الطقس بين فكي الغبار والحرارة... و البوارح السبب العجيري والسعدون: الجفاف وقلة الأمطار وتفكك التربة أسباب عدم استقرار الأحوال الجوية

نشر في 06-06-2008 | 00:00
آخر تحديث 06-06-2008 | 00:00

عاد عدم الاستقرار في الطقس يخيم على البلاد، بعد هبوب «بوارح» الصيف التي لبدت الطقس بالغبار الكثيف الذي سيكون العنوان المعبر عن جو نهاية الأسبوع.

ما أشبه الليلة بالبارحة... هكذا هو حال الطقس الشهر الجاري، إذ انه بمجرد أن أخذت السرايات وعدم استقرار الطقس في الانجلاء، وتوقع المواطنون ان يسود الاعتدال والاستقرار جو هذا الشهر، حتى فوجئ الجميع بالبوارح التي اضفت هي الاخرى حالة من عدم الاستقرار في اجواء البلاد، نتج عنها امس اثارة كميات كبيرة من الغبار، انخفضت معها الرؤية الى الف متر، لكن لم تتأثر حركتا الملاحة الجوية والبحرية، وكانت الظروف طبيعية في ما يتعلق بهذين الامرين.

وعودة الى اسباب عدم استقرار الطقس؛ فقد ارجع الخبير الفلكي الدكتور صالح العجيري حالة عدم الاستقرار الى هبوب موسم البوارح المعروف عنه اثارة الغبار والرياح القوية، مشيرا الى ان الرياح الشمالية الغربية التي صاحبت البوارح بلغت سرعتها من خمسين الى ستين كيلومترا، مما ادى الى تكثيف الغبار، لاسيما في المناطق المكشوفة، فضلا عن هيجان البحر.

وأوضح العجيري ان موجة الغبار ستستمر خلال هذا الشهر على فترات متقطعة، حيث تشتد اثناء النهار، ويترسب الغبار معها في الليل، لافتاً الى ان هذه الظاهرة طبيعية، وتتكرر كل عام في هذه الفترة.

وقال العجيري: ان درجات الحرارة ستستمر في الارتفاع رغم غياب الشمس بسبب الرياح القوية وسموم الصيف، لافتا الى انه ابتداء من اليوم سيتحسن الطقس تدريجيا، لكن هناك عودة اخرى للغبار ستكون قريبة.

ولفت الى ان هذا الموسم شبيه بموسم السرايات، لكنه يختلف عنه في عدم جود عنصر المفاجأة، كما يحدث في السرايات، مطالبا اصحاب امراض الحساسية والربو بعدم التعرض المباشر للغبار بسبب التأثير السلبي على صحتهم.

وأوضح ان الحرارة ستستمر في الارتفاع هذا الصيف، إذ وصلت البلاد الى درجات قياسية قبل موعدها، لاسيما الاسبوع الماضي عندما بلغت الحرار ة 49 درجة مئوية، مؤكدا انها ستتجاوز حاجز الخمسين في اوائل الشهر المقبل كعادتها مع طقس الكويت.

ولفت العجيري الى ان تفكك التربة بسبب الجفاف، وعدم هطول الامطار ساهما بشكل كبير في زيادة كميات الغبار، مما ادى الى تكونه بسرعة لاسيما في المناطق المكشوفة، لافتاً الى ان مصدر الغبار هو الصحراء الجافة الواقعة بين الاردن والعراق، والتي تعتبر من الاسباب الرئيسية لاثارة الغبار وعدم استقرار الطقس في المنطقة.

وعن البحر اوضح العجيري ان حالة البحر غير مستقرة جدا، بسبب البوارح، إذ أدت هذه الظاهرة الى ارتفاع المياه الى اقصى معدل لها، حيث بلغ ارتفاعها الى7 أقدام، واصبح غير ملائم لسباحة الحداق، محذرا في الوقت نفسه المواطنين من ركوبه نظرا إلى ارتفاع الموج، ووجود التيارات المائية الخطيرة.

من جهته، قال الباحث الفلكي عادل السعدون: ان موسم البوارح بدأ امس، ومن المعتاد ان تدخل البوارح كل عام في مثل هذه الايام، وتستمر 40 يوما بما يطلق عليه «مربعانية الصيف». مشيرا الى هبوب رياح شمالية غربية سريعة ونشيطة السرعة يرتفع معها الغبار في الجو.

وقال: ان الرياح تسكن في بعض الايام، ولا تثير الغبار، لافتا الى ان سبب هذه الرياح هو سيطرة المنخفض الجوي فوق القارة الهندية، بما يسمى «المنخفض الهندي».

وأوضح قائلا: «تكثر الامطار فوق الهند والمناطق المجاورة لها، ويكون نصيب دولة الكويت الغبار». وتوقع ان يستمر الوضع نفسه لعدة ايام، وخصوصاً ان البلاد قد مرت بموسم شتوي جاف، مما جعل التربة مفككة وسهلة الاثارة والتطاير، وتزامن ذلك مع ندرة الغطاء النباتي بسبب التصحر الذي حصل للصحراء الكويتية، لاسباب عدة من بينها الرعي الجائر واقامة المخيمات.

back to top