50 مليار دولار استثمارات دول الخليج في البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة تنتج 60 مليون طن... و37 مليوناً منها تصدَّر إلى الخارج

نشر في 14-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 14-09-2008 | 00:00
No Image Caption
رغم أن صناعة البتروكيماويات بدأت تبتعد تدريجياً عن النفط وتؤسس لها صناعة اقتصادية مستقلة فإنها مازالت تعتمد على مصادر النفط لضمان التمويل والاستثمارات المستقبلية، التي ترشح منطقة الشرق الأوسط لتكون لاعبا رئيسيا في هذا القطاع.

يقدر مسؤولون وخبراء في قطاع البتروكيماويات والكيماويات حجم الاستثمارات المتوقعة في هذه الصناعة بنحو 50 مليار دولار، خلال السنوات الخمس المقبلة موزعة على اكثر من 11مشروعا، وستستأثر السعودية وحدها بحصة تصل الى 25 مليار دولار، بينما يتوقع ان يصل حجم الانتاج في المنطقة الى 60 مليون طن يصدر منها نحو 37 مليون طن.

وتؤكد شركة سابك وهي من اضخم شركات البتروكيماويات في العالم ان حجم استثماراتها المستقبلية سيتجاوز 35 مليار دولار من خلال اقامة المنشآت والمصانع الخاصة بالبتروكيماويات في كل من السعودية واوروبا، وهي تخطط لاقامة المزيد من هذه المنشآت في المستقبل.

واستثمرت «سابك» خلال عام 2006 اكثر من 5 مليارات دولار في اقامة مشاريع جديدة في هذه الصناعة حيث يتوقع ان تستأثر السعودية بنحو 15فب المئة من الانتاج العالمي للبتروكيماويات بحلول عام 2015.

وتتوقع الشركة ان تنتج اكثر من 60 مليون طن متري بحلول عام 2008 و80 مليون طن متري في عام 2012 مع الانتهاء من مشاريعها الكبرى مثل «ينساب- وسعودي كيان».

ويقول محمد الماضي نائب رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لشركة سابك ان حجم نمو هذه الصناعة على مستوى العالم يصل الى 5 في المئة، بينما تسجل شركة سابك نموا يصل الى 10في المئة على مدار السنوات العشر الماضية وسط توسع كبير في هذه الصناعة، سواء على المستوى الاقليمي او العالمي.

زيادة أسعار النفط

التحديات التي تواجه المشاريع الجديدة في هذا القطاع تتمثل في ارتفاع تكلفة انشائها، وزيادة اسعار النفط في الاسواق العالمية، اضافة الى مسألة التمويل خصوصا بالنسبة للمشاريع الكبيرة التي تتعدى كلفة انشائها المليار دولار الامر الذي تسبب في تأجيل بعض المشاريع في المنطقة.

ورغم ان هذه الصناعة بدأت تبتعد تدريجيا عن النفط وتؤسس لها صناعة اقتصادية مستقلة خلال السنوات الاخيرة فإنها مازالت تعتمد على مصادر النفط لضمان التمويل والاستثمارات المستقبلية، التي ترشح منطقة الشرق الاوسط لتكون لاعبا رئيسا في هذا القطاع وفقا لما اشارت اليه دراسة لمنطقة الخليج والاستشارات الصناعية.

تكاليف النقل

عملية النقل تمثل التكلفة الأكبر بعد تكلفة المواد الأولية، إذ تشكل 39 في المئة من إجمالي التكاليف لدى منتجي المواد البلاستيكية في الخليج. وفي الوقت الذي قالت المصادر «إنه مع ارتفاع التكلفة القليلة مبدئيا للمواد الخام فإن النمو الذي يشهده هذا القطاع في المنطقة سيتأثر بشكل سلبي بسبب تكاليف الشحن والنقل العالية نسبيا».

وتؤكد دراسات علمية متخصصة أنه في حال إيجاد حل مناسب لمشكلة ارتفاع أسعار الشحن ستصعد منطقة الخليج إلى المركز الأول عالميا في مجال إنتاج المواد المتعلقة بالبتروكيماويات، وقد تتفوق على أميركا الشمالية، اذ يتوقع مراقبون أن يصل حجم الصادرات الخليجية عبر ناقلات المواد الكيماوية بحلول عام 2007 أكثر من 28 مليون طن، بزيادة إضافية 17مليون طن، وهو ما يشكل نسبة ارتفاع قدرها 40 في المئة عن عام 2003.

