زيت الزيتون... غذاؤك الصحّي في شهر الصوم!

نشر في 28-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 28-09-2008 | 00:00

يمتاز زيت الزيتون (الأسود أو الأخضر) بتعدّد فوائده بالنسبة إلى الصحة، إذ يزيد مناعة الجسم، يجنّب الإصابة بأمراض عدة أبرزها أمراض القلب والشرايين وضغط الدم، من خلال تخفيض نسبة الكولسترول في الدم. من هنا، يوصي الخبراء بضرورة استخدامه في أطباق الموائد الرمضانية لفتح الشهية وحفاظاً على الصحة العامة وتجنّباً للأمراض.

في دراسة حديثة أعدها الدكتور عادل جبر عبد الرازق (الباحث في قسم الزيوت والدهون في المركز) وصدرت أخيراً في المركز القومي للبحوث، أكد أن زيت الزيتون هو الغذاء الصحي الأمثل في شهر الصوم، بالإضافة إلى كونه يعالج بعض الأمراض فهو يستخدم في الغذاء وطهي الطعام، ويضاف إلى السردين المحفوظ لتحسين طعمه، أطباق السلطة، المستحضرات الطبية، ويستخدم علاجاً لاضطرابات الكبد والمرارة، وهو مُليِّن يساعد في نزول الحصى المرارية في المثانة، مقوٍّ للصدر، مضاد للنزلات الصدرية إلى حد كبير، ما يؤكد أهمية استخدامه في الأطباق الرمضانية، بل في بقية أيام السنة عموماً.

يوضح د.عبد الرازق أن زيت الزيتون يستخدم أيضاً في علاج الجلد وتساقط الشعر والقوباء والحروق والجروح وإزالة القشرة من الرأس، وفي صناعة أجود أنواع الصابون ومستحضرات التجميل ويشفي الجهاز الهضمي.

خصائصه المميّزة

يمتاز زيت الزيتون بارتفاع القيمة الغذائية فيه، يرجع ذلك إلى طريقة تصنيعه بحيث لا تُضاف أي مواد أخرى إليه، يستخدم بصورة طبيعية من دون إضافات أو تكرير، ما يجعله في مرتبة متميزة بين الزيوت الغذائية الأخرى، ومن هنا يلجأ البعض إلى الغش فيه من خلال إضافة زيوت أقل من ناحية القيمة الغذائية، مثل: زيت عباد الشمس وزيت فول الصويا. يصعب أحياناً تحديد نقاوته غير أنه يمكن اكتشاف الغش من خلال تحديد بعض المكونات الصغرى لزيت الزيتون. يتميز الزيت البكر بعدم تعرضه لعوامل حرارية أو كيماوية في استخلاصه وتنقيته؛ ما يجعله فريداً في خصائصه التركيبية عن زيت الزيوت المكررة أو الزيوت الأخرى.

أما درجات زيت الزيتون المختلفة فتشمل: الزيت البكر، يُحصل عليه من ثمار الزيتون الناضجة السليمة باستخدام الوسائل الميكانيكية أو الطبيعية من دون حدوث تغير في طبيعته أو أي إضافات؛ زيت الزيتون البكر الممتاز: طعمه متميز، رائحته طيبة، حموضته القصوى 1%، زيت الزيتون البكر الجيد: يتميز بالقيمة الغذائية نفسها، غير أن حموضته لا تزيد على 1.5%، زيت الزيتون البكر العادي نصف الجيد: طعمه جيد، رائحته مقبولة، حموضته 3.3%، زيت زيتون أقل جودة حموضته تصل إلى 33%، يستخدم لإنتاج زيت زيتون مكرر، حيث تصل حموضته إلى 0.3%.

تشدد المواصفات القياسية المصرية على أن يعبأ في عبوات بلاستيكية لحماية الزيت من حدوث أي تغير في خواصه أو صلاحيته للاستهلاك مع كتابة البيانات على البطاقات الملصقة على العبوات بالعربية وبطريقة لا تقبل التغيير، على ألا تطلق تسمية زيت الزيتون إلا على زيت الزيتون البكر المكرّر فحسب.

مواصفاته

أوضح د.عبد الرازق أن المواصفات القياسية أوصت بعدم استخدام تفل الزيت كزيت غذائي، وعدم زيادة أي إضافات تغيّر من الطعم والرائحة الأصليين، وشدد على أن ليس بالضرورة أن يكون اللون الأخضر الداكن والرائحة الفواحة هما خصائص ثابتة لزيت الزيتون، إنما يعود ذلك بحسب الصنف الذي أخذ منه وحالة الثمار وقت العصر وطريقته وأوله ونهايته. يعطي الزيت الجاف زيتًا ضاربًا إلى الإصفرار الشديد، فإذا وضع الزيت النقي في غرفة برودتها 10-5 درجات مئوية تتكون مادة هلامية من الأحماض الدهنية المشبعة، ومع درجة حرارة دافئة يعود إلى الشفافية الأصلية.

كذلك يجب أن يخلو زيت الزيتون من أي دهون أخرى، وأن يكون له طعم ورائحة مقبولان، وخالٍ من بقايا المواد الأولية المستخرج منها والمواد التي استعملت لتنقيته.

ثمة أنواع عدة من الزيتون أهمها الشملالي والكروناكي، وهو أفضلها، تصل نسبة الزيت في بذرته إلى 30%، وثمة أصناف للتخليل تنخفض فيها نسبة الزيت، وهو ما يجعل استغلالها غير اقتصادي؛ إذ تصل نسبة الزيت فيها إلى 8% فحسب، بينما توجد أصناف ثنائية ترتفع فيها نسبة الزيت وتتحمل الحفظ، لذلك تكون اقتصادية ومريحة وتستخدم في التخليل واستخراج الزيت أيضاً.

شباب وذكاء

• يساهم تناول زيت الزيتون باستمرار من خلال إضافته إلى الأطباق الرمضانية، سواء في الإفطار أو السحور، في إبعاد شبح الشيخوخة، إذ يحتوي على الأحماض الضرورية للجسم، ما يساعد في مقاومة الشيخوخة ويساهم في زيادة نسبة الذكاء لدى الأشخاص الذين يتناولونه باستمرار.

• يعمل زيت الزيتون على إعاقة نمو الخلايا السرطانية، كذلك إزالة المواد الدهنية من الجسم، سواء في الدم أو الألياف العضلية للإنسان، كذلك يطرد الكولستيرول من الجسم.

• يعتبر من أهم وسائل تنظيف الأمعاء ومعالجة اللثة، يقوي القلب ويذيب الكولسترول المترسّب على جدران الأوعية الدموية وينشط افراز العصارة الصفراوية من الحويصلة المرارية. من الوصفات العلاجية أنه إذا مزجت المستكه مع زيت الزيتون ودهنت بها الشفاه المتشققة يسرع في شفائها. كذلك يستعمل موضعياً لتنعيم البشرة والوقاية من التجاعيد.

back to top