إكسون موبيل خارج دائرة الأزمة: 30 مليار دولار لتطوير الإنتاج في 2009 و15 ملياراً لإعادة شراء أسهم الشركة!
حققت «شل» فائدة من أسعار الغاز الطبيعي المستقرة نسبياً مقارنة بأسعار النفط الخام، إذ مكنها الغاز من تحقيق أرباح أكبر من توقعات المحللين.قالت اكبر شركة عالمية، وهي شركة «إكسون موبيل» العاملة في مجال انتاج وتصنيع النفط والغاز، انها لم تتاثر بالازمة الاقتصادية الراهنة كما حدث مع نظيراتها من الشركات.
وأضافت بعد ان اعلنت في نهاية شهر يناير الماضي تحقيق اكبر ارباح تحققها شركة في تاريخ العالم، حيث بلغت ارباحها عن عام 2008 نحو 45.2 مليار دولار اميركي، انها ستنفق ما بين 25 الى 30 مليار دولار في المتوسط سنويا خلال السنوات القليلة المقبلة لتطوير انتاجها من النفط والغاز، وكان انفاقها في عام 2008 قد سجل 26.1 مليار دولار بزيادة تصل الى نحو 25 في المئة، عن حجم انفاقها الرأسمالي على تطوير الحقول في العام الاسبق 2007 والذي وصل الى 21 مليار دولار تقريبا، قال ذلك ديفيد روزنثال نائب رئيس الشركة لشؤون علاقات الاستثمار.«ان إكسون موبيل مؤهلة للتعامل مع تأرحجات اسعار النفط»، قال ذلك من جهة اخرى كين كوهين نائب رئيس الشركة للعلاقات العامة، واضاف في مؤتمر صحافي عقده بعد اعلان شركته أرباحها القياسية، «نحن في اكسون موبيل لا تأخذنا النشوة عندما يحين الرواج، كما اننا لا نفقد عقولنا عندما يحل الكساد».وفي يوم الاعلان عن الارباح اي 30 يناير، وبعد ان امضى سهم إكسون موبيل معظم ساعات التداول مرتفعا عن مستواه في اليوم السابق، اقفل السهم منخفضا 52 سنتا عند سعر 76.48 دولارا، اي في منتصف الطريق بين اعلى وادنى سعر حققه هذا السهم خلال مدة (السنة) 52 اسبوعا المنقضية وهما 96.12 دولارا و 56.51 دولارا. وارجعت الشركة الانخفاض النسبي في ارباحها في الربع الاخير من عام 2008 الى اسعار النفط المتهاوية، المصاريف التشغيلية المتصاعدة، وحجم انتاج اقل من الكيماويات والآثار المترتبة على الاعصارين اللذين شهدهما ساحل خليج المكسيك في سبتمبر 2008، لكن معظم الخسائر التي نتجت عن ذلك تم تعويضها من خلال هامش الارباح الاعلى من الصناعات النفطية اللاحقة او «downstreams». ومع ان بقية شركات النفط قد اعلنت في الاونة الاخيرة شطب جزء من قيمة اصولها لخفض القيمة الدفترية للاصول على ما يعادل قيمتها السوقية المتدنية، فان اكسون موبيل لم تعلن اي شيء من هذا القبيل، وعلى سبيل المثال اعلنت كل من «كونكو فيلبس» و«رويال دتش شل» خفض اصولهما في الاسبوع المنصرم. وقال فيدل غيت المحلل في «اوينهايمر» معقبا ان «اكسون موبيل لديها حصيلة جيدة من الاصول المقيمة باسعار متدينة نسبيا، مما يخفض من اجمالي تكاليف اصولها». واضاف ان «الشركات التي تكون قد استحوذت على عدد من الاصول الاستثمارية والمؤسسات أخيراً تكون قد حصلت على هذه الاصول والمؤسسات باسعار تقترب من قيمتها الحقيقية».وقد حققت الشركة ايضا فائدة من اسعار الغاز الطبيعي المستقرة نسبيا مقارنة مع اسعار النفط الخام، حيث مكنها الغاز من تحقيق ارباح اكبر من توقعات معظم المحللين في الربع الاخير من عام 2008. وكان انتاج الربع الرابع من العام قد انخفض الى 4.11 ملايين برميل مكافئ في اليوم من نحو 4.25 ملايين برميل مكافئ في الربع المقابل من العام الماضي، اي بتراجع نسبته نحو 3 في المئة، وذلك قبل اضافة الانخفاض في حجم الانتاج المتحقق بموجب عقود المشاركة الذي بلغ 47 الف برميل/يوم مقابل 100 الف برميل/يوم في الفترة المقابلة من العام الماضي.اما في الصناعات اللاحقة، فكان العائد نحو 2.4 مليار دولار اي اكثر من العام الماضي للفترة ذاتها حيث بلغ 2.3 مليار دولار، وقد حققت هذه الصناعات هامشا اضافيا قدره نحو 900 مليون دولار الى عوائدها، رغم الزيادة في تكاليف التشغيل، والتقلب غير الملائم لاسعار صرف العملات الاجنبية التي قضت بدورها على نحو 800 مليون دولار من العوائد.كذلك تراجعت حصيلة انتاج قطاع المصافي الخارجية من 5.72 ملايين برميل/يوم في عام 2007 الى 5.31 ملايين برميل/ يوم في عام 2008 (الربع الاخير مقارنة بالربع الاخير).وقد تراجع حجم السيولة النقدية لدى الشركة الى 31.4 مليار دولار بنهاية 2008، من 36.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2008، ونتج هذا التراجع في جزء منه عن قيام الشركة بانفاق نحو 8 مليارات دولار لاعادة شراء اسهمها، كما تخطط لاعادة شراء ما قيمته 7 مليارات دولار مرة اخرى في الربع الاول من العام الحالي، وكان مصرف «جي بي مورغان» قد اعلن أخيراً أن على المستثمرين التعامل بحذر مع التفاؤل الذي تبديه اكسون موبيل تجاه اسهمها، وتجاه الطريقة التي تستخدم بها النقود في الاونة الاخيرة.(هيوستون - من ستار سبنسر - اويل غرام نيوز - 2 فبراير 2009)