صالح الراشد: نفتقر إلى الجرأة في تقديم الأفكار... وإعلامنا مضلل
يشكل المذيع صالح الراشد نموذجاً للشباب الطامح لتحقيق نقلة نوعية سواء في البرامج الإذاعية أو التلفزيونية أو في التمثيل، والثائر على استنساخ البرامج من الخارج التي لا تعكس حقيقة المجتمعات العربية وتطلعاتها وطموحاتها.
حول تجربته الإعلامية والفنية ورؤيته المستقبلية ونظرته إلى الزواج كان الحوار التالي:
حول تجربته الإعلامية والفنية ورؤيته المستقبلية ونظرته إلى الزواج كان الحوار التالي:
حدثنا عن جديدك.
أدرس مجموعة من العروض سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون، وقد وافقت على فيلمين سأتحدث عنهما قريباً، بالإضافة إلى استمرار برنامجي «رايكم شباب» على شاشة قناة «الراي».كيف تقيّم تجربتك في إذاعة «المارينا أف أم»؟ كانت تجربة جميلة على المستوى العملي، خصوصاً أنني بدأت العمل الإذاعي عبرها واستفدت من خبرة المذيعة نادية صقر، التي قدمت معها برنامج «غبقة المارينا»، في صقل أدائي. ماذا عن خطواتك في التمثيل؟ لا أود خوض التجربة الا إذا وثقت بأنها ستضيف إلى مشواري الفني. أفضل أن يكون النص جيداً والدور الذي أقدمه مؤثراً وأن أشارك ممثلين أقوياء، هذه العناصر، برأيي، مهمة لنجاح العمل.ما الأدوار التي تستهويك؟ تستهويني الأدوار المركّبة والصعبة وأكره الأدوار النمطية والتقليدية لأنها لا تظهر الموهبة بشكل حقيقي. أبحث عن التميز سواء في المجال الفني أو الاعلامي. ماذا أضاف لك برنامج «رايكم شباب»؟ الشهرة وحب الناس، اكتشفت عبره قدراتي في التقديم وزادني ثقة بنفسي. أتعلّم كل يوم شيئاً جديداً، ولولا «الراي» لما تلقيت كل هذه العروض.إلا تطمح إلى تقديم برنامج بمفردك؟ إذا تلقيت عرضاً لبرنامج أقوى من الذي أقدمه ويوفر لي عناصر النجاح، فلمَ لا؟ عموماً ليس مهماً أن أقدم البرنامج بمفردي أو بالاشتراك مع مقدمين آخرين، إنما أن يحظى بنسبة مشاهدة عالية.هل لديك المؤهلات لتقديم برنامج خاص بك؟بالطبع، لعلمك يعتبر تقديم البرنامج الجماعي أصعب بكثير من تقديم برنامج يقوم على مذيع واحد. لو لم يثق المسؤولون بقدراتي ولم يتواصل الجمهور معي، لما استمريت في تقديم «رأيكم شباب» حتى اللحظة.ماذا عن تحصيلك العلمي؟تخرجت أخيراً في كلية العلوم الاجتماعية قسم علم نفس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وأكمل حالياً دراستي العليا في قسم النقد والأدب المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية (سنة ثالثة). ألا ترى أن «رايكم شباب» استغرق وقتاً طويلاً واستهلك مواضيعه؟ لا والدليل استمراريته، ثم إن ضيوفنا نخبة من المجتمعات الكويتية والعربية والعالمية من شباب ومواهب وأكاديميين ومثقفين وسياسيين وفنانين، بالإضافة إلى مواكبتنا للأحداث الاجتماعية في الكويت والخليج والوطن العربي. كل هذه العوامل تؤمن له التجدد الدائم وتجنبه الروتين.ما سبب تزايد ظاهرة البرامج العربية المستنسخة عن البرامج الغربية؟ الكسل وافتقارنا إلى الجرأة في تقديم ما هو جديد، بالإضافة إلى أن إعلامنا العربي مضلل ويعتمد على الكذب والخداع والمراوغة في أمور كثيرة. نحن متقوقعون على ذواتنا بسبب العادات والتقاليد الزائفة، بينما الإعلام الغربي تخطّى هذه الأمور منذ زمن بعيد والدليل نجاح برامج اوبرا وينفري وباربرا ودكتور فل، لأنها تعتمد على المصداقية في طرح المواضيع ومواجهة المشاكل. من أثر فيك من المذيعين الذين تعاونت معهم؟الاعلامية الكبيرة أمل عبدالله، الاستاذة حصة الملا، الدكتورة نيرمين الحوطي، تعلمت منهن الكثير فشكرا لهن. من يعجبك من المذيعين العرب؟ في الكويت إيمان نجم، في الخليج تركي الدخيل والفنانة شيماء سبت عندما دخلت مجال التقديم لكنها لم تكمل المشوار للأسف، كذلك يعجبني ايمن مقدم برنامج «آدم»، منى الشاذلي، منى مقدمة برنامج «كلام نواعم»، فرح بسيسو، يمنى شري، رزان المغربي. ومن الأجانب؟ اوبرا وينفري. من صاحب الفضل عليك؟ربي ووالدتي وتلفزيون «الراي» الذي اكتشفني وصقل موهبتي. تاريخ مولدك وبرجك؟ 16 مارس، أنا من برج الحوت. قلت مرة إنك غير راض عن نفسك، لماذا؟أن يكون الإنسان راضياً عن نفسه يعني أن يتوقف طموحه، وهذا الأمر سيئ لأنه يقضي على الإبداع. بالنسبة إلي لا أريد أن يكون لطموحي سقف محدد. هل سلبك الإعلام الأصدقاء؟ كلا، فأنا معروف بصداقتي وعلاقاتي الاجتماعية وتواصلي الدائم مع الناس سواء في الوسط الإعلامي أو خارجه. أما أقرب أصدقائي فهم: سليمان وعبدالله ومحمد وناصر وعزام والله لا يفرق بيننا. أين الحب في حياتك؟له الأهمية الكبرى، إذ يشعرنا بلذة الحياة هل ثمة مشروع زواج قريب؟ لا تعليق، الزواج قسمة ونصيب وشرّ لا بد منه، «ومحد يدري شنو نصيبه». هل تفضل الزواج من الأقارب أو عن طريق الصداقة؟ عندما يأتي الحب لا يفرّق بين الأهل والأصدقاء. هل تختار العروس بنفسك أم تتكل على اختيار أسرتك؟أختارها أولا من ثم أستشير والدتي والحمد الله نحن أسرة ديمقراطية ويثق أفرادها في خياراتي. إذا تزوجت هل تحبذ أن تشاركك زوجتك في حياتك الفنية أم تفصل حياتك الأسرية عن عملك؟ المشاركة عمود الحياة الزوجية، لذلك من الطبيعي أن تشارك الزوجة زوجها في كل ما يقوم به لكن بحدود معقولة، من يدري قد تكون زوجتي من الوسط الفني. كيف تتصرف حينها مع المعجبات؟هناك حدود للتعامل مع المعجبات، إنهن أخوات لي وسأكون حريصاً بالطبع على مشاعر شريكة حياتي . كلمة أخيرة. شكر خاص لمصفف الشعر شادي ميرخان، الشيخة بشاير الصباح،أساتذة المعهد العالي للفنون المسرحية خصوصاً الدكتور عبدالله غيث والدكتور فهد السليم، إدارة تلفزيون «الراي» على رأسها السيد يوسف الجلاهمة وأياد الباشا.