البحرين: سمسرة العقارات في قبضة الأجانب غياب قوانين الوساطة العقارية خلق نوعاً من عدم الثقة في السوق
يبدي مراقبون بحرينيون تخوفهم من أن تؤدي الأوضاع الراهنة في السوق العقاري البحريني إلى زعزعة الثقة بهذا القطاع، إذ إنه مع انهيار الثقة بالسوق يحدث انكماش في القطاع وتتأثر حركة العمران والتطور في المملكة، مما يحدث توتراً في المنظومة الاقتصادية.
هيمنت أنماطٌ من العمالة الأجنبية على قطاع الوساطة العقارية في مملكة البحرين نتيجةَ غياب قوانين الوساطة العقارية وأصبحت تبرم العديد من الصفقات التي وصفها عددٌ من الوسطاء المرخصين بـ«المشاركة غير القانونية في السوق».وطالب هؤلاء بضرورة تطبيق القوانين الرادعة للدخلاء، مؤكدين أن دخول هذه الفئة إلى سوق العقار البحريني أثر سلباً على حركة التداول في السوق، وأوجد نوعا من عدم الثقة في التعامل البحريني؛ نظرا إلى عمليات النصب التي حصلت من قبل هذه الفئة غير المرخصة.مطالبات بتطبيق القانونصاحب وكالة ناصر العقارية- ناصر الأهلي قال لـ«الأسواق.نت»: إن «قانون الوساطة العقارية في مملكة البحرين الصادر بمرسوم رقم 21 لسنة 1976 حدد مَن لهم الحق في ممارسة مهنة الوساطة العقارية، وركز على «بحرنة» المهنة، وتطهير السوق العقاري من كل السماسرة والوسطاء غير الرسميين، سواء كانوا من المواطنين أم من الأجانب، والحبس لكل مَن يمارس مهنة الدلالة من دون ترخيص رسمي». وأضاف الأهلي المسؤول أيضاً في جمعية البحرين العقارية إن «الجمعية تعمل من خلال هذا القانون على الحد من عمل هؤلاء الدخلاء وغير المرخصين من المواطنين والأجانب ممن لا يهمهم سمعة هذه المهنة، مما أثر سلبا على سوق العقار وذلك بتوصيل صورة غير صحيحة للمتعاملين». وتابع: «اقترحنا في جمعية البحرين العقارية على وزارة العدل والشؤون الإسلامية من خلال مكتب التوثيق وجهاز المساحة والتسجيل العقاري ومن خلال إدارة التسجيل العقاري عدم توثيق أي عقود بيع إلا من خلال المكاتب العقارية الرسمية بشرط أن يكون صاحب المكتب بحريني الجنسية، وتطبيق جزء من بنود القانون (القديم) رقم 21 لسنة 1976 المادة رقم 13 بخصوص موضوع بحرنة المهنة، إلى جانب تطبيق بند الغرامة على كل من يمارس المهنة من دون ترخيص رسمي بالسجن أو الغرامة».اقتراحات وقال الأهلي: «إن الجمعية قدمت بعض المقترحات حول نقاط قانون جديد، الهدف منها تنظيم مهنة الوساطة العقارية في البحرين بعد أن شهد السوق العقاري تجاوزاتٍ عديدة من بعض الدخلاء غير المرخصين والذين ليس لديهم سجلات رسمية لدى وزارة التجارة والصناعة، وربما لا تهمهم سمعة المهنة، مما قد يؤثر على اسم البحرين كمركزٍ لجذب الاستثمارات العقارية على المستويين المحلي والدولي». وأضاف: «لا شك أن عمل الأجانب في مهنة الوساطة العقارية يعتبر من أهم المشكلات التي تسعى الجمعية إلى إيجاد حلول سريعة لها، ونحن نتمنى من الحكومة أن تقوم بتطبيق آلية بنود القانون القديم، وأن تكون جادة في السعي إلى بحرنة هذه المهنة، إلى جانب العملية التنظيمية للمهنة، وهذا يتطلب جهدا جبارا من قِبل الجهات الرسمية والأهلية وعامة المواطنين، ونقصد بالمواطنين الذين يقومون بتأجير سجلاتهم للأجانب مقابل مبلغ شهري بسيط لا يتعدى أحيانًا 200 دينار (الدولار= 0.38 دينار). أما عن تأثير عمل الأجانب في السوق العقاري ومدى خسارة البحرين، فقد أوضح الأهلي أن الكسب السريع بطرق ملتوية أضرَّ بسمعة بقية الوسطاء (أكثر من 600 أجنبي تقريبا يعملون بسجلات مؤجرة أو غير مرخصين رسميا) وهؤلاء يحاربون المواطن البحريني في لقمة عيشه».انعدام المصداقيةمن جانبه، قال الوسيط العقاري سلمان كمال الدين: «إن دخول مجموعة كبيرة من الوسطاء الأجانب إلى السوق العقاري أثر سلبًا من عدة نواحٍ، أبرزها انعدام المصداقية في الصفقات المبرمة، كذلك قلت حركة التداول كون هذه الفئة أخذت حصةً من السوق ولاسيما في عمليات التأجير». إلى ذلك قال المدير العام لعقارات أوال- سعد هلال: إن دخول الأجانب إلى مجال الوساطة العقارية وهيمنتهم على أجزاء منه يتسبب في هروب رؤوس الأموال؛ وذلك نظرا إلى اتجاه المستثمرين إلى بلدان أخرى للاستثمار بعيدة عن شبهات الأجانب والأخطاء التي يرتكبونها وتتسبب في عزوف المستثمرين عن عملية الاستثمار في البحرين.(الأسواق- نت)