جوهر محذراً نورية الصبيح: ضعي حداً لـ الدكاكين التعليمية في الخارج أشار إلى وجود تجاوزات وفساد إداري في التربية

نشر في 05-06-2008 | 00:00
آخر تحديث 05-06-2008 | 00:00
حذر النائب د. حسن جوهر وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح من مغبة تجاهل ملاحظات النواب حول قضايا التعليم، ومحاولة الالتفاف عليها بتبريرات واهية، مطالبا اياها بضرورة وقف التجاوزات والفساد التعليمي ووضع حد لما أسماه «الدكاكين» التعليمية، التي باتت تستغل الطلبة الكويتيين في الخارج.

ووصف النائب جوهر ما يحدث في مؤسسات التربية والتعليم بأنه ظواهر تنبئ بوجود خلل جسيم وهو خلل لا ينعكس أثره على الوطن فحسب، وإنما على مستقبل التعليم بشكل عام.

وقال د. جوهر في تصريح صحافي أمس انه انطلاقا من توجيهات صاحب السمو امير البلاد بضرورة الاهتمام بالتعليم، في نطقه السامي، نجد على المجال التطبيقي وعلى مستوى التنفيذ يوجد خلل كبير وخطير جدا، موضحا أن أحد هذه الشواهد هي ما اصدرته وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح من قراره أخيرا، وهو اعتماد دراسة 9 شهور فقط بعد دبلوم الدورات الخاصة للحصول على بكالوريوس الهندسة.

واضاف: هذا القرار معيب من كل الجوانب سواء من الناحية الاكاديمية أو التربوية ومعيب حتى من قبل الجهات الرسمية في دولة الكويت، والتي تعنى بالشأن التربوي، ومنها كلية الهندسة وجمعية المهندسين، اضافة إلى وجود تنبيهات حول هذا الموضوع من متخصصين في هذا المجال إلا أن الوزيرة تجاهلت كل هذه القيم والمعايير الاكاديمية والتربوية.

وقال جوهر ان القرار الذي اصدرته وزيرة التربية سيتسبب في تكدس الطلبة في بعض الجامعات وتقليص مدة الدراسة من سنتين إلى سنة دراسية واحدة وذلك بالنسبة الى دبلوم المعاهد التدريبية، وسوف لن تخلق ارضية مناسبة في الاستمرار بالحصول على شهادة نفسية مناسبة، مشيرا إلى ان ذلك سينعكس سلبا على اوضاع الطلبة بعد التخرج.

وقال جوهر انه من الإجحاف الشديد أن يطلب من الطالب المتفوق والمتخرج من الثانوية العامة ان يدرس خمس سنوات متتالية تحت اشراف وزارة التعليم العالي والمكاتب الثقافية في الخارج، في حين ان الطلبة الآخرين يحصلون على مؤهلات مساوية لهم، وكذلك فإن المزايا الوظيفية ايضا متساوية بالرغم من ان سنوات الدراسة اقل من الطلبة المتفوقين.

ودعا جوهر سمو رئيس الوزراء إلى الاخذ بملاحظاته هذه، والاهتمام بها، مشيرا إلى انه سيتقدم بعدد من الاسئلة البرلمانية حول هذا الموضوع.

وتساءل جوهر: «هل يقبل سمو رئيس الوزراء ان يدفع ابناء الكويت اكثر من 140 مليون دولار سنويا للالتحاق بجامعات لا يعرف مستواها العلمي والاكاديمي ولا يعرف ما هي مناهجها الدراسية؟»، مؤكدا انه من الأولى ان يدرس ابناء الكويت في وطنهم وبين اهلهم وأن يتم توجيه المخرجات التعليمية بما يخدم سوق العمل.

وشدد جوهر على ضرورة وقف التجاوزات في وزارة التربية والفساد التعليمي الموجود ووضع حد «للدكاكين» التعليمية في الخارج الامر الذي لا يقبله عقل ولا ضمير ولا يستقيم تربويا.

وقال ان وزيرة التربية خلال الفصل التشريعي السابق لم تتعاون مع ملاحظات النواب بشكل ايجابي، ولم تعر ملاحظات النواب أي اهتمام، وكانت تحاول الالتفاف على ما يطرحه النواب وتقدم تبريرات واهية، مطالبا الوزيرة بضرورة التعاون الايجابي، ونحن لم نتوان في استخدام الادوات الدستورية إذا كان العكس.

back to top