى البقاء فيها دائمًا.

لماذا تزعجك تسميتك بعارضة أزياء سابقة؟

(تضحك) أبداً، لكنني لم أحترف عرض الأزياء يوماً ولم أعرض ثياباً على المسرح سوى مرة أو اثنتين. قدمت بعض الإعلانات وشاركت الفنان العراقي كاظم الساهر كليب أغنية «صباحك سكّر». يُطلق لقب عارضة أزياء عندنا على كلّ فتاة تطل على الشاشة في أي «كليب» أو إعلان، وهذا خطأ. فرضت نفسي في مجال الإعلام ولست دخيلة عليه وتعلمت الإلقاء من الأستاذ عمر الزين رحمه الله وأملك صوتاً وأداء جيدين وأعتبر أنني خُلقت لأكون في ذلك المجال.

انك تحبين الغناء ولمسنا ذلك خلال مشاركتك في مسابقة ملكة جمال لبنان، لكنك لا تحبين احترافه، لماذا؟

(تضحك) صحيح، تلقيت إطراءات عدة على صوتي حينها، خصوصاً عندما كنت أدندن أغنية «متغير عليّ» للفنان الخليجي عبد المجيد عبدلله. أعرف أني أمتلك مواصفات المغنّية الناجحة، لكن الفكرة بعيدة عنّي لأننا في زمن لم يعد للفن قيمة، خصوصاً مع موجة الفنانات اللواتي لا يمتلكن الصوت ويعتمدن على الإغراء والعري للانتشار. لا أعرف ما يخبىء لي المستقبل، لكني مقتنعة راهناً بعملي الإعلامي الذي أقوم به.

الى من تحبين الاستماع من الفنانين؟


الى نانسي عجرم، إليسا، راغب علامة، وجورج وسوف. كذلك أعشق الأغنيات الخليجية، خصوصاً بأصوات عبد المجيد عبد لله، راشد الماجد، حسين الجسمي، وعبدلله رويشد.

بعد تجربتك مع الفنان كاظم الساهر في كليب «صباحك سكر»، هل تفكرين في خوض مجال التمثيل فعلياً؟

أحب التمثيل وجاهزة لخوض غماره، لكني لم أتلقَّ عروضاً. أحب أداء الأدوار العاطفية لأنني فتاة رومانسية بطبعها وأعتقد أن المخرج المحترف يمكن أن يُظهر في شخصيتي وجوهاً أخرى مخبأة.

هل تابعت المسلسلات الرمضانية خلال الشهر الفضيل؟ وما هو العمل الذي لفتك أكثر؟

طبعا، تابعت باقة من الأعمال الناجحة والمميزة على شاشة الـ mbc، ومثل بقية الناس شدّني مسلسل «باب الحارة» بجزئه الثالث. أثار ضجّة كبيرة وحقّق أعلى نسبة متابعة حتى أن الأطفال تابعوه بشغف وحفظوا أسماء الأبطال وتفاعلوا مع أحداثه. في حال اضطررت للخروج في توقيت عرضه كنت أحرص على متابعته في المطاعم والأماكن العامة حيث وُضعت شاشات لتلك الغاية.

لكن انتقدت نساء كثيرات تصوير المرأة في المسلسل وكأنها خادمة للرجل، هل استفزّك ذلك أيضاً؟

(تضحك) شعرت بانزعاج من المَشاهد التي تصوّر سيطرة الرجل على المرأة. يجب أن تدرك المجتمعات العربية أن الرجل والمرأة يكملان بعضهما وحقوقهما متساوية في الحياة. أرفض تسلّط الرجل على المرأة والعكس صحيح، يجب أن يسود الاحترام المتبادل العلاقة بينهما وأن يكون للمرأة رأيها وخياراتها وطموحاتها في الحياة، وألا تكون مجرّد ديكور نزيّن بها المنزل. تفوق المرأة الرجل ذكاءً في مجالات حياتية عدة ولم تخلق لتكون طبّاخة في المنزل وتتلقى الأوامر فحسب.

هل تخافين من الغد؟

كلا، لكن أقلق من أن يفوتني القطار من دون أن أؤسس عائلة. تربّيت وسط أسرة متماسكة تسودها المحبة وأتمنى تكوين عائلة مشابهة.

هل ترين أن الرجل الشرقي لا يتقبّل نجاح المرأة ويتردد بالتالي بالاقتران بامرأة عاملة؟

صحيح. يخاف رجال كثر من شخصيتي، لكن تخبئ المرأة القوية والعاملة نبعاً من الحب والحنان. يجب على الرجل أن يقدّر عملها ونجاحها لا أن يحطّم معنوياتها. في ما يتعلق بي ونظراً إلى عملي في التلفزيون، أرى من الطبيعي أن أصادف معجبين، وعلى زوجي المستقبلي أن يتفهم ذلك. تزوّج رجال أعمال عالميون نجمات مشهورات ويعيشون حياةً سعيدة معاً. لا أحب تلقي الأوامر للقيام بأمر معين، بل أتخذ قراراتي بنفسي. من الممكن أن أتخلى عن التلفزيون من أجل حبيبي، لكن بقرار منّي.

هل تعيشين علاقة عاطفية راهناً؟

كلا. تعلمت من التجارب التي مررت بها التروّي قبل دخولي في أي علاقة عاطفية. باتت الثقة بالغير مفقودة اليوم، وأصبح من الصعب التعرّف الى شخص صادق مئة في المئة.

ما سرّ ابتسامتك التي لا تفارقك؟ وماذا تخفين وراءها؟

انا إنسانة سعيدة، وأعيش مع أهلي بحب وانسجام. أعاني أحياناً من بعض المشاكل على غرار الناس جميعاً، لكني أواجهها وأتخلص منها سريعاً. أعتقد أن تلفزيون الواقع أظهر شخصيتي الحقيقية، مع أنني ظُلمت عندما اعتبر البعض ابتسامتي وحسن تعاملي مع الآخرين نوعاً من الكذب، لكن سرعان ما أدرك الجمهور حقيقتي.

ما هو جديدك؟

أستمر راهناً ببرنامج style لكن بحلّة جديدة. حضرت أخيراً أسبوع الموضة في لندن وأجريت مجموعة من المقابلات مع مصممي أزياء عرب عالميين مقيمين في الخارج وحاولت تسليط الضوء عليهم لأبيّن حجم المبدعين العرب الذين وصلوا الى العالمية، وما زال العالم العربي يجهلهم للأسف. سيشهد البرنامج فقرات جديدة في الموسم الجديد، إضافة الى تغطيات خاصة بلبنان وغيره من البلدان العربية، ما يُدخل الفرح الى قلب المشاهد.