يستعد لتقديم برنامج رمضانيّ على سكوب أحمد الفضلي: مقاطعتي الضيوف أمر إيجابي
تحوّل المذيع أحمد الفضلي، في غضون عام، من تقديم المنوعات إلى البرامج السياسية والاجتماعية في قناة «سكوب»، ليصبح أصغر المحاورين السياسيين في الكويت. يعتبر أن النقد الموجه إليه من زملائه الصحافيين أفضل من المجاملة، ويستعد لتقديم برنامج رمضاني يومي جديد مدته خمس ساعات على الهواء.
في حوار مع «الجريدة»، يتحدث الفضلي عن تجربته والصعوبات التي واجهها في بداية مشواره. ما الأسباب الكامنة وراء توجّهك إلى التقديم التلفزيوني بعد الصحافة المكتوبة؟كانت خطوتي الأولى في الصحافة الفنية، وهذا لن يتغير، والأمر الآخر أن طموحي دفعني الى ولوج عالم التقديم، فقدمت فكرة برنامج «الديوانية» إلى تلفزيون الكويت، تعتمد على استضافة مجموعة من الفنانين بعيداً عن اللقاءات التقليدية، وتسليط الضوء على المغنين الجدد، من تقديمي والفنانة إلهام الفضالة وشاركنا في الإعداد صالح الدويخ، أنجزنا 80 في المئة من العمل، وقبل افتتاح قناة «سكوب» قابلت المنتجة وصاحبة القناة فجر السعيد على أثر اتصال نايف شاهر بي، وقالت لي: أرى فيك التميز والحضور وأشعر أنك ستكون مذيعاً ناجحاً، والبرنامج الذي أردت تقديمه في تلفزيون {الكويت} تستطيع تقديمه في قناتي، فاتفقت معها، لكن الفضالة ارتبطت بتصوير بعض المسلسلات، فاقترح القيمون أن تقدم معي نعيمة الحاي، وانطلق البرنامج تحت اسم «ديوانية سكوب».بم شعرت في أول اطلالة تلفزيونية لك؟ لم أجد صعوبة في طرح الأسئلة أو التعامل مع الضيف لخبرتي الصحافية، لكن تمثلت المشكلة في التعامل مع الكاميرا، لأنني لم أتابع دورات تؤهلني لذلك، ففي أول حلقة سجلتها مع ابراهيم الحربي وشيماء علي وأحمد العونان، لم تجد زميلتي نعيمة صعوبة لأنها مذيعة قديمة وقالت مقدمة بسيطة، أما أنا فلم أستطع ذكر كلمة، وأعدنا التسجيل تقريباً عشرين مرة، فعلاً البداية صعبة، انطلقت بعدها وأخذت وضعي الطبيعي وتحسنت من حلقة إلى أخرى. أعتبر «ديوانية سكوب» بمثابة دورة تدريبية، وشهادتي هي إشادات من داخل وزارة الإعلام والصحافة المحلية.ماذا عن تعاملك مع برامج الهواء؟خطوتي الثانية في التقديم كانت مع انطلاق البث المباشر لقناة «سكوب»، قدمت ست ساعات بمفردي على الهواء، وتحاورت مع كل نجوم سكوب بارتجال من دون مادة معدة لكوني صحافيًا ولي خبرتي في المجال الفني، ثم برنامج «تشات مع النجوم» وهو يومي مباشر في رمضان الماضي مع مجموعة من الفنانين والاعلاميين من بينهم: حليمة بولند، خالد أمين، أحمد السلمان، لمياء طارق، فجر السعيد، عبد العزيز المسلم.بعد ذلك توقفت شهرين بسبب مشكلة الترددات والنقل من قمر نايل سات إلى عربسات، ثم عدت في برنامج اجتماعي جديد اسمه «الحياة حلوة» يعالج المشاكل الاجتماعية، من خلال حوار بيني كرجل وبين المذيعة هبة هاشم كإمرأة ساده الإختلاف الدائم في الآراء، فحققنا النجاح، ومن ثم تغير شكل البرنامج ومضمونه وتطرقنا إلى قضايا اجتماعية تميل إلى السياسة، منها إزالة الديوانيات وتأبين عماد مغنية وغيرها من المواضيع التي شكلت حديث الساعة. ثمة حلقات مثيرة منها حلقة مع ماجد موسى عضو المجلس البلدي وخليفة الخرافي حول موضوع إزالة الديوانيات.على أثر حل مجلس الأمة والاستعداد للانتخابات الجديدة، وكأننا كنا نستشعر هذا الأمر، غيرنا البرنامج إلى النوع السياسي لنحاور فيه أعضاء مجلس الأمة السابقين والمرشحين لانتخابات 2008، استعنا بالدكتور جاسم الشمري لتقديم «الحياة حلوة»، ثم تحققت النقلة الكبيرة للقناة في برنامج «انتخابات 2008» الذي قدمته بجرأة مع د.كافية رمضان ود.الشمري ولم نجامل في استضافتنا لتسعين في المئة من مرشحي الانتخابات.... وبعد الانتخابات؟استمر النمط نفسه في «الحياة حلوة» باستضافة السياسيين والاجتماعيين والمسؤولين في الوزارات، نتناقش معهم في القضايا والمشاكل بجرأة وننتقدهم بعيداً عن التجريح، ونستعرض اتصالات المواطنين حول قضية معينة لنتعرف الى الرد من الضيف، فاستقطبنا المزيد من المشاهدين. توقفت د. كافية لأن عقدها لفترة الانتخابات فحسب، وتابعت التقديم مع د. الشمري وشكلنا دويتو جميلا ما بين جيلي الشباب والكبار.هل هناك معدون للبرنامج أم تعد مادتك بنفسك؟لدينا معدّ البرنامج خالد السهلي، لكنني أعدّ مادتي بنفسي من أرشيف الصحف وشبكة الانترنت وأسأل المقربين من الشخصية لأتعرف أكثر الى الضيف، بالإضافة إلى أسئلة السهلي، كي أكون عالماً بما أقدمه، ولست ناقلاً للمادة الموجودة أمامي كما يفعل بعض المذيعين.من هو النجم في البرنامج، الضيف أم المقدم؟الإثنان يكملان بعضهما بعضاً، أحياناً يكون الضيف ضحلاً في الفكر فتكون إجابته مختصرة، في المقابل تجد ضيوفا أكثر تميزاً وإثارة للجدل، مثل الحلقة التي قدمتها في 2 أغسطس (آب) في الذكرى 18 على الغزو الصدامي لدولة الكويت، استضفت النائب ناصر الدويلة الذي انتقد قيادات الجيش، كانت حلقة خطيرة جداً وتلقينا ردود أفعال كثيرة، كذلك عندما استضفت الكاتب الصحافي أحمد الصراف، استمتعت في الحوار الى درجة أنني رفضت طلب المخرج الدخول في الفاصل.هل تقدم وجهة نظرك الشخصية أم تميل إلى الحياد؟يجب على المذيع أن يكون حيادياً، على الرغم من أن بعض القضايا يمسني شخصياً لكنني أحاول قدر المستطاع الابتعاد عنه، أنا محايد وأنقل الكلام الذي يردده الشارع فحسب، وفي النهاية أعبر عن وجهة نظر قناة سكوب وهموم الناس. وتحولك من الفن إلى السياسة؟كانت مفارقة غريبة، أحب بطبعي الاطلاع على الأمور السياسية والاقتصادية والرياضية، وكانت الفرصة المتاحة أمامي في البداية في مجال الفن، ومنحتني فجر السعيد الثقة لأتحوّل إلى البرامج السياسية كأصغر محاور سياسي في هذا النوع من البرامج في الكويت، خصوصاً أن لدينا إعلاميين كبار في المجال من أمثال يوسف عبد الحميد الجاسم، محمد القحطاني، صالح المطيري وغيرهم، واستطعت خوض ذلك المجال في فترة سنة، للأسف يطلق البعض حكمه علي وكأنني محترف، من الطبيعي أن أقع في الأخطاء لعدم توافر عامل الخبرة. كيف تنظر إلى النقد الموجَّه إليك؟