بيروت... مسبحة الصلاة الملغومة تكرُّ اتهامات وتخويناً

نشر في 23-01-2009 | 00:00
آخر تحديث 23-01-2009 | 00:00
No Image Caption
استمرت في التفاعل أمس في بيروت قضية ظهور مسبحة صلاة في عدد من المحال التجارية تضم صور قديسين مسيحيين وقد زُجَّت بينها صورة للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله. ووصلت الأمور إلى حد التراشق الاعلامي بالكلام الطائفي والتخوين.

وأثارت صحيفة «النهار» اللبنانية في عددها الصادر الأحد 16 يناير الجاري الموضوع في تحقيق نُشِر تحت عنوان: «التقاطع بين الدين والسياسة أصل المشكلة: إسباغ القداسة على السياسيين دليل على الجهل والتخلف...»، ليشنّ موقع حزب «القوات اللبنانية» بعدها حملة عنيفة على كل من «حزب الله» وحليفه النائب ميشال عون، مبيناً إضافة إلى المسبحة التي وضعها في خانة انتهاك مقدسات المسيحيين، فيلماً مصوراً لنشيد يدعو الله لحماية نصرالله، وقد أنشدته جوقة كنسية في إحدى الكنائس في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل «حزب الله».

في المقابل تولّت وسائل إعلام «حزب الله» و«التيار الوطني» اعتباراً من مساء أمس الاول التعليق على القضايا المثارة على موقع «القوات».

واتهمت قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لـ«حزب الله» في مقدمة نشرة الأخبار مساء أمس الأول «القوات اللبنانية» بالعمالة لإسرائيل، مبينة إعلاناً على موقعه يبشر بجائزة 10 ملايين دولار في مقابل أية معلومة تُفضي الى كشف مصير مفقودين إسرائيليين في لبنان، وعاد موقع «القوات» فأوضح أن الإعلان المذكور يدخل ضمن ما يعرف بـ«إعلانات غوغل»، وهي مساحة إعلانية يستأجرها موقع غوغل العالمي على المواقع الإلكترونية الأكثر جذبا للزوار في معظم دول العالم، مبيناً من جهته وجود إعلان مماثل على الموقع الرسمي الخاص بـ«التيار الوطني الحر».

وكان نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم اتهم «القوات اللبنانية»، وبعض المطارنة بـ«التحريض الطائفي قبيل الانتخابات النيابية لضرب ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر».

واعتبر قاسم في حديث الى قناة «أو تي في» التابعة لعون أن في القضية المثارة «محاولة لتحريض الشارع المسيحي بالقول، انتبهوا من حزب الله، لأنهم يدخلون إلى مقدساتكم».

وأضاف: «لم يكن لدينا علم بهذه المسبحات وفوجئنا بالحملة المركزة علينا من «القوات» على موقعهم الالكتروني وتحركهم في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، ولو كانوا يعتبرون أنفسهم حريصين على المسيحيين لما قاموا بهذا التحريض، بل قاموا بالتفتيش عن الفاعل ونصحوه».

أما بالنسبة الى الشريط المسجل، فاعتبر قاسم أنه «بصرف النظر عن مستوى إساءته، نحن يمكننا أن ننصح الاخوة الذين صنعوه بأن يرفعوه من التداول، إذ لم يكن لديهم أي غرض تحريضي».

الى ذلك، دان بعض السياسيين المسيحيين أمس المسبحة «الملغومة» و«شريط الدعاء»، بعد أن كان اقتصر تناولها خلال الايام القليلة الماضية على عدد من رجال الدين المسيحيين من بينهم البطريرك الماروني نصرالله صفير، الذي دان «إدخال صور لبعض القادة السياسيين في مسبحات الصلاة»، وقال: «ما دخلت السياسة شيئا إلا أفسدته، يجب التمييز بين الدين وما هو مكرس وما هو سياسي، فلا يجوز الخلط بين الدين والسياسة».

شعارات في عمشيت

إلى ذلك أفيد في بيروت أمس بأن مجهولين أقدموا على كتابة شعارات على جدران ثانوية عمشيت الرسمية (شمال بيروت وذات أغلبية مسيحية)، أثارت عدداً من ردود الفعل بين الطلاب الذين اعتبروها مسيئة للعيش المشترك، من بين هذه الشعارات: لا نصر سوى لنصرالله، وجبيل وكسروان مناطق المسلمين.

back to top