استمرار استنساخ الأغنية الخليجية... والأعمال بالجملة!
ما زالت الساحة الغنائية في لبنان تشهد زحمة في أداء المطربين الأغنية الخليجية، ويعمل البعض على إطلاق ألبوم خليجي كامل بعد نجاح تجربته في إطلاق أغنية خليجية منفردة. على رأس القائمة يارا التي أنهت تحضيرات ألبومها الخليحي وتستعدّ لطرحه في الأسواق.
جاءت خطوة يارا بعد النجاح الذي حققته أغنيتها «صدفة» في العالم العربي، ما شجّع الفنانين اللبنانيين على خوض تجربة اللهجة الخليجية. أكّدت يارا في اتصال مع «الجريدة» أن الألبوم سيكون مميزاً لناحية اختيار الكلمات واللحن والتوزيع وأن علاقة وطيدة نشأت بينها وبين اللهجة الخليجية التي أدتها ولفتت الجمهور العربي عموماً والجمهور الخليجي خصوصاً ما دفعها إلى تسجيل ألبوم خليجي كامل. يذكر أن نوال الزغبي افتتحت هذه الموجة، عندما غنت «عادي عادي» منذ حوالي عام، وتبعتها أمل حجازي في أغنية «نفسي تفهمني»، من ثم كرّت السبحة لتشمل نانسي عجرم، دينا حايك، مادلين مطر، نيللي مقدسي، رامي عياش، راغب علامة، ميريام فارس، ميسم نحاس وغيرهم.تقول المصادر الإعلامية إن استمرارية هذه الموجة تعود إلى أهل الخليج أنفسهم، خصوصاً الشعراء والملحنين الذين ارادوا التواصل مع الفنانين اللبنانيين من خلال الأغنية الخليجية، فاتصلوا بالفنانين اللبنانيين وعرضوا عليهم مجموعة من الأغنيات. لم يكتفوا بذلك بل أخذ البعض منهم على عاتقه كلفة تصوير الكليب الخاص بالأغنية الخليجية للتأكد من أنها ستأخذ حقها على الساحة الفنية.«الجريدة» رصدت هذه الظاهرة عبر استطلاع آراء الفنانين اللبنانيين الذين خاضوا غمارها.حريري وكيوانتؤكد مي حريري أن نجاحها في أداء اللهجة الخليجية في أغنيتها «أسبوع» يشجعها على تكرار هذه التجربة، تقول:» لم يغنِّ أحد اللهجة الخليجية الصرف، لكني استطعت، على ما أعتقد، إتقانها أفضل من غيري». تضيف حريري: «أثبتّ قدراتي الصوتية وإمكاناتي من خلال هذه الأغنية، وهي تحقق نجاحاً في العالم العربي وخصوصاً في الخليج».تبدي حريري إعجابها بأغنية يارا الخليجية «صدفة»، «لأنها مميزة ما أدى إلى انتشارها» على حدّ تعبيرها. توضح مي حريري أن دخولها غمار الأغنية الخليجية لا يهدف إلى تحقيق انتشار أكبر في الخليج، «تربطني بجمهور الخليج علاقة مميزة وأشعر بذلك من خلال حفلاتي وتفاعل الناس مع أغنياتي، لكني أعتقد أن هذه التجربة ستقرّبني من الناس الذين لم أصل إليهم بعد عبر أغنياتي اللبنانية أو المصرية».«تتميّز الأغنية الخليجية بجمال الشعر وآداب اللحن وبمعالجة المواضيع بأسلوب راقٍ»، يجيب طوني كيوان رداً على سؤال عن رأيه بالأغنبة الخليجية، مشيراً إلى أنه من متذوقيها ويتابع أعمال نجوم خليجيين كثر من بينهم: نبيل شعيل، محمد عبده، عبد الله رويشد، حسين الجسمي وأحلام. حول تجربته في الأغنية الخليجية يقول طوني كيوان: {قدمت سابقاً أغنية خليجية من كلماتي وألحاني مطلعها «كل ما يبعدوني عنّك يا نور عيوني»، لكني عجزت عن إتقان اللكنة الخليجية الصحيحة. ما زال الخليج محافظاً على الأصالة في فنّه الغنائي أكثر من لبنان ومصر» .رصدمن جهته يبدي ريان إعجابه بتجربة يارا في أغنية «صدفة»، يلاحظ: «لاقت يارا نجاحاً كبيراً ما دفع مجموعة من الفنانين اللبنانيين إلى خوض غمار الأغنية الخليجية. كذلك تميزت نوال الزغبي بأداء اللون الخليجي منذ زمن». يضيف ريان: «شجعتني هذه التجارب الناجحة على التفكير جديّاً بضرورة العمل على ابتكار أغنية خليجية خاصة بي، يتضمن ألبومي الجديد أغنية خليجية من «العيار الثقيل». أحب هذا اللون وأشعر بقدرة صوتي على أدائه».كذلك يستعدّ إيوان لطرح أغنية خليجية بشكل منفرد، لأن هذه الأخيرة أثبتت نجاحها وتميزها وقوتها على الساحة الفنية العربية يؤكد: «ستكون هذه الأغنية خطوتي الأولى في مجال الفن الخليجي، فأنا أتابعه دائماً وألاحظ أنه يتمتع ببصمة مختلفة في الإيقاع».يضيف إيوان: «تمتاز الأغنيات الخليجية بالشعر الزاخر بالصور والأحاسيس. أستمع كثيراً إلى محمد عبدو ونبيل شعيل، ويلفتني إحساس حسين الجسمي وراشد الماجد».خلفلم تبق ألين خلف بعيدة عن هذه الموجة، إنما تحضّر حالياً أغنية خليجية رافضة إعطاء تفاصيل عنها، توضح: «تستهويني اللهجة الخليجية وأعشق صوت محمد عبدو وعبد المجيد عبد الله وأحلام، كذلك يلفتني جواد العلي}. لم تعلٌق خلف على الأغنيات الخليجية التي تؤديها الفنانات اللبنانيات واكتفت بإبداء إعجابها بأغنية «صدفة» ليارا.القائمة تطول ويؤكد المطربون في غالبيتهم أن لديهم الإمكانات التي تخوّلهم خوض غمار الأغنية الخليجية، نسأل أمام هذا الواقع: إلى متى ستبقى الأغنية الخليجية محافظة على رقيّها وذوقها على الرغم من كثافة الطلب عليها؟