أوردت إحدى الصحف أن أحمد الفضلي هو فيصل القاسم الكويت، فيصل من أفضل المحاورين العرب لكنني أختلف معه في طرح فكره في بعض الأمور، أتقبل النقد البناء وأحترمه ولا أنظر إلى من يجاملني.لماذا تقاطع الضيوف؟إنها نقطة مهمة، أحياناً يحب الضيف أن يسترسل في حديثه ويتحول من محور إلى آخر، فمن خلال إجابته أستنبط سؤالاً وأوقفه عند هذه النقطة، ومن ثم أجعله يسترسل، وهذا أمر إيجابي، ولا بد لك كمقدم من الإمساك بزمام الأمور. ألا تعتقد أن مدحك عبر ألـ SMS مبالغ به؟ المعجبون كثر، نتميز في قناة «سكوب» عن القنوات الكويتية الأخرى الموجودة بالرسائل المتواصلة مع البرنامج، مثل برنامج «مع الناس» لأبوعيدة حيث يشارك الناس مع القضية في وقت طرحها، وبرنامج «الحياة حلوة» نأخذ بعض الشكاوى أو الأسئلة مع الضيوف لدقيقتين، تخدم الرسائل دائماً البرنامج، لذلك لم يكن وضعها اعتباطياً، نعم ثمة معجبون وهذا من حق الناس، وفي الجانب الآخر ينتقدني بعضهم. هل أصبحتم في موضع المقارنة مع برنامج «زين وشين» للنائب السابق طلال السعيد؟نبحث في «سكوب» عن الكيف وليس الكم، لدينا ثلاثة برامج سياسية - اجتماعية، «مع الناس» يقدمه ابراهيم بوعيدة مع ابداح الهاجري، «زين وشين» يقدمه الاعلامي طلال السعيد، «الحياة حلوة» أقدمه مع د. الشمري وانضم إلينا أخيراً خالد العضيلة، لكل من تلك البرامج طبيعته الخاصة، يتحدث الأول عن مشاكل الناس الشخصية وينتقد الثاني القضايا العامة المطروحة على الساحة، ويحاور الثالث المسؤول أو عضو مجلس الأمة أو وزيرًا أو ضيفًا بشكل مباشر في خلال ساعة ونصف ساعة، بالإضافة إلى فقرة اتصالات تعقيباً على كلام الضيف أو لطرح قضايا أخرى، والسعيد متميز جداً وبرنامجه ليس جديداً، قدمه في الإذاعة وتحوّل اليوم إلى التلفزيون وهو إضافة لنا كونه إعلامياً كبيراً.أعتقد أنك محام جيد للدفاع عن قناة «سكوب»؟أعتبر قناة «سكوب» بيتي ولا بد من أن أدافع عنها، لكنني لم أقل إننا نمتلك الإيجابيات كافة.تغطي طريقة وضع الـ SMS على شاشة القناة مساحة كبيرة، فهل هناك آلية لتغييرها؟ هذا أمر فني له شخصه المختص، لكننا بين فترة وأخرى نغير شكل الرسائل، وأحياناً الشاشة كاملة من خلال الشعارات و»لوغو» القناة، فالتجديد موجود وهذا ليس غائباً عن الإدارة.هل ستطل علينا في رمضان؟نعم، من خلال برنامج {حبي} يجمع السياسي والفنان والاعلامي والرياضي على طاولة لنتحاور معهم في الكثير من الأمور الجادة والأجواء الرمضانية، ستتخلله فقرات بينها واحدة بعنوان «أوبرا الكويت» مع الاعلامية عائشة الرشيد لمدة ساعة، إضافة إلى ساعة أخرى لفقرة مسابقات عن التراث وكل ما يتعلق بالكويت، فقرة دينية لمدة نصف ساعة، وسأمسك الربط إلى جانب حواري مع الضيوف ومفاجآت كثيرة لن أصرح عنها، بينها عمل خيري. موعد البرنامج من التاسعة مساء إلى الثانية بعد منتصف الليل.