ارتفاع أسعار شحن البتروكمياويات هو نتيجة طبيعية لقلة عدد السفن وارتفاع تكاليف بنائها، خلال الفترة الحالية، وتكلفة بناء السفن المتخصصة في نقل البتروكيماويات ارتفعت هي أيضا إلى أكثر من 30 في المئة، مما انعكس على تكاليف الشحن والأسعار، «كما أن زيادة الطلب على المنتج أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن مثله مثل نقل النفط والغاز».

الاستثمار والتمويل

منطقة الخليج والسعودية تحديدا أصبحت تمثل الآن مركزا رئيسيا لإنتاج البتروكيماويات والبلاستيك، بفضل الميزة النسبية في توافر اللقيم «الغاز»، وكذلك توافر البنية التحتية المؤهلة، وتسهيلات التمويل البنكي سواء عبر صندوق التنمية الصناعي.

الاستثمار في قطاع نقل البتركيماويات والنفط والغاز من المجالات التي يجب أن يركز عليها القطاع الخاص مستقبلا، باعتباره من المجالات الأكثر ربحية وتجد طلبا كبيرا لتصدير المنتجات المحلية للسوق العالمية، فضلا عن كونها مكملة لهذه الصناعة التي تعتبر أساس الصادرات الخليجية.

ويقول تيري نيوندروب الرئيس التنفيذي لشركة تايلور دي جونج المتخصصة في الحلول المالية ان مجالات التمويل تبقى متاحة بالنسبة الى دول الخليج على سبيل المثال، ومنها المنتجات المتوافقة مع الشريعة مثل الصناديق الاسلامية التي يصل حجمها حاليا الى 350 مليار دولار، وهناك 500 مليار دولار هي عبارة عن اموال مستثمرة في مؤسسات اسلامية و13مليار دولار مستثمرة على شكل صكوك وسندات اسلامية. ومن مجالات التمويل كذلك الملكية الخاصة «برايفت ايكوتي» وهي، التمويل، ومن ثم المشاركة في ادارة المؤسسة وهو قطاع بدأ ينشط في المنطقة من خلال استثمارات تصل الى 1مليار دولار في قطاعات البنية التحتية والطاقة فقط وبعض هذه الصناديق اغلق بالفعل.

تحديات البيئة

قد تشكل البيئة والقضايا المتعلقة بها تحدياً من نوع آخر لصناعة البتروكيماويات ففي الوقت الذي تجتهد فيه دول المنطقة لزيادة صادراتها الى الاسواق العالمية فإن صادراتها الى اوروبا مازالت تواجه بضريبة الكربون التي تصل الى 6 في المئة، والتي مازالت مثار نقاشات مستفيضة بين دول التعاون الخليجي والقارة الاوروبية.

صعوبات تواجه صناعة البتروكيماويات

رغم النمو الكبير لهذا القطاع في مختلف دول المنطقة خصوصا الخليجية منها فإن هناك تحديات ومصاعب تواجه هذه الصناعة، لعل ابرزها ارتفاع تكاليف أسعار الشحن من مناطق الإنتاج المحلية إلى مناطق الاستهلاك في السوق العالمية نتيجة زيادة الطلب العالمي على المنتج الذي قابله نقص في عدد السفن، وارتفاع تكاليف بنائها، مما انعكس سلبا على نمو هذا القطاع.

ارتفاع تكلفة شحن البتروكيماويات قدرت بنسبة تزيد على 30 في المئة، حيث تعد منطقة الخليج الأكبر عالميا في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتسهيلات مناولة الشحنات، وهي تصدر نحو 70 في المئة من إنتاجها. الامر الذي يفرض على القائمين على هذا القطاع العمل على تقليل التكلفة وخصوصا في المياه الآسيوية الشرقية وعلى طول الساحل الصيني.

منتجات البتروكيماويات واستخداماتها

تتعدد منتجات البتروكيماويات واستخدامها كذلك، ومنها على سبيل المثال منتجات البولي كلوريد الفينيل والبوليستر، تشمل البوليستر والميلامين وبولي كلوريد الفينيل والبولي ستايرين. البوليستر والميلامين وهي مواد تستخدم في صناعات مثل المنسوجات والموكيت والغزل والحياكة والراتنجات تستخدم في صناعة القوارير، الاحواض والحزم وأشرطة الميلامين اللاصقة وفي الصقل وفي طبقات السطوح ومركبات التشكيل.

كما تدخل هذه المنتجات في صناعة الأنابيب، الأسلاك والكابلات، طبقات الطلاء، القوارير، النوافذ، الجلد الصناعي، أغلفة الكتب وكساء الجدران. يستخدم البولي ستايرين بنطاق واسع من التطبيقات ابتداءً من اللّعب وأدوات القطع إلى مواد العزل والتغليف الصناعي.

back